باب الرهن

11 paragraphs · vol. 1, p. 176

  1. وهو وثيقة بالحق لازم في حق الراهن، جائز في حق المرتهن، يجوز عقده مع الحق وبعده، ولا يجوز قبله إِلا عند أبي الخطاب. ويصح رهن كل عين يجوز بيعها إِلا المكاتب إِذا قلنا استدامة القبض شرط لم يجز رهنه.

    vol. 1, p. 176
  2. ويجوز رهن ما يسرع إِليه الفساد بدين مؤجل ويباع ويجعل ثمنه رهناً.

  3. ويجوز رهن المشاع، ثم إِن رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز وإِن اختلفا جعله الحاكم في يد أمين أمانة أو بأجرة.

  4. ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه إِلا على ثمنه في أحد الوجهين.

  5. وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه إِلا الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع في أحد الوجهين.

  6. ولا يجوز رهن العبد المسلم لكافر إِلا عند أبي الخطاب إِذا شرطا كونه في يد مسلم.

  7. ولا يلزم الرهن إِلا بالقبض واستدامته شرط في اللزوم فإِن أخرجه المرتهن باختياره إِلى الراهن زال لزومه، فإِن رده إِليه عاد اللزوم، ولو رهنه عصيراً فتخمر زال لزومه، فإِن تخلل عاد لزومه بحكم العقد السابق.

    vol. 1, p. 177
  8. وعنه أن القبض واستدامته في المتعين ليس بشرط، فمتى امتنع الراهن من تقبيضه أُجبر عليه. وتَصَرُّف الراهن في الرهن لا يصح إِلا العتق فإِنه ينفذ ويؤخذ منه قيمته (١) رهناً مكانه ويحتمل أن لا ينفذ عتق المعسر.

    وقال القاضي: له تزويج الأمة، ويمنع الزوج وطأها، ومهرها رهن معها، والأول أصح. وإِن وطئ الجارية فأولدها خرجت من الرهن وأخذت منه قيمتها فجعلت رهناً وإِن أذن المرتهن له في بيع الرهن أو هبته ونحو ذلك ففعل صح وبطل الرهن، إِلا أن يأذن له في بيعه بشرط أن يجعل ثمنه رهناً أو يعجل دينه من ثمنه.

  9. ونماء الرهن وكسبه وأَرْش الجناية عليه من الرهن ومؤنته على الراهن، وكفنه إِن مات وأجرة مخزنه إِن كان مخزوناً، وهو أمانة في يد المرتهن إِن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه.

  10. وِإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين ولا ينفك شيء من الرهن حتى يقضي جميع الدين.

  11. وِإن رهنه عند رجلين فوفى أحدهما انفك في نصيبه. وإِن رهنه رجلان شيئاً فوفاه أحدهما انفك في نصيبه. وإِذا حل الدين وامتنع من وفائه: فإِن كان الراهن أذن للمرتهن أو للعدل في بيعه باعه وَوَفَّى الدين، وإِلا رفع الأمر إِلى الحاكم فيجبره على وفاء الدين أو بيع الرهن، فإِن لم يفعل باعه الحاكم وقضى دينه.