بيان أن الخلاف في المعنى لا في اللفظ
2 paragraphs · vol. 6, p. 127
- vol. 6, p. 127
في اللفظ لأنه قد ورد في القرآن والسنة وألفاظ سائر المجتهدين هذه اللفظة أما القرآن فقوله تعالى وأمر قومك يأخذوا بأحسنها وقوله فيتبعون أحسنه وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام ما رأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسنا
-
وأما ألفاظ سائر المجتهدين فلأن الشافعي رضي الله عنه قال في باب المتعة أستحسن أن تكون ثلاثين درهما وفي باب الشفعة أستحسن أن يثبت للشفيع الشفعة إلى ثلاثة أيام وقال في المكاتب أستحسن أن يترك عليه شئ فثبت بهذا أن الخلاف ليس في اللفظ وإنما الخلاف في المعنى وهو أن القياس إذا كان قائما في صورة الاستحسان في سائر الصور ثم ترك العمل به في صورة الاستحسان
vol. 6, p. 128وبقي معمولا به في غير تلك الصورة فهذا هو القول بتخصيص العلة وهو عند الشافعي وجمهور المحققين باطل وقد تقدمت هذه المسألة فظهر أن القول بالاستحسان باطل