٣١٩٣ - ما جاء في سورة النساء

12 paragraphs · vol. 1, p. 447

  1. قال صالح: سئل أبي عن الآية إذا جاءت تحتمل أن تكون عامة، وتحتمل أن تكون خاصة؟

    فقال: إذا كان للآية ظهر ينظر فأعلمت السنة، فهو الدليل على ظاهرها، ومنه قول اللَّه تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] ، فلو كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع عليه اسم ولد، وإن كان قاتلًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا أو عبدًا، قال

    vol. 1, p. 448رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلا الكَافِرُ المُسَلِمَ" (١) . كان ذلك معنى الآية.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٠٠، والبخاري (٤٢٨٣) ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة ابن زيد.
    vol. 1, p. 447
  2. فإذا لم يكن عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء مشروح يخبر فيه عن خصوص ينظر إلى ما عمل أصحابه به، فيكون ذلك معنى الآية، فإذا اختلفوا ينظر إلى أي القولين أشبه بقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فيكون العمل عليه.

  3. "مسائل صالح" (٥١٩)

    قال صالح: سألت أبي عن الآية إذا كان يحتمل أن تكون عامة، ويحتمل أن تكون خاصة، ما السبيل فيها؟

    فقال: إذا كان لآية ظاهر، ينظر ما عملت به السنة، فهي الدليل على ظاهرها، ومنه قوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] فلما كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع اسم الولد عليه، وإن كان قاتلًا، أو يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو عبدًا.

  4. فلما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ" قال: ذلك معنى الآية.

  5. "مسائل صالح" (١٦٠٠)

    قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- في قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٤] قال: نزلت في المسلمين والمشركين، وقال علي -رضي اللَّه عنه-: في المشركين.

    vol. 1, p. 449قال أحمد -رضي اللَّه عنه-: نزلت في سبايا أوطاس (١) .

    قال إسحاق: كما قال.

    1. (١)يعني ما رواه الإمام أحمد ٣/ ٧٢، ومسلم (١٤٥٦) من حديث أبي سعيد الخدري.
  6. "مسائل الكوسج" (٣٢٦٤)

    قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر وحجاج قالا: حدثنا شعبة عن منصور، عن سعيد، قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى: أن أسأل ابن عباس، عن هاتين الآيتين: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} وسألته، فقال: لم ينسخها شيء.

  7. وعن هذِه الآية: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} . قال: نزلت في أهل الشرك.

    قال حجاج: الشرك: الجاهلية.

    قال لي أبو عبد اللَّه: وهم شعبة؛ إنما هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.

  8. وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نزلت التي في الفرقان بمكة إلى قوله: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} .

    قال أبو عبد اللَّه: هي مثقلة.

  9. "مسائل ابن هانئ" (١٥٣٦)

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع وابن بشر قال: نا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: ٧٩] وأنا قدرتها عليك (٢) .

    1. (٢)رواه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٣١٢ (٦٦٢)، وابن جرير في "تفسيره" ٤/ ١٧٩ = (٩٩٨٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ١٠١١ (٥٦٦١)، واللالكائي في "شرح أصول أعتقاد أهل السنة" ٣/ ٥٥٤ (٩٧٨). وذكره السيوطي في "الدر" ٢/ ٣٣١ وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
  10. "السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٢٧ (٩٤٠) .

    vol. 1, p. 450قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن قوما يحتجون بهذِه الآية: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: ٧٩] ، فقال أبو عبد اللَّه: ما أصابك من حسنة فمن اللَّه، وما أصابك من سيئة فمن نفسك، واللَّه قضاها.

  11. "السنة" للخلال ١/ ٤٣١ (٩٠٩) .

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا ابن مهدي، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: ١٤٢] قال: إنما قل؛ لأنه لغير اللَّه عز وجل.

  12. "الزهد" صـ ٣٣٢