١٢ - وفاته:
5 paragraphs · vol. 1, p. 70
- vol. 1, p. 70
قال ابن أبي أصيبعة: وسرد الوصية إلى آخرها.
ثم قال: (وأوصيه، ثم أوصيه ثم أوصيه: بأن يبالغ في تربية ولدي " أبي بكر " فإن آثار الذكاء والفطنة ظاهرة عليه، ولعل الله - تعالى - يوصله إلى خير.
-
وأمرته وأمرت كل تلامذتي، وكل من لي عليه حق أني إذا مت يبالغون في إخفاء موتي، ولا يخبون أحدا به، ويكفنوني، ويدفنوني على شرط الشرع، ويحملونني إلى الجبل المصاقب لقرية " مزداخان " ويدفنوني هناك، وإذا وضعوني في اللحد قرأوا علي ما قدروا من إلهيات القرآن، ثم ينثرون التراب علي وبعد التمام يقولون: يا كريم جاءك الفقير المحتاج فأحسن إليه.
-
وهذا منتهى وصيتي في هذا الباب والله - تعالى - الفعال لما يشاء، وهو على ما يشاء قدير، وبالاحسان جدير) .
-
١٢ - وفاته: بعد أن لاقى - رحمه الله - في حياته الحافلة ما لاقى من أذى الخصوم - حط عصا الترحال في " هراة " ، وسكن الدار التي كان قد أهداها له السلطان " خوارزم شاه " ولم يتركه خصومه يخلد إلى الراحة، بل استمروا يعملون للنيل منه حتى بلغ من فجور بعضهم في الخصومة: أنهم كانوا يرفعون إليه الرقع في مجالس درسه ووعظه وفيها: " أن ابنه يفسق ويزني، وأن امرأته كذلك " .
-
وكان - رحمه الله - يقابل ذلك بصبر العلماء، وحلم الحكماء، وجلد الاتقياء، ويجيب عن تلك الرقع بنحو قوله: " إن هذه الرقعة تتضمن أن ابني يفسق ويزني..وذلك مظنة الشباب فإنه شعبة من الجنون، ونرجو من الله - تعالى - اصلاحه والتوبة، وأما امرأتي فهذا شأن النساء