٦٨٨ - ما جاء في الحجامة
6 paragraphs · vol. 2, p. 199
- فيه أربعة أحاديث:
-
الأول: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: "إذا هاج بأحدكم الدم فليهرقه ولو بمشقص" (١) .
قال الإمام أحمد عندما سئل عن هذا الحديث قال: فيه محمد بن القاسم يكذب، أحاديثه أحاديث موضوعة ليس بشيء (٢) .
- (١)أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٧/ ٤٩١ قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور وأبو يعلى جميعًا، عن أبي معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، عن محمد بن قاسم الأسدي قال: حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي، قال: ولا أعلمه إلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
- (٢)"العلل" لعبد اللَّه بن أحمد (١٨٩٩) ابن عدي في "الكامل" ٧/ ٤٩١، "الضعفاء للعقيلي" ٤/ ١٢٦، "تهذيب التهذيب" ٣/ ٦٧٨، "ميزان الاعتدال" ٥/ ١٣٦.
-
الثاني: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء" (٣) .
قال الإمام أحمد: ليس هذا شيء (٤) .
- (٣)أخرجه أبو داود (٣٨٦١) قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
- (٤)"مسائل أبي داود" (١٩٣١).
-
الثالث: حديث أنس -رضي اللَّه عنه-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجم ثلاثًا في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين (٥) .
vol. 2, p. 200قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر.
- (٥)أخرجه الترمذي (٢٠٥١) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام وجرير بن حازم، قالا: حدثنا قتادة، عن أنس، مرفوعًا به.
-
فقيل له: حدث به مسلم عن هشام، عن قتادة مرسلًا. فأعجبه وقال: كان عند فلان -سماه أبو عبد اللَّه- عن عبد اللَّه بن المبارك، عن قتادة مرسلًا (١) .
- (١)"مسائل أبي داود" (١٨٨٥)، "شرح علل الترمذي" لابن رجب (٣٣٩). قلت: وقد ورد في "مسائل أبي داود" بلفظ: كان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
الرابع: حديث الزهري: "من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه" (٢) .
قال الإمام أحمد: عندما سئل عن الحجامة يوم السبت فقال: يعجبني أن تُتوقى، لحديث الزهري وإن كان مرسلًا، وكان حجاج (٣) بن أرطاة يروي فيه رخصة، حديث ليس له إسناد (٤) .
- (٢)أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص ١٤٨ (٤٨٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، مرفوعًا به.
- (٣)أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص ١٤٨ (٤٨٤) قال: حدثنا أبو معمر وأحمد بن إبراهيم، ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة مرفوعًا به.
- (٤)"التمهيد" لابن عبد البر ٢٤/ ٣٥٠، "الموضوعات" لابن الجوزي ٣/ ٢١٣. فائدة: قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ١٥٧ - ١٥٨ بتصرف: وورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرط البخاري فكأنه أشار -يعني: في باب: أي ساعة يحتجم، وذكر حديث احتجم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو صائم- إلى أنها تصنع عند الاحتياج ولا تتقيد بوقت دون وقت، وعند الأطباء أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة، وأن لا يقع عقب استفراغ عن جماع أو حمام أو غيرهما، ولا عقب شبع أو جوع، ثم نقل عن أحمد أنه كان يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت. قال الحافظ: وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في أوله وآخره. قلت: وممن ضعف الأحاديث المذكورة في وقت الحجامة العقيلي في "الضعفاء"، وأبو زرعة الرازي، وقالا: لم يثبت فيها شيء.