القسم الثاني في مقدمات الترجيح وفيه مسائل

12 paragraphs · vol. 5, p. 397

  1. القسم الثاني في مقدمات الترجيح وفيه مسائل المسألة الأولى الترجيح تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخر وإنما قلنا طريقين لأنه لا يصح الترجيح بين أمرين إلا بعد تكامل كونهما طريقين لو انفرد كل واحد منهما فإنه لا يصح ترجيح الطريق على ما ليس بطريق المسألة الثانية الأكثرون اتفقوا على جواز التمسك بالترجيح وأنكره بعضهم وقال عند التعارض يلزم التخيير أو التوقف

    vol. 5, p. 398لنا وجوه الأول إجماع الصحابة على العمل بالترجيح فإنهم قدموا خبر عائشة رضي الله عنها في التقاء الختانين على قول من روى انما الماء من الماء وخبر من روت من أزواجه أنه كان يصبح جنبا على ما روى أبو هريرة أنه من أصبح جنبا فلا صوم له

    vol. 5, p. 397
  2. وقوى علي خبر أبي بكر فلم يحلفه وحلف غيره وقوى أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة بموافقة محمد بن مسلمة وقوى عمر خبر أبي موسى في الاستئذان بموافقة أبي سعيد الخدري الثاني أن الظنين إذا تعارضا ثم ترجح أحدهما على الآخر كان العمل بالراجح متعينا عرفا فيجب شرعا لقوله عليه الصلاة والسلام ما رأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن الثالث أنه لو لم يعمل بالراجح لزم العمل بالمرجوح وترجيح المرجوح على الراجح ممتنع في بدائه العقول

    vol. 5, p. 399واحتج المنكر بأمرين الأول أن الترجيح لو اعتبر من الأمارات لاعتبر في البينات في الحكومات لأنه لو اعتبر لكانت العلة في اعتباره ترجيح الأظهر على الظاهر وهذا المعنى قائم هاهنا الثاني أن إيماء قوله تعالى فاعتبروا وقوله عليه الصلاة والسلام نحن نحكم بالظاهر يقتضي إلغاء زيادة الظن والجواب عن الأول والثاني

  3. أن ما ذكرته دليل ظنى وما ذكرناه قطعى والظنى لا يعارض القطعى المسألة الثالثة الترجيح لا يجرى في الأدلة اليقينية لوجهين الأول أن شرط الدليل اليقيني أن يكون مركبا من مقدمات ضرورية أو لازما عنها لزوما ضروريا إما بواسطة واحدة أو بوسائط شأن كل واحد منها ذلك وهذا لا يتأتى إلا عند اجتماع علوم أربعة

    vol. 5, p. 400أحدها العلم الضرورى بحقيقة المقدمات إما ابتداءا أو استنادا وثانيها العلم الضرورى بصحة تركيبها وثالثها العلم الضرورى بلزوم النتيجة عنها ورابعها العلم الضروري بأن ما يلزم عن الضرورى لزوما ضروريا فهو ضرورى فهذه العلوم الأربعة يستحيل حصولها في النقيضين معا وإلا لزم القدح في الضروريات وهو سفسطة وإذا استحال ثبوتها امتنع التعارض الثاني أن الترجيح عبارة عن التقوية والعلم اليقينى لا يقبل التقوية لأنه إن

  4. قارنه احتمال النقيض ولو على ابعد الوجوه كان ظنا لا علما وإن لم يقارنه ذلك لم يقبل التقوية المسألة الرابعة أشتهر في الألسنة أن العقليات لا يجرى الترجيح فيها وهذا فيه تفصيل فإنا إن لم نكلف العوام بتحصيل العلم بالمعتقدات

    vol. 5, p. 401ما بل قنعنا منهم بالاعتقاد الجازم على سبيل التقليد لم يمتنع تطرق التقوية إليه المسألة الخامسة مذهب الشافعي رضي الله عنه حصول الترجيح بكثرة الأدلة وقال بعضهم لا يحصل ومن صور المسألة ترجيح أحد الخبرين على الآخر لكثرة الرواة لنا وجهان الأول أن الأمارات متى كانت أكثر كان الظن أقوى ومتى كان الظن أقوى تعين العمل به بيان الأول من وجوه أحدها أن الرواة إذا بلغوا في الكثرة حدا حصل العلم بقولهم وكلما كانت المقاربة إلى ذلك الحد أكثر وجب أن يكون اعتقاد صدقهم أقوى وثانيها أن قول كل واحد منهم يفيد قدرا من الظن فإذا اجتمعوا استحال أن لا يحصل إلا ذلك القدر الذي كان حاصلا بقول الواحد وإلا فقد اجتمع

  5. على الأثر الواحد مؤثران مستقلان وهو محال فإذن لا بد من الزيادة

    vol. 5, p. 402وثالثها أن احتراز العدد عن تعمد الكذب أكثر من احتراز الواحد وكذا احتمال الغلط والنسيان على العدد أبعد ورابعها أن احتراز العاقل عن كذب يعرف اطلاع غيره عليه أكثر من احترازه عن كذب لا يشعر به غيره وخامسها أنا إذا فرضنا دليلين متعارضين يتساويان في القوة في ذهننا فإذا وجد دليل أخر يساوى أحدهما فمجموعهما لابد وأن يكون زائدا على ذلك الآخر لأن مجموعهما أعظم من كل واحد منهما وكل واحد منهما مساو لذلك الآخر والأعظم من المساوى أعظم وسادسها إجتماع الصحابة على أن الظن الحاصل بقول الاثنين أقوى من الظن الحاصل بقوا الواحد فإن الصديق لم يعمل بخبر المغيرة في مسألة الجدة حتى شهد له محمد بن مسلمة وعمر لم يقبل خبر أبي موسى حتى شهد له أبو سعيد الخدرى فلولا أن لكثرة الرواة أثرا في قوة الظن وإلا لما كان كذلك فثبت بهذه الوجوه أن الظن إذا كان أقوى وجب أن يتعين العمل به

    vol. 5, p. 403وذلك لأنا أجمعنا على جواز الترجيح بقوة الدليل وجواز الترجيح بقوة الدليل

  6. إنما كان لزيادة القوة في أحد الجانبين وهذا المعنى حاصل في الترجيح بكثرة الأدلة بلى إذا كان الترجيح بالقوة حصلت الزيادة مع المزيد عليه ولا فرق إلا أن في الترجيح بالقوة وجدت الزيادة مع المزيد عليه وفي الترجيح بالكثرة حصلت الزيادة في محل والمزيد عليه في محل آخر والعلم الضروري حاصل بأنه لا أثر لذلك الوجه الثاني في المسألة أن مخالفة كل دليل خلاف الأصل فإذا وجد في أحد الجانبين دليلان وفي الجانب الآخر دليل واحد كانت مخالفة الدليلين أكثر محذورا من مخالفة الدليل الواحد فاشترك الجانبان في قدر من المحذور واختص أحدهما بقدر زائد لم يوجد في الطرف الآخر ولو لم يحصل الترجيح لكان ذلك التزاما لذلك القدر الزائد من المحذور من غير معارض وأنه غير جائز واحتج الخصم بالخبر والقياس أما الخبر فقوله عليه الصلاة السلام نحن نحكم بالظاهر فهذا بإيماءه لا يدل على أن المعتبر أصل الظهور وأن الزيادة عليه ملغاة ترك العمل به في الترجيح بقوة الدليل لأن هناك الزيادة مع المزيد عليه حاصلان في محل والقوى حال اجتماعها تكون أقوى منها حال تفرقها بخلاف الترجيح بكثرة الدليل فإن هناك الزيادة في محل والمزيد عليه

    vol. 5, p. 404في محل آخر فلا يحصل كمال القوة أما القياس فقد أجمعنا على أنه لا يحصل الترجيح بالكثرة في

  7. الشهادة والفتوى فكذا هاهنا وأيضا أجمعنا على أن الخبر الواحد لو عارضه ألف قياس فإنه يكون راجحا على الكل وذلك يدل على أن الترجيح لا يحصل بكثرة الأدلة والجواب عن الأول أن ذلك الإيماء ترك العمل به في الترجيح بالقوة فوجب أن يترك العمل به في الترجيح بالكثرة لأن المعتبر قوة الظن وهى حاصلة في الموضعين أما قوله إن في الترجيح بالقوة تحصل الزيادة مع المزيد في محل واحد وللإجتماع أثر قلت نحن نعلم أنه وإن كان محل الزيادة مغايرا الأصل لكن مجموعهما مؤثر في تقوية الظن فإنه إذا أخبرنا مخبر عدل عن واقعة حصل ظن ما فإذا أخبرنا ثان صار ذلك الظن أقوى وإذا أخبرنا ثالث صار ذلك الظن أقوى ولا تزال القوة تزداد بازدياد المخبرين حتى ينتهي إلى العلم

    vol. 5, p. 405فعلمنا أن ما ذكروه من الفرق لا يقدح في كونه مقويا للظن وأما فصل الشهادة فعند مالك رحمه الله يحصل الترجيح فيها بكثرة الشهود والفرق أن الدليل يأبى اعتبار الشهادة حجة لما فيه من توهم الكذب والخطأ وتنفيذ قول شخص على شخص مثله إلا أنا اعتبرناها فصلا للخصومات فوجب أن تعتبر حجة على وجه لا يفضى إلى تطويل الخصومات لئلا يعود على موضوعه بالنقض فلو أجرينا فيه الترجيح

  8. بكثرة العدد لزم تطويل الخصومة فإنهما إذا أقاما الشهادة من الجانبين على السوية كان لأحدهما أن يستمهل القاضي ليأتى بعدد آخر من الشهود فإذا أمهله من إقامتها بعد انقضاء المدة كان للاخر أن يفعل ذلك ويفضى ذلك إلى أن لا تنقطع الخصومة ألبتة فأسقط الشرع اعتبار الترجيح بالكثرة دفعا لهذا المحذور وأما الترجيح بكثرة المفتين فقد جوزه بعض العلماء

    vol. 5, p. 406وأما قوله الخبر الواحد يقدم على القياسات الكثيرة قلنا إن كانت أصول تلك القياسات شيئا واحدا فالخبر الواحد يقدم عليها وذلك لأن تلك القياسات لا تتغاير إلا إذا عللنا حكم الأصل في كل قياس بعلة أخرى والجميع بين كلها محال لما عرفت إنه لا يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين مستنبطتين وإذا علمنا أن الحق منها ليس إلا الواحد لم تحصل هناك كثرة الأدلة أما إن كان أصول تلك القياسات كثيرة فلا نسلم أنه لا يحصل الترجيح المسألة السادسة إذا تعارض الدليلان فالعمل بكل واحد منهما من وجه دون أولى من العمل بأحدهما دون الثاني لأن دلالة اللفظ على جزء مفهومه دلالة تابعة لدلالته على كل مفهومه ودلالته على كل مفهومه دلالة أصلية فإذا عملنا بكل واحدة منهما بوجه دون وجه فقد تركنا العمل بالدلالة التبعية وإذا عملنا بأحدهما دون الثاني فقد تركنا العمل بالدلالة الأصلية ولا

  9. شك أن الأول أولى فثبت أن العمل بكل واحد منهما من وجه دون وجه أولى من العمل بأحدهما من كل وجه دون الثاني

    vol. 5, p. 407إذا ظهر ذلك فنقول العمل بكل واحد من وجه ثلاثة أنواع أحدها الاشتراك والتوزيع إن كان قبل التعارض يقبل ذلك وثانيها أن يقتضى كل واحد منهما حكما ما فيعمل بكل واحد منهما في حق بعض الأحكام وثالثها العامان إذا تعارضا يعمل بكل واحد منهما في بعض الصور كقوله عليه الصلاة والسلام ألا أخبركم بخير الشهداء قيل بلى يا رسول الله قال أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد وقوله عليه الصلاة والسلام ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد فيعمل بالأول من حقوق الله والثاني في حقوق العباد

    vol. 5, p. 408المسألة السابعة اذا تعارض دليلان فإما أن يكونا عامين أو خاضيبن على أو أحدهما عاما والآخر خاصا أو كل واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه

  10. وعلى التقديرات الأربعة فإما أن يكونا معلومين أو مظنونين أو أحدهما معلوما والآخر مظنونا وعلى التقديرات كلها فإما أن يكون المتقدم معلوما والمتأخر معلوما أو لا يكون واحد منهما معلوما فلنذكر أحكام هذه الأقسام القسم الأول أن يكون عامين فإما أن يكونا معلومين أو مظنونين أو أحدهما معلوما والآخر مظنونا النوع الأول أن يكونا معلومين فإما أن يكون التاريخ معلوما أو لا يكون فإن كان معلوما فإما أن يكون المدلول قابلا للنسخ

    vol. 5, p. 409أو لا يكون فإن قبله جعلنا المتأخر ناسخا للمتقدم سواء كانا آيتين أو خبرين أو أحدهما آية والآخر خبرا متواترا فإن قلت فما قول الشافعى هاهنا مع أن مذهبه أن القرآن لا ينسخ بالخبر المتواتر ولا بالعكس قلت هذا التقسيم لا يفيد إلا أنه لو وقع لكان المتأخر ناسخا للمتقدم والشافعى يقول لم يقع ذلك فليس بين مقتضى هذا التقسيم وبين قول

  11. الشافعى منافاة وإن كان مدلولهما غير قابل للنسخ فيتساقطان ويجب الرجوع إلى دليل آخر هذا إذا علم تقدم أحدهما على الآخر فإما إذا علم أنهما تقارنا فإن أمكن التخيير فيهما تعين القول به فإنه إذا تعذر الجمع لم يبق إلا التخيير ولا يجوز أن يرجح أحدهما على الآخر بقوة الإسناد لما عرفت أن المعلوم لا يقبل الترجيح ولا يجوز الترجيح بما يرجع إلى الحكم أيضا نحو كون أحدهما حاظرا أو مثبتا حكما شرعيا لأنه يقتضى طرح المعلوم بالكلية وإنه غير جائز

    vol. 5, p. 410وإما اذا لم يعلم التاريخ فهاهنا يجب الرجوع إلى غيرهما لأنا نجوز في كل واحد منهما أن يكون هو المتأخر فيكون ناسخا للآخر النوع الثاني أن يكونا مظنونين فإن نقل تقدم أحدهما على الآخر كان المتأخر ناسخا وإن نقلت المقارنة أو لم يعلم شئ من ذلك وجب الرجوع إلى الترجيح فيعمل بالأقوى وإن تساويا كان التعبد فيهما التخيير النوع الثالث أن يكون أحدهما معلوما والآخر مظنونا فإما أن ينقل تقدم أحدهما على الآخر أو لا ينقل ذلك فإن نقل وكان المعلوم هو المتأخر كان ناسخا للمتقدم

  12. وإن كان المظنون هو المتأخر لم ينسخ المعلوم وإن لم يعلم تقدم أحدهما على الآخر وجب العمل بالمعلوم لأنه إن كان هو المتأخر كان ناسخا وإن كان هو المتقدم لم ينسخه المظنون وإن كان مقارنا كان المعلوم راجحا عليه لكونه معلوما القسم الثاني من الأقسام الأربعة أن يكونا خاصين والتفصيل فيه كما في العامين من غير تفاوت القسم الثالث أن يكون كل واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه كما في قوله تعالى وإن تجمعوا بين الأختين مع قوله إلا ما

    vol. 5, p. 411ملكت أيمانكم وكما في قوله عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها مع نهيه عليه الصلاة والسلام عن الصلاة في الأوقات الخمسة المكروهة فإن الأول عام في الأوقات خاص في صلاة القضاء والثاني عام في الصلاة خاص في الأوقات فهذان العمومان إما أن يعلم تقدم أحدهما على صاحبه أو لا يعلم فإن علم وكانا معلومين أو مظنونين أو كان المتقدم مظنونا والمتأخر معلوما كان المتأخر ناسخا للمتقدم على قول من قال العام ينسخ الخاص المتقدم لأنه إذا كان عندهم أن العام المتأخر ينسخ الخاص المتقدم فما لم يثبت كونه أعم من اللفظ المتقدم أولى بأن يكون ناسخا وإن كان المتقدم معلوما والمتأخر مظنونا لم يجز عندهم أن ينسخ الثاني الأول ووجب الرجوع فيهما إلى الترجيح

    vol. 5, p. 412فأما من يقول أن العام المتأخر يبنى على الخاص المتقدم والخاص المتأخر يخرج بعض ما دخل تحت العام المتقدم فاللائق بمذهبه أن لا يقول في شئ من هذا لأقسام بالنسخ بل يذهب إلى الترجيح لأنه ليس يتخلص كون المتأخر أخص من المتقدم حتى يخرج من المتقدم ما دخل تحت المتأخر وإما اذا لم يعلم تقدم أحدهما على الآخر فإن كانا معلومين لم يجز ترجيح أحدهما على الآخر بقوة الإسناد لكن يجوز الترجيح بما يتضمنه أحدهما من كونه حاظرا أو مثبتا حكما شرعيا لأن الحكم بذلك طريقة الاجتهاد وليس في ترجيح أحدهما على الآخر اطراح الآخر بخلاف ما إذا تعارضا من كل وجه فإن لم يترجح أحدهما على الآخر فالحكم التخيير وأما إذا كانا مظنونين جاز ترجيح كل واحد منهما على الآخر بقوة الإسناد وبما تضمنه الحكم وإذا لم يترجح فالحكم التخيير وأما إن كان أحدهما معلوما والآخر مظنونا جاز ترجيح المعلوم على المظنون لكونه معلوما فإن ترجح المظنون عليه بما يتضمن الحكم حتى حصل التعارض فإن الحكم ما قدمناه القسم الرابع إذا كان أحدهما عاما والآخر خاصا فإن كانا معلومين أو مظنونين وكان الخاص متأخرا كان ناسخا للعام المتقدم

    vol. 5, p. 413وإن كان العام متأخرا كان ناسخا للخاص المتقدم عند الحنفية وعندنا أنه يبنى العام على الخاص وإن وردا معا خص العام بالخاص إجماعا وإن جهل التاريخ فعندنا يبنى العام على الخاص وعند الحنفية يتوقف فيه وأما إن كان أحدهما معلوما والآخر مظنونا فقد اتفقوا على تقديم المعلوم على المظنون إلا إذا كان المعلوم عاما والمظنون خاصا ووردا معا وذلك مثل تخصيص الكتاب والخبر المتواتر بخبر الواحد والقياس وقد ذكرنا أقوال الناس فيهما في باب العموم