المسألة السادسة في اللفظ الذي يتناول المذكر والمؤنث
2 paragraphs · vol. 2, p. 380
- vol. 2, p. 380
وقال قوم ما يثبت في حقه يثبت في حق غيره إلا ما دل الدليل على أنه من خواصه وهؤلاء إن زعموا أن ذلك مستفاد من اللفظ فهو جهالة وإن زعموا أنه مستفاد من دليل آخر وهو قوله تعالى وما آاتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما يجري مجراه فهو خروج عن هذه المسألة لأن الحكم عنده إنما وجب على الأمة لا بمجرد الخطاب المتناول للنبي فقط بل بالدليل الآخر وإذا ثبت ذلك ثبت أيضا أن الخطاب المتناول بوضعه للأمة لا يتناول الرسول ص المسألة السادسة اللفظ الذي يتناول المذكر والمؤنث إما أن يكون مختصا بهما وهو كلفظ الرجال للذكور والنساء للإناث أو لا يكون وهو على قسمين أحدهما ما لا يتبين فيه تذكير ولا تأنيث كصيغة من وهذا يتناول الرجال والنساء
-
ومنهم من أنكره لنا انعقاد الإجماع على إنه إذا قال من دخل الدار من أرقائي
vol. 2, p. 381فهو حر فهذا لا يتخصص بالعبيد وكذا لو أوصى بهذه الصيغة أو ربط بها توكيلا أو إذنا في قضية من القضايا احتجوا بقول العرب من منان منون منة منتان منات والجواب أن ذلك وإن كان جائزا إلا أنهم اتفقوا على أن الأصح استعمال لفظ من في الذكور والإناث القسم الثاني ما تتبين فيه علامات التذكير والتأنيث كقولنا قام قاما قاموا قامت قامتا قمن واتفقوا على أن خطاب الإناث لا يتناول الذكور واختلفوا في أن خطاب الذكور هل يتناول الإناث والحق لا لنا أن الجمع تضعيف الواحد وقولنا قام لا يتناول المؤنث فقولنا قاموا الذي هو تضعيف قولنا قام وجب أن لا يتناول المؤنث