المسألة الخامسة في جواز اشتراك الأمة في عدم العلم بما لم يكلفوا به
2 paragraphs · vol. 4, p. 207
- vol. 4, p. 207
وحكى عن قوم أنه يجوز أن ترتد الأمة لأنها إذا فعلت ذلك لم يكونوا مؤمنين ولا سبيلهم سبيل المؤمنين وإذا كذبت الرسول خرجت من أن تكون من أمته وجه القول الأول أن الله عز وجل أوجب اتباع سبيل المؤمنين واتباع سبيلهم مشروط بوجود سبيلهم وما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب هذا إذا حملنا لفظ المؤمنين على الإيمان بالقلب أما إذا حملناه على التصديق باللسان ظهر أن الآية دالة على أن المصدقين في الظاهر لا يجوز إجماعهم على الخطأ ذلك يؤمننا من إجماعهم على الكفر
-
المسألة الخامسة يجوز اشتراك الأمة في عدم العلم بما لم يكلفوا به لأن عدم العلم بذلك الشئ إذا كان صوابا لم يلزم من إجماعهم عليه محذور وللمخالف أن يقول لو اجمعوا على عدم العلم بذلك الشئ
vol. 4, p. 208لكان عدم العلم به سبيلا للمؤمنين فكان يجب اتباعهم فيه حتى يحرم تحصيل العلم به