٣٧٨ - في صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين
1 paragraph · vol. 1, p. 397
- vol. 1, p. 397
حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حرٍّ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين (١) .
قال الإِمام أحمد: أُنكر على مالك هذا الحديث، ومالك إذا انفرد بحديث فهو ثقة، وما قال أحد ممن قال بالرأي أثبت منه في الحديث (٢) .
وقال مرة: كنت أتهيب حديث مالك - يعني أتهيب قوله: "من المسلمين" ، فحدثنا أبو النضر عن سعيد الجمحي (٣) عن عبيد اللَّه. قال فيه: من المسلمين، والعمري (٤) يقول: من المسلمين. وزاد في رواية: قيل له: فمحفوظ هو عندك: من المسلمين؟ قال: نعم (٥) .
وقال مرة: أنكر على الجمحي حديث ابن عمر في صدقة الفطر (٦) .
وقال مرة: قد رواه مالك والعمري الصغير, والعمل عليه وقال: إنما
vol. 1, p. 398الصدقة طهرة فاليهودي والنصراني أي طهرة لهم؟ ! (١) .
- (١)أخرجه البخاري (١٥٠٤) قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
- (٢)"مسائل صالح للإمام أحمد" (٩١٩)، "شرح علل الترمذي" ١/ ٤١٩.
- (٣)أخرجه الدارقطني ٢/ ١٤٤ - ١٤٥ قال: حدثنا الحسين بن حمزة بن الحسين الخثعمي -من أصله- حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن سليمان، ثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، ثنا عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
- (٤)أخرجه الدارقطني ٢/ ١٤٠ قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا روح، ثنا عبد اللَّه بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صدقة الفطر على كل مسلم صاعًا من تمر. . الحديث.
- (٥)"مسائل أبي داود" (١٩٩٣)، "شرح علل الترمذي" ص ١/ ٤١٩.
- (٦)"مسائل صالح" (٩١٩).
- (١)"مسائل صالح" (١١٥١). فائدة: قال الحافظ في "الفتح" ٣/ ٣٦٩ - ٣٧٥ بتصرف: قال ابن عبد البر: لم تختلف الرواة عن مالك في هذِه الزيادة، إلا أن قتيبة بن سعيد رواه عن مالك بدونها، وأطلق أبو قلابة الرقاشي ومحمد بن وضاح وابن الصلاح ومن تبعه أن مالكًا تفرد بها دون أصحاب نافع، وهو متعقب برواية عمر بن نافع الذي أخرجه البخاري، وكذا أخرجه مسلم من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع بهذِه الزيادة، وقال أبو عوانة في "صحيحه": لم يقل فيه: (من المسلمين) غير مالك والضحاك، ورواية عمر بن نافع ترد عليه أيضًا، وقال أبو داود بعد أن أخرجه من طريق مالك وعمر بن نافع: رواه عبد اللَّه العمري عن نافع فقال: (على كل مسلم) ورواه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع فقال فيه: (من المسلمين) والمشهور عن عبيد اللَّه ليس فيه: (من المسلمين) وقال الترمذي في "الجامع" بعد رواية مالك: رواه غير واحد عن نافع ولم يذكر فيه من المسلمين، وقال في "العلل" التي في آخر الجامع روى أيوب وعبيد اللَّه بن عمر وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع ولم يذكر فيه: (من المسلمين) وروى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه. قال النووي في "شرح مسلم": رواه ثقتان غير مالك: عمر بن نافع والضحاك. قال الحافظ: قد وقع لنا من رواية جماعة غيرهما منهم كثير بن فرقد ويونس بن يزيد، والمعلى بن إسماعيل، وابن أبي ليلى، وعبيد اللَّه بن عمر، وهذِه الطرق ترد على أبي داود في إشارته إلى أن سعيد بن عبد الرحمن تفرد بها عن عبيد اللَّه بن عمر، لكن يحتمل أن يكون بعض رواته حمل لفظ ابن أبي ليلى على لفظ عبيد اللَّه، وقد اختلف فيه على أيوب أيضًا كما اختلف على عبيد اللَّه بن عمر: فذكر ابن عبد البر أن أحمد بن خالد ذكر عن بعض شيوخه عن يوسف القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد، عن أيوب فذكر فيه "من المسلمين" قال ابن عبد البر: وهو خطأ، والمحفوظ فيه عن أيوب ليس فيه من المسلمين وفي الجملة ليس فيمن روى = = هذِه الزيادة أحد مثل مالك؛ لأنه لم يتفق على أيوب وعبيد اللَّه في زيادتها. قلت: قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" ٤٢٣: فالذي يدل عليه كلام الإِمام أحمد في هذا الباب أن زيادة الثقة للفظة في حديث من بين الثقات إن لم يكن مبرزًا في الحفظ والتثبت على غيره ممن لم يذكر الزيادة ولم يتابع عليها، فلا يقبل تفرده وإن كان ثقة مبرزًا في الحفظ.