المسألة السابعة في إجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين

1 paragraph · vol. 4, p. 177

  1. المسألة السابعة إجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين ليس بحجة خلافا لبعضم لنا لو كان قول التابعي باطلا لما جاز رجوع الصحابة إليه لكنهم قد رجعوا إليه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عن فريضة فقال سلوها سعيد بن جبير فإنه أعلم به وعن أنس رضي الله عنه ربما سئل عن شئ فقال سلوا مولانا الحسن فإنه سمع وسمعنا وحفظ ونسينا وسئل ابن عباس عن النذر بذبح الولد فأشار إلى مسروق فأتاه

    vol. 4, p. 178السائل بجوابه فتابعه عليه وفي أمثال هذه الروايات كثرة واحتج المخالف بالآية والخبر والأثر أما الآية فقوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ولن يرضى عنهم إلا إذا كانوا غير مقدمين على فعل شئ من المحظورات ومتى كذلك كان قولهم حجة أما الخبر فقوله عليه الصلاة والسلام لو أنفق غيرهم ملأ الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وذلك يدل على أن التابعي إذا خالف

    vol. 4, p. 179فالحق ليس مع التابعي بل معهم وأما الأثر فهو أن عائشة رضي الله عنها أنكرت على ابي سلمة بن عبد الرحمن خلافه على ابن عباس في عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل وقالت فروج يصيح مع الديكة

    vol. 4, p. 177