ذكر أدلة الجمهور (القائلين بالمنع) ، وما أورد عليها. وجوابه
2 paragraphs · vol. 6, p. 84
- vol. 6, p. 84
وثانيها أنه يجوز تقليد العالم للأعلم وهو قول محمد بن الحسن رحمه الله وثالثها أنه له التقليد فيما يخصه دون ما يفتى به ورابعها أنه يجوز له التقليد فيما يخصه إذا كان بحيث لو اشتغل بالاجتهاد لفاته الوقت وهو قول ابن سريج لنا وجهان الأول أن هذا المجتهد أمر بالاعتبار في قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار ولم يأت به فيكون تاركا للمأمور به فيكون عاصيا فيستحق النار ترك العمل به في حق العامي لعجزه عن الاجتهاد فيبقى معمولا به في حق المجتهد
vol. 6, p. 85الثاني أنه متمكن من الوصول إلى حكم المسألة بفكرته فوجب فوجب أن يحرم عليه
-
التقليد كما في الأصول والجامع وجوب الاحتراز عن الضرر المحتمل عند القدرة على الاحتراز عنه فإن قلت المعتبر في الأصول اليقين وأنه لا يحصل بالتقليد بخلاف الفروع فإن البغية فيها الظن ويمكن حصوله بالتقليد ولذلك جاز للعامي أن يقلد في الفروع دون الأصول وأيضا فما ذكرتموه ينتقض بقضاء القاضي فإنه لا يجوز خلافه وإن كان متمكنا من معرفة الحكم فإنه لا معنى للتقليد إلا وجوب العمل عليه من غير حجة وينتقض أيضا بمن دنا من رسول الله ص فإنه متمكن من الوصول إلى حكم المسألة مع أنه يجوز أن يسأل من أخبر عن رسول الله ص قلت أما الجواب عن الأول فهو أنا إنما أوجبنا على المكلف تحصيل اليقين لأنه قادر والدليل حاضر فوجب عليه تحصيله احترازا عن الخطأ المحتمل وهذا المعنى حاصل في مسألتنا لأن المكلف قادر والدليل المعين للظن الأقوى حاصل فوجب عليه تحصيله احترازا عن الخطأ المحتمل في الظن الضعيف وعن الثاني أنه لما دلت الدلالة على أن الحكم الذي قضى به القاضي لا يمكنه