القسم الرابع في الطريق الذي يعرف به كون الناسخ ناسخا والمنسوخ منسوخا

9 paragraphs · vol. 3, p. 377

  1. القسم الرابع في الطريق الذي به يعرف كون الناسخ ناسخا والمنسوخ منسوخا قد يعلم عبد ذلك باللفظ تارة وبغيره اخرى أما اللفظ فهو أن يوجد لفظ النسخ أما بأن يقول هذا منسوخ أو يقول ذاك ينسخ هذا وأما غير اللفظ فهو أن يأتي بنقيض الحكم الأول أو بضده مع العلم بالتاريخ مثال النقيض قوله تعالى الآن خفف الله عنكم فإنه نسخ لثبات الواحد للعشرة لأن التخفيف نفي للثقل المذكور ومثال الضد التحويل من قبلة إلى أخرى لأن التوجه إلى

    vol. 3, p. 378الكعبة ضد التوجه إلى بيت المقدس وأما التاريخ فقد يعلم باللفظ أو بغيره أما اللفظ فكما إذا قال أحد الخبرين قبل الآخر وأما غير اللفظ فعلى وجوه أحدها أن يقول هذا الخبر ورد سنة كذا وهذا في سنة كذا وثانيها أن يعلق أحدهما على زمان معلوم التقدم والآخر بالعكس كما لو قال كان هذا في غزاة بدر والآخر في غزاة أحد وهذه الآية نزلت قبل

    vol. 3, p. 377
  2. الهجرة والأخرى بعدها وثالثها أن يروي أحدهما رجل متقدم الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويروي الآخر رجل متأخر الصحبة وانقطعت صحبة الأول للرسول عليه السلام عند ابتداء الآخر بصحبته فهذا يقتضي أن يكون خبر الأول متقدما

    vol. 3, p. 379أما لو دامت صحبة المتقدم مع الرسول عليه الصلاة والسلام لم يصح هذا الاستدلال ويتفرع على هذا الأصل مسائل مسألة قال القاضي عبد الجبار الصحابي إذا قال في أحد الخبرين

    vol. 3, p. 380المتواترين إنه كان قبل الآخر قبل ذلك وإن لم يقبل قوله في نسخ المعلوم كما تقبل شهادة الشاهدين في الإحصان الذي يترتب عليه الرجم وإن لم يقبل في إثبات الرجم وكما يقبل قول القابلة في الولد إنه من إحدى المرأتين وإن كان يترتب على ذلك ثبوت نسب الولد من صاحب الفراش مع أن شهادة المرأة لا تقبل في ثبوت النسب قال أبو الحسين رحمه الله هذا يقتضي الجواز العقلي في قبول خبر الواحد في تاريخ الناسخ ولا يقتضي وقوعه إلا إذا تبين أنه يلزم من ثبوت أحد الحكمين ثبوت الآخر مسألة اذا قال الصحابي كان هذا الحكم ثم نسخ كقولهم إن خبر الماء

    vol. 3, p. 380المتواترين إنه كان قبل الآخر قبل ذلك وإن لم يقبل قوله في نسخ المعلوم كما تقبل شهادة الشاهدين في الإحصان الذي يترتب عليه الرجم وإن لم يقبل في إثبات الرجم وكما يقبل قول القابلة في الولد إنه من إحدى المرأتين وإن كان يترتب على ذلك ثبوت نسب الولد من صاحب الفراش مع أن شهادة المرأة لا تقبل في ثبوت النسب قال أبو الحسين رحمه الله هذا يقتضي الجواز العقلي في قبول خبر الواحد في تاريخ الناسخ ولا يقتضي وقوعه إلا إذا تبين أنه يلزم من ثبوت أحد الحكمين ثبوت الآخر مسألة اذا قال الصحابي كان هذا الحكم ثم نسخ كقولهم إن خبر الماء

    vol. 3, p. 381من الماء نسخ بخبر التقاء الختانين لم يكن ذلك حجة لأنه يجوز أن يكون قاله اجتهادا فلا يلزمنا وعن الكرخي أن الراوي إذا عين الناسخ فقال هذا نسخ هذا جاز أن يكون قاله اجتهادا فلا يجب الرجوع إليه وإلم يعين الناسخ بل قال هذا منسوخ وجب قبوله لأنه لولا ظهور النسخ فيه لما أطلق النسخ اطلاقا وهذا ضعيف فلعله قاله لقوة ظنه في أن الأمر كذلك وإن كان قد أخطأ فيه والله أعلم بالصواب وبهذا انتهي المجلد الاول من المخطوطات التي تم تحقيق الكتاب عليها بحسب تقسيم المصنف ومن نقلوا عنه.

  3. بسم الله الرحمن الرحيم جميع الحقوق محفوظة للناشر الطبعة الثالثة ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م

    vol. 4, p. 3المحصول في علم أصول الفقه للامام الاصولي النظار المفسر فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي ٥٤٤ - ٦٠٦ هـ / ١١٤٩ - ١٢٠٩ م دراسة وتحقيق الدكتور طه جابر فياض العلواني الجزء الرابع مؤسسة الرسالة

    vol. 4, p. 2
  4. نموذج لورقة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية أصول والتي رمزنا لها ب (س)

    vol. 4, p. 5
  5. نموذج للورقة الاولى من نسخة دار الكتب المصرية أصول والتي رمزنا لها ب (س) .

    vol. 4, p. 6
  6. نموذج الورقة الاخيرة من نسخة دار الكتب المصرية أصول والتي رمزنا لها ب (س) .

    vol. 4, p. 7
  7. نموذج من الورقة التي تبدأ بها نسخة سوهاج والتي رمزنا لها ب (ج) .

    vol. 4, p. 8
  8. نموذج الورقة الثانية من النسخة سوهاج التي رمزنا لها ب (ج) وتلاحظ آثار الرطوبة عليها.

    vol. 4, p. 9
  9. نموذج من الورقة الاخيرة من النسخة سوهاج والتي رمزنا لها ب (ج) ويلاحظ عليها تاريخ النسخ واسم الناسخ.

    vol. 4, p. 10