٣٢٠ - التكبير في صلاة العيدين
5 paragraphs · vol. 1, p. 345
- فيه حديثان:
-
الأول: حديث عمرو بن عوف المزني أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر في العيدين في
vol. 1, p. 346الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة (١) .
قال الإمام أحمد: لا يُحدث عن كثير بن عبد اللَّه، لا يساوي شيئًا، وضرب على حديثه في "المسند" ولم يحدث به (٢) .
- (١)أخرجه الترمذي (٥٣٦) قال: حدثنا مسلم بن عمر أو أبو عمرو المديني، حدثنا عبد اللَّه بن نافع الصائغ، عن كثير بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا به.
- (٢)"التحقيق" لابن الجوزي ٤/ ١٦٠، ١٦١.
-
الثاني: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- مثله (٣) .
قال: هذا الآن أضعفها كلها ليس فيها كلها أضعف من هذا، روى ثلاثة ثقات: أيوب وعبيد اللَّه ومالك، عن نافع، عن أبي هريرة، موقوفًا (٤) (٥) .
وقال مرة: حديث ابن مسعود هو أرفعها (٦) .
- (٣)أخرجه الدارقطني ٢/ ٢٨٣ قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا أحمد بن الخزاز، ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات, وفي الأخيرة خمس تكبيرات". وفي "مسند الإمام أحمد" المذكور عن عبد اللَّه بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر.
- (٤)أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٥٦٨٠) - (٥٦٨٢). حدثنا ابن إدريس، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن أبي هريرة قال: كان يكبر في. . فذكره. عبد الرزاق عن مالك عن نافع قال: شهدت العيد مع أبي هريرة يكبر في الأولى سبعًا وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة، الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا كلهن قبل القراءة.
- (٥)"الضعفاء" للعقيلي ٢/ ٢٨٣.
- (٦)أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥٦٨٦)، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود بن يزيد أن ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعًا تسعًا أربعًا، قبل القراءة، ثم كبر فركع، وفي الثانية يقرأ، فإذا فرغ كبر أربعًا ثم ركع.
-
ومرة: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح (٧) .
- (٧)"العلل المتناهية" ١/ ٤٧١، "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١٧٨، "التلخيص = = الحبير" ٢/ ٧٥، "نصب الراية" ٢/ ٢٥٧، ٢٦٥، "التحقيق" لابن الجوزي ٤/ ١٦٠، ١٦١، "تنقيح التحقيق" ٢/ ٩٣.
- vol. 1, p. 347
وقيل: إن الإمام أحمد صحح حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في التكبير في العيدين (١) .
- (١)"التلخيص الحبير" ٢/ ٨٤. أما الحديث فقد أخرجه ابن ماجه (١٢٧٨) قال: حدثنا أبو غريب محمد بن العلاء، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر في صلاة سبعًا وخمسًا. قلت: وأما نقله الحافظ في "التلخيص"، فقد بحثت عن نقل الترمذي أو قول الإمام أحمد من كتبه و"علله" ورواية أصحابه وفي المظان فلم أقف على شيء، وقد قال الإمام أحمد: أنا أذهب إليه. وهذِه العبارة لا تطلق على التصحيح بل على العمل الفقهي، ونقل الميموني عن أحمد قال: التكبير في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية، وقد اختلف أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في التكبير، وكله جائز. فالإمام أحمد رحمه اللَّه أخذ بآثار الصحابة، لا الحديث المرفوع، وقوله الذي نقله عنه أصحابه لا يصح فيه شيء يعني: على الرفع. قلت: قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ٢/ ٦٩ قال: قال الميموني: أما تصحيح الإمام أحمد فيعارضه ما قال ابن القطان في كتابه، وقد قال أحمد بن حنبل: ليس في تكبير العيدين عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديث صحيح وقد تكلف المباركفوري في التوجيه والجمع بين القولين وفيه بُعْدٌ لما تقدم بيانه، واللَّه أعلم.