الباب الثالث في التخصيص بالغاية والصفة
3 paragraphs · vol. 3, p. 65
- vol. 3, p. 65
روى الباب الثالث في تخصيص العام بالغاية والصفة وفيه فصلان الفصل الأول في تقييد العام بالغاية وفيه أبحاث البحث الأول أن غاية الشئ نهايته وطرفه ومقطعه الثاني ألفاظها وهي حتى وإلى كقوله تعالى ولا تقربوهن
vol. 3, p. 66حتى يطهرن وقوله وأيديكم إلى المرافق الثالث التقييد بالغاية يقتضي أن يكون الحكم فيما وراء الغاية بخلاف الحكم فيما قبلها لأن الحكم لو بقي فيما وراء الغاية لم يكن العام منقطعا فلم تكن الغاية غاية
-
والأولى أن يقال الغاية إما أن تكون منفصلة عن ذي الغاية بمفصل معلوم كما في قوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل أو لا تكون كذلك كقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق فإن المرفق غير منفصل عن اليد بمفصل محسوس أما القسم الأول فيجب أن يكون حكم ما بعد الغاية بخلاف حكم ما قبله لأن انفصال أحدهما عن الآخر معلوم بالحس
vol. 3, p. 67وأما الثاني فلا يجب أن يكون حكم ما بعده بخلاف ما قبله لأنه لما لم يكن المرفق منفصلا عن اليد بمفصل معلوم معين لم يكن تعيين بعض المفاصل لذلك أولى من بعض فوجب من ها هنا دخول ما بعده فيما قبله الرابع يجوز اجتماع الغايتين كما لو قيل لا تقربوهن حتى يطهرن وحتى يغتسلن فها هنا الغاية في الحقيقة هي الأخيرة وعبر عن الأول به لقربه منها واتصاله بها
vol. 3, p. 69الفصل الثاني في تقييد العام بالصفة والصفة إما أن تكون مذكورة عقيب شئ واحد كقولنا رقبة مؤمنه ولا شك في عودها إليه
-
أو عقيب شيئين وها هنا إما أن يكون أحدهما متعلقا بالآخر كقولك أكرم العرب والعجم المؤمنين فها هنا الصفة تكون عائدة إليهما وأما إن لا تكون كذلك كقولك أكرم العلماء وجالس الفقهاء الزهاد فها هنا الصفة عائدة بين إلى الجملة الأخيرة وأن كان للبحث فيه مجال كما في الاستثناء والشرط والله أعلم