باب الإحرام
10 paragraphs · vol. 1, p. 112
- vol. 1, p. 112
يستحب لمن أراد الإِحرام أن يغتسل ويتنظف ويتطيب ويلبس ثوبين أبيضين نظيفين وإِزاراً ورداءً ويتجرد عن المخيط ويصلي ركعتين ويحرم عقيبهما، وينوي الإِحرام بنسك معين، ولا ينعقد إِلا بالنية ويشترط فيقول:
"اللهم إِني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني. فإِن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" .
-
وهو مخير بين التمتع والإِفراد والقران، وأفضلها التمتع ثم الإِفراد. وعنه إِن ساق الهدي فالقران أفضل ثم التمتع. وصفة التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج من مكة أو من قريب منها في عامه.
-
والإِفراد أن يحرم بالحج منفرداً.
-
والقران أن يحرم بهما جميعاً، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج. ولو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح إِحرامه بها.
-
ويجب على المتمتع والقارن دم نسك إِذا لم يكونا من حاضري المسجد الحرام وهم أهل مكة، ومن كان منها دون مسافة القصر.
-
ومن كان قارناً أو مفرداً أحببنا له أن يفسخ بطواف وسعي ويجعلها عمرة لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بذلك، إِلا أن يكون قد ساق معه هدياً فيكون على إِحرامه. وإِن (١) ساق المتمتع هدياً لم يكن له أن يحل.
-
والمرأة إِذا دخلت متمتعة فحاضت فخشيت فوات الحج أحرمت بالحج وصارت قارنة.
- vol. 1, p. 113
ومن أحرم مطلقاً صحَّ وله صرفه إِلى ما شاء، وإِن أحرم بمثل ما أحرم به فلان انعقد إِحرامه بمثله، وإِن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بإِحداهما، وإِن أحرم بنسك ونسيه جعله عمرة. وقال القاضي يصرفه إِلى أيهما شاء.
-
وإِن أحرم عن رجلين وقع عن نفسه، وإِن أحرم عن أحدهما لا بعينه وقع عن أحدهما (٢) ، وقال أبو الخطاب له صرفه إِلى أيهما شاء (١) . وإِذا استوى على راحلته لبى تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إِن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" .
-
والتلبية سنة، ويستحب رفع الصوت بها والإِكثار منها والدعاء بعدها. ويلبي إِذا على نشزاً، أو هبط وادياً، وفي دبر الصلوات المكتوبات وإِقبال الليل والنهار، وإِذا التقت الرفاق. ولا ترفع المرأة صوتها إِلا بقدر ما تسمع رفيقتها.