٤٧٦ - ما جاء في النهي عن كراء الأرض

2 paragraphs · vol. 2, p. 22

  1. حديث رافع بن خديج -رضي اللَّه عنه-: "فلا تفعلوا ازرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها" (١) .

    قال الإمام أحمد: حديث رافع بن خديج في النهي عن كراء المزارع مضطرب الألفاظ ولا يصح، أحسنها حديث يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار (٢) عن رافع بن خديج (٣) .

    وقال مرة: رافع روي عنه في هذا ضروب، وهو حديث كثير الألوان (٤) .

    وقال مرة: حديث رافع مختلف فيه، يروي عنه ألوان مختلفة، مرة

    vol. 2, p. 23يقول: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كراء المزارع، ومرة: عن ظهير عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ومرة يقول: ما خرج عن الربيع. . وكلها أحاديث صحاح إلَّا أنه مختلف عنه، ورأيته يعجبه منها حديث أيوب وسعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان (١) .

    وقال مرة: ما أراه محفوظًا (٢) .

    1. (١)أخرجه البخاري (٢٣٣٩)، مسلم (١٥٤٨) كلاهما من طريق الأوزاعي، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج، عن رافع بن خديج أن ظهير بن رافع -وهو عمه- قال: أتاني ظهير فقال: لقد نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أمر كان بنا رافقا فقلت: ما ذاك؟ ما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو حق. قال: سألني كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: نؤاجرها يا رسول اللَّه على الربيع أو الأوسق من التمر أو الشعير قال: "فلا تفعلوا ازرَعوها أو أزرِعوها أو أمسكوها".
    2. (٢)أخرجه مسلم (١٥٤٨) قال: حدثني علي بن حجر السعدي ويعقوب بن إبراهيم قالا: حدثنا إسماعيل بن عُليه، عن أيوب، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال: كنا نحاقل الأرض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمَّى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي فقال: نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعًا، وطواعية اللَّه ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى. وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يُزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك.
    3. (٣)"التمهيد" لابن عبد البر ٣/ ٣٨.
    4. (٤)البيهقي في "السنن" ٦/ ١٣٥، "المغني" لابن قدامة ٧/ ٥٥٨.
    5. (١)"مسند أحمد" ٤/ ١٤٣، "مسائل الإمام أحمد" رواية عبد اللَّه (١٤٥٢).
    6. (٢)"تقرير القواعد وتحرير الفوائد" ٢/ ١٢٣.
    vol. 2, p. 22
  2. ومرة: روي عن رافع ألوان؛ ولكن أبا إسحاق (٣) زاد فيه: "زرع بغير إذنه" وليس غيره يذكر هذا الحرف.

    ثم قال: فإذا كان غصب فحكمه حديث رافع (٤) .

    وقال مرة: رجح أحمد حديث أبي جعفر على حديث أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج (٥) .

    1. (٣)أخرجه الترمذي (١٣٦٦) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا شريك بن عبد اللَّه النخعي، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء وله نفقته".
    2. (٤)"مسائل أبي داود" (١٣٠٨)، "تقرير القواعد وتحرير الفوائد" لابن رجب ٢/ ١٤٠.
    3. (٥)"تقرير القواعد وتحرير الفوائد" لابن رجب ٢/ ١٤٠. وحديث أبي جعفر الخطمي سبق تخريجه وهو في "سنن أبي داود" (٣٣٩٩). فائدة: قال الحافظ في "الفتح" ٥/ ٣١: قد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة رادًّا على من زعم أن حديث رافع فرد، وأنه مضطرب، وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد روى عن عمه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أشار إلى أن روايته بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض، وروايته عن عمه مفسرة للمراد، وهو ما بينه ابن عباس في روايته.