(٥٤٢ م) - ما جاء في إلحاق ولد الملاعنة بأمه
1 paragraph · vol. 2, p. 80
- vol. 2, p. 80
حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لاعن بين رجل وامرأته فانتفى من ولدها، ففرق بينهما، وألحق الولد بالمرأة (٤) .
قال الإمام أحمد: روى مالك عن نافع أشياء لم يروها غيره، ابن عمر
vol. 2, p. 81ألحق ولد الملاعنة بأمه (١) .
- (٤)أخرجه البخاري (٥٣١٥)، مسلم (١٤٩٤) كلاهما من طريق مالك قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
- (١)"مسائل أبي داود" (١٩٨٧). قلت: نقل الحافظ في "الفتح" ٩/ ٧٣٠ عن الدارقطني أنه قال: تفرد مالك بهذِه الزيادة. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٥/ ٢٠ - ٢١ (بتصرف): قد زعم قوم أن مالكًا أيضًا انفرد في حديثه هذا بقوله فيه: وألحق الولد بالمرأة، أو ألحق الولد بأمه. قالوا: وهذا لا يقوله أحد غير مالك عن نافع عن ابن عمر في هذا الباب، رواه عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لاعن بين رجل وامرأته وفرق بينهما، وهكذا رواه كل من رواه عن نافع، ذكروا فيه اللعان والفرقة، ولم يذكروا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ألحق الولد بالمرأة، وقاله مالك عن نافع كما رأيت، وحسبك بمالك حفظًا وإتقانًا، وقد قال جماعة من أئمة الحديث: إن مالكًا أثبت في نافع وابن شهاب من غيره، وهذِه اللفظة: وألحق الولد بأمه أو بالمرأة، التي زعموا أن مالكًا انفرد بها، وهي محفوظة أيضًا من وجوه: منها أن ابن وهب ذكر في "موطئه" قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي قال: حضرت لعانهما عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا ابن خمس عشرة سنة، وساق الحديث، قال: وفيه: ثم خرجت حاملًا فكان الولد لأمه. وذكر الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الخبر -خبر المتلاعنين- وقال فيه: فكان الولد يدعى لأمه.