التقسيم الخامس في وصف العبادة بالقضاء والأداء والإعادة

3 paragraphs · vol. 1, p. 116

  1. التقسيم الخامس العبادة توصف بالقضاء والأداء والإعادة فالواجب إذا أدي في وقته سمي أداء وإذا أدي بعد خروج وقته المضيق أو الموسع سمي قضاء وإن فعل مرة على نوع من الخلل ثم فعل ثانيا في وقته المضروب له سمي إعادة فالإعادة اسم لمثل ما فعل على ضرب من الخلل والقضاء اسم لفعل مثل ما فات وقته المحدود ثم ها هنا بحثان الأول لو غلب على ظنه في الواجب الموسع أنه لو لم يشتغل به لمات فها هنا لو أخر عصى فلو أخر وعاش ثم اشتغل به قال القاضي أبو بكر هذا قضاء لأنه تعين وقته بسبب غلبة الظن وما أوقعه فيه وقال الغزالي رحمه الله هذا أداء لأنه لما انكشف خلاف ما

    vol. 1, p. 116
  2. ظن زال حكمه فصار كما لو علم أنه يعيش

    vol. 1, p. 117الثاني الفعل لا يسمى قضاء إلا إذا وجد سبب وجوب الأداء مع أنه لم يوجد الأداء ثم القضاء على قسمين أحدهما ما وجب الأداء فتركه وأتى بمثله خارج الوقت فكان قضاء وهو كمن ترك الصلاة عمدا في وقتها ثم أداها خارج الوقت وثانيهما ما لا يجب الأداء وهو أيضا قسمان أحدهما أن يكون المكلف بحيث لا يصح منه الأداء والثاني أن يصح منه ذلك أما الذي لا يصح منه الأداء فإما أن يمتنع ذلك عقلا كالنائم والمغمى عليه فإنه يمتنع عقلا صدور فعل الصلاة منه وإما أن يمتنع ذلك منه شرعا كالحائض فإنه لا يصح منها فعل الصوم لكن لما وجد في حقها سبب الوجوب وإن لم يوجد الوجوب سمي الإتيان بذلك الفعل خارج الوقت قضاء وأما الذي يصح ذلك الفعل منه إن لم يجب عليه الفعل فالمقتضى لسقوط الوجوب قد يكون من جهته كالمسافر فإن السفر منه وقد أسقط وجوب الصوم وقد يكون من الله تعالى كالمريض فإن المرض من الله وقد أسقط وجوب الصوم

    vol. 1, p. 118ففي جميع هذه المواضع اسم القضاء إنما جاء لأنه وجد سبب

  3. الوجوب منفكا عن الوجوب لا لأنه وجد وجوب الفعل كما يقوله بعض من لا يعرف من الفقهاء لأن المنع من الترك جزء ماهية الوجوب فيستحيل تحقق الوجوب مع جواز الترك