٣١٧٦ - حكم القراءة بالألحان

23 paragraphs · vol. 1, p. 423

  1. قال صالح: قال أبي: كنا عند وهب بن جرير سنة مائتين، وكان محمد بن سعيد الترمذي قد نزل قريبًا من منزل أبي داود، فاجتمعنا عند وهب بن جرير، فقال لي إنسان: قل لمحمد يقرأ.

    فقلت: ما سمعت قراءته قط، أو كلامًا نحو هذا.

    فقلت لأبي: إنه يحكى عنك أنك قلت: ما سمعت قراءته، وإني لأشتهي أن أسمعها.

    فقال: قد كان مني ما أخبرتك، وما علمت إلَّا خيرًا، إلَّا هذِه القراءة.

    vol. 1, p. 423
  2. "مسائل صالح" (٣٤٧)

    قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يضرب ابنته على اللحن وينتهرها.

  3. "مسائل ابن هانئ" (٥٠٨)

    قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه، وكنت أقرأ عليه شيئًا في الحديث، فأشكل عليه حرف من {الر كِتَابٌ} فلحنه.

    vol. 1, p. 424ثم قال أبو عبد اللَّه: كان أبو النضر إذا أشكل عليه شيء من هذا لحنه.

  4. "مسائل ابن هانئ" (١٩٦٥)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي وقد سئل عن القراءة بالألحان فقال: محدث، إلَّا أن يكون طباع ذلك، يعني طبع الرجل كما كان أبو موسى الأشعري.

  5. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٩٨)

    قال عبد اللَّه: فال أبي: كنا عند وهب بن جرير، وكان محمد بن سعيد الترمذي، فسألوه أن يقرأ. فقال: لا أقرأ أو يأمرني أحمد. قال: فلم أفعل.

    قال أبو عبد الرحمن: فقلت لمحمد بن سعيد: لم لم تقرأ؟ قال: خفت ألا تعجبه قراءتي فتكون عليّ وصمة.

  6. "والعلل" رواية عبد اللَّه (٢٥٦٣)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة بالألحان فكرهها، وقال: لا إلا أن يكون طبع الرجل مثل قراءة أبي موسى حدرًا.

  7. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢٥٦٤)

    قال الخلال: وأخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه سئل عن القراءة بالألحان؟ فقال: لا يعجبني، إلّا أن يكون جرمه.

  8. قيل له: فيقرأ بحزن يتكلف ذلك؟

    قال: لا يتعلمه، إلَّا أن يكون جرمه (١) .

    وقال: وأخبرني محمد بن علي السمسار أن يعقوب بن بختان حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فالقرآن بالألحان؟

    vol. 1, p. 425فقال: لا، إلَّا أن يكون جرمه - أو قال: صوته مثل صوت أبي موسى، فأما أن يتعلمه فلا.

    وقال: وأخبرني محمد بن الحسن، أن الفضل حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن الألحان، فكرهه وقال: يحسَّنه بصوته، من غير تكلف.

    1. (١)الجرم: الحلق، والصوت، أو جهارة الصوت جمعه أجرام، وجروم، وجرم بضمتين (القاموس المحيط ٤/ ٨٩).
  9. "الأمر بالمعروف" للخلال (٢٠٠ - ٢٠٢)

    وقال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟ فقال: ما يعجبني هو محدث.

    وقال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟

  10. وأنا محمد بن علي قال حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟ فقال: كل شيءٍ محدث فإنه لا يعجبني، إلَّا أن يكون صوت الرجل، لا يتكلفه.

    قلت: ما لم يكن شيئًا بعينه لا يعدوه؟

    قال: نعم.

    وقال: أخبرني محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللَّه قيل له: القراءة بالألحان والترنُّم عليه؟

    قال: بدعة.

  11. قيل له: إنهم يجتمعون عليه ويسمعونه.

    قال: اللَّه المستعان.

    وقال: وأنا أبو بكر المروذي، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن القراءة بالألحان فقال: بدعة، لا يُسمع.

    vol. 1, p. 426وقال: أخبرني الحسن بن صالح العطار قال: حدثنا يعقوب الهاشمي قال: سمعت أبي أنه سأل أبا عبد اللَّه عن القراءة بالألحان؟

    فقال: هو بدعة ومحدث.

    قلت: تكرهه يا أبا عبد اللَّه.

    قال: نعم، إلا ما كان من طبع، كما كان أبو موسى، أما من يتعلمه بالألحان فمكروه.

    قلت: إن محمد بن سعيد الترمذي ذكر أنه قرأ ليحيى بن سعيد.

    فقال: صدقت، كان قرأ له، وقال: قراءة القرآن بالألحان مكروهة.

  12. "الأمر بالمعروف" للخلال (٢٠٥ - ٢٠٩) .

    قال الخلال: أخبرني أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنهم قالوا عنك: إنك كنت عند وهب بن جرير، فسألت ابن سعيد أن يقرأ، فقال: ما سمعت منها شيئًا قط، وقال: لا يعجبني إلَّا أن يكون جرم الرجل مثل جرم أبي موسى الأشعري حين قال له عمر: ذكرنا ربنا يا أبا موسى، فقرأه عنده.

  13. وذكر عن أنس وعن التابعين فيه كراهية (١) .

    قلت: أليس يروى عن معاوية بن قرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجع عام الفتح وقال: لو شئت أن أحكي لكم اللحن (٢) .

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٢٠ (٢٩٩٤٠)، والدارمي ٤/ ٢١٩٤ (٣٥٤٥).
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٨٦، والبخاري (٤٢٨١)، ومسلم (٧٩٤) عن معاوية بن قرة عن عبد اللَّه بن مغفل -رضي اللَّه عنه- به. وليس فيه لفظ اللحن. بل القراءة والترجيع.
  14. فأنكر أبو عبد اللَّه أن يكون هذا على معنى الألحان.

  15. وما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لنَّبِيٍّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآن" (١) . وقوله: "لَيْسَ مِنَّا مَن لَم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآن" (٢) .

    فقال: كان ابن عيينة يقول: فيستغني بالقرآن، يعني: الصوت.

    وقال وكيع: يستغني به.

    وقال الشافعي: يرفع صوته.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٧١، والبخاري (٥٠٢٣)، ومسلم (٧٩٢) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ١٧٢ البخاري (٧٥٢٧) من حديث أبي هريرة.
    vol. 1, p. 427
  16. وأنكر أبو عبد اللَّه الأحاديث التي يحتج بها في الرخصة في الألحان.

  17. "الأمر بالمعروف" للخلال (٢١٣)

    قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا له جارية تقرأ بالألحان، وقد خرج أحاديث يحتج بها.

  18. فأنكر أن يكون على معنى الألحان.

    قلت: قد روى ابن جُريج عن عطاء أنه لم ير بقراءة الألحان بأسًا.

    فقال: قد روي عن ابن جريج شيء ليس أدرى كيف هو.

    قال الخلال: قال المروذي: وقرئ على أبي عبد اللَّه: محمد بن إدريس قال: شهدت الأعمش وقرأ عند عورك بن الحضرمي، فقرأ هذِه القراءة بالألحان فقال الأعمش: قرأ رجل عند أنس نحو هذِه القراءة فكره ذلك أنس.

  19. وقرئ على أبي عبد اللَّه: إسماعيل، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين: سُئل عن هذِه الأصوات التي يقرأ بها، فقال: هو محدث.

  20. "الأمر بالمعروف" للخلال (٢١٦ - ٢١٨)

    vol. 1, p. 428قال الخلال: وأنا أبو بكر قال: قرئ على أبي عبد اللَّه: بهز قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عمران: عبد اللَّه بن طلحة الخزاعي، أن رجلًا كان يقرأ لهم بالمدينة في مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فطرب ذات ليلة فأنكر ذلك القاسم بن محمد وقرأ هذِه الآية {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} .

    وقال: أخبرنا الحسن بن جحدر قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد العكبريُّ قال: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل فقال: ما تقول في القراءة بالألحان؟

    فقال له أبو عبد اللَّه: ما اسمك؟ قال: محمد.

    قال: فيسرك أن يقال: يا موحاماد، ممدودًا.

    وقال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت عبد الرحمن المتطبِّب يقول: قلت لأبي عبد اللَّه في قراءة الألحان؟ فقال: يا أبا الفضل، اتخذوه أغاني، اتخذوه أغاني، لا يسمع من هؤلاء.

  21. "الأمر بالمعروف" للخلال (٢٢٠ - ٢٢٢)

    وقال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يعجبني من قراءة القرآن السهلة، فأما هذِه الألحان فلا تعجبني.

    وقال: أخبرني أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه ونحن راجعون من العسكر يقول لرجل: لو قرأ؟ وجعل أبو عبد اللَّه ربما تغرغرت عيناه.

    وقال: وكنت أرى أبا بكر المروذي إذا جاء من يقرأ القراءة السهلة الحزينة يأمره فيقرأ.

  22. وكان أكثر ما أراه يقول له: اقرأ: {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠) } [الواقعة: ٤٩ - ٥٠] .

    وقال الخلال: أخبرني إسماعيل بن الفضل بطرسوس قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم يجتمعون ويقرأ لهم القارئ قراءة حزينة، فيكون ربما أطفئوا السُّرج؟

    فقال لي أحمد: إن كان يقرأ قراءة أبي موسى فلا بأس.

    vol. 1, p. 429
  23. "الأمر بالمعروف" (٢٢٥ - ٢٢٨)