٤٩٦ - ما جاء في ذكر سعاية العبد
3 paragraphs · vol. 3, p. 225
- vol. 3, p. 225
حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "من أعتق شقصًا له في عبد، فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه" (٣) .
vol. 3, p. 226قال الإمام أحمد: يرويه ابن أبي عروبة بذكر الاستسعاء، وأما شعبة (١) وهمام فلم يذكراه ولا أذهب إلى الاستسعاء (٢) .
وقال مرة: حدث به معمر (٣) ولم يذكر السعاية (٤) .
وقال مرة: حديث سعيد ضعيف (٥) .
وقال مرة: ليس في الاستسعاء حديث ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٦) .
- (٣)أخرجه البخاري (٢٥٢٧)، مسلم (١٥٠٣) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
- (١)أخرجه مسلم (١٥٠٢) قال: . حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار -واللفظ لابن المثنى-، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما قال: "يضمن".
- (٢)"مسائل أبي داود" (١٤٠٢)، "مسائل عبد اللَّه" (١٤٢٧)، "شرح علل الترمذي" ١/ ٤١٨ - ٤١٩، "المغني" لابن قدامة ١٤/ ٣٥٩.
- (٣)أخرجه أبو داود (٣٩٤٦) قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أعتق شركًا له في عبد عتق منه ما بقي في ماله إذا كان له ما يبلغ ثمن العبد".
- (٤)"المغني" لابن قدامة ١٤/ ٣٥٩.
- (٥)المصدر السابق.
- (٦)المصدر السابق.
-
ومرة: أذهب إلى حديث ابن عمر (٧) ، هو أقوى من هذا وأصح في المعنى (٨) .
- (٧)أخرجه البخاري (٢٥٢٣) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أعتق شركا له في مملوك فعليه عتقه كله، إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل، فأعتق منه ما أعتق".
- (٨)"مسائل عبد اللَّه" (١٤٢٧). = قلت: ذكر الاستسعاء في هذا الحديث مختلف فيه، فروى سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم وأبان وحجاج بن حجاج وموسى بن خلف، عن قتادة بذكرها، وروى شعبة وهشام وهمام، عن قتادة بدون ذكرها، وفي رواية همام فصل الاستسعاء، فجعله من كلام قتادة لا من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ومن المعلوم أن أصحاب قتادة الأثبات هم شعبة وسعيد بن أبي عروبة وهشام وهمام، فَتُقدم رواية الأصحاب على من خالفهم. قال البرديجي في "شرح علل الترمذي" لابن رجب ٢/ ٥٠٤: فإذا أورد عليك حديث لسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا، وخالفه هشام وشعبة حكم لشعبة وهشام على سعيد. قلت: من المعلوم أن البخاري رحمه اللَّه يقبل الزيادة من الثقة الحافظ من أصحاب الشيخ وإن خالف باقي الأصحاب، شريطة ألا يكثر عدد المخالفين، فعلى هذِه القاعدة احتج بهذا الحديث. فائدة: انتقد الدارقطني هذا الحديث، وابن عبد البر في التمهيد، وأبو مسعود الدمشقي، والأصيلي وابن القصار والحاكم في معرفة علوم الحديث وغيرهم بما سبق بيانه مثل كلام الإمام أحمد، وهو الحق إن شاء اللَّه، وقد دافع الحافظ في "الفتح" وابن المواق عن صحة الحديث، والأول أرجح واللَّه أعلم. قلت: ومعنى الاستسعاء في هذا الحديث: أن العبد يكلف بالاكتساب والطلب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، فإذا دفعها إليه عتق. هكذا فسره جمهور القائلين بالاستسعاء، وقال بعضهم: هو أن يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر ما له فيه من الرق، فعلى هذا تتفق الأحاديث.
- vol. 3, p. 227
حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: كان زوج بريرة حرًّا فلما أعُتِقَتْ خيرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .
vol. 3, p. 228قال الإمام أحمد: الذي يصح من زوج بريرة أنه كان عبدًا (١) .
- (١)أخرجه أحمد ٦/ ٤٢ قال: حدثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة حرًّا فلما أعتقت -وقال مرة: عتقت- خيرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاختارت نفسها، قالت: وأراد أهلها أن يبيعوها واشترطوا الولاء، قالت: فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "اشتريها فأعتقيها فالولاء لمن أعتق".
- (١)"مسائل الكوسج" (١٣١٢).