باب الضمان

4 paragraphs · vol. 1, p. 180

  1. وهو ضم ذمة الضامن إِلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق، ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت، فإِن برئت ذمة المضمون عنه برئ الضامن، وإِن برئ الضامن أو أقر ببراءته لم يبرأ المضمون عنه، ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمراً فأسلم المضمون له أو المضمون عنه برئ هو والضامن معاً.

    vol. 1, p. 180
  2. ولا يصح إِلا من جائز التصرف، ولا يصح من مجنون ولا صبي ولا سفيه، ولا من عبد بغير إِذن سيده، ويحتمل أن يصح ويتبع به بعد العتق، وإِن ضمن بإِذن سيده صح، وهل يتعلق برقبته أو ذمة سيده؟ على روايتين.

  3. ولا يصح إِلا برضاء الضامن، ولا يعتبر رضاء المضمون له ولا المضمون عنه، ولا معرفة الضامن لهما، ولا كون الحق معلوماً ولا واجباً إِذا كان مآله إِلى الوجوب، فلو قال ضمنت لك ما على فلان أو ما تداينه به صح.

  4. ويصح ضمان دين الضامن ودين الميت المفلس وغيره، ولا تبرأ ذمته قبل القضاء في أصح الروايتين، ويصح ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري وعن المشتري للبائع، ولا يصح ضمان دين الكتابة في أصح الروايتين، ولا يصح ضمان الأمانات كالوديعة ونحوها إِلا أن يضمن التعدي فيها، وأما الأعيان المضمونة كالغُصُوب العواري والمقبوض على وجه السوم فيصح ضمانها، وإِن قضى الضامن الدين متبرعاً لم يرجع

    vol. 1, p. 181بشيء، وإِن نوى الرجوع وكان الضمان والقضاء بغير إِذن المضمون عنه فهل يرجع؟ على روايتين. وإِن أذن في أحدهما فله الرجوع بأقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين، وإِن أنكر المضمون له القضاء وحلف لم يرجع الضامن على المضمون عنه سواء صدَّقه أو كذَّبه، وإِن اعترف بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يُسمع إِنكاره، وإِن قضى المؤجل قبل أجله لم يرجع حتى يحل، [وإِن مات المضمون عنه أو الضامن فهل يحل الدَّيْنُ عليه؟ على روايتين. وأيهما حل عليه (١) ] لم يحل على الآخر. ويصح ضمان الحالّ مؤجَّلًا وإِن ضمن المؤجل حَالًا لم يلزمه قبل أجله في أصح الوجهين.