٤٨١ - ما جاء في الخراج بالضمان
1 paragraph · vol. 2, p. 26
- vol. 2, p. 26
حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: "الخراج بالضمان" (٤) .
قال الإمام أحمد: ما أرى لهذا الحديث أصلًا (٥)
- (٤)أخرجه ابن ماجه (٢٢٤٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رجلًا اشترى عبدًا فاستغله ثم وجد به عيبًا فرده. فقال: يا رسول اللَّه إنه قد استغل غلامي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: . . الحديث.
- (٥)"العلل المتناهية" ٢/ ١٠٧. مسألة: قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/ ١٢٥ - ١٢٦: معنى الخراج: الدخل والمنفعة ومن هذا قول اللَّه تعالى {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [المؤمنون: ٧٢] = = ويقال للعبد -إذا كان لسيده عليه ضريبة- مخارج، ومعنى قوله: "الخراج بالضمان": المبيع إذا كان مما له دخل وغلَّة فإن مالك الرقبة -الذي هو ضامن الأصل- يملك الخراج بضمان الأصل، فإذا ابتاع الرجل أرضًا فأشغلها، أو ماشية فنتجها، أو دابة فركبها، أو عبدًا فاستخدمه، ثم وجد به عيبًا فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به؛ لأنها لو تلفت ما بين مدة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج من حقه، واختلف أهل العلم في هذا فقال الشافعي: ما حدث في ملك المشتري من غلة، ونتاج ماشية، وولد أمة، فكل ذلك سواء لا يرد منه شيئًا ويرد المبيع إن لم يكن ناقصًا عما أخذه. وقال أصحاب الرأي: إذا كان ماشية فحلبها أو نخلًا أو شجرًا فأكل ثمرها يكن له أن يرد بالعيب ويرجع بالأرش، وقالوا في الدار والدابة والعبد والغلة: له ويرد بالعيب. وقال مالك: في أصواف الماشية وشعورها: إنها للمشتري ويرد الماشية إلى البائع، فأما أولادها فإنه يردها مع الأمهات.