٥ - باب في زهده وورعه

184 paragraphs · vol. 1, p. 285

Page 5 of 5

  1. وسمعته يقول: لو وجدت السبيل إلى الخروج لم أقم في هذِه المدينة، ولخرجت منها حتى لا أذكر عند هؤلاء ولا يذكروني.

    vol. 1, p. 323
  2. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥١ - ٣٥٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٦، ٢٢٦، ٣٠٥

    قال إسحاق بن إبراهيم بن يونس: رأيت أحمد بن حنبل وقد صلى الغداة، فدخل منزله، وقال: لا تتبعوني مرة أخرى. وكان يمشي وحده متواضعًا.

  3. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٣، "الآداب الشرعية" ٢/ ٨

    قال محمد بن الحسن بن هارون: رأيت أبا عبد اللَّه إذا مشى في الطريق يكره أن يتبعه أحد.

  4. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٦

    قال عبد اللَّه: كان أبي إذا خرج يوم الجمعة لا يدع أحدًا يتبعه، وربما

    vol. 1, p. 324وقف حتى ينصرف الذي يتبعه.

  5. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٣

    قال ابن هانئ: رأيت أحمد بن حنبل يمشي وحده متواضعا.

  6. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٣

    قال المرُّوذي: أدخلت إبراهيم الحصري على أبي عبد اللَّه -وكان رجلًا صالحا- فقال: إن أمي رأت لك كذا وكذا، وذكرت الجنة.

    فقال: يا أخي، إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا، وخرج سهل إلى سفك الدماء، وقال: الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره.

  7. "المناقب" ، لابن الجوزي ص ٣٥٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٧، "الآداب الشرعية" ٣/ ٤٣٦

    قال المرُّوذي: سمعت أبا حازم يقول: كنت عند أبي عبد اللَّه فأتاه رجل شيخ فقال: يا أبا عبد اللَّه، مررت بقوم فذكروك فقالوا: أحمد بن حنبل من خير الناس، فما اكترث لذلك.

  8. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٥

    قال المرُّوذي: وأراد أبو عبد اللَّه أن يبول في مرضه الذي مات فيه فدعا بطست فجئت به، فبال دما عبيطًا، فأريته عبد الرحمن المتطبب فقال: هذا رجل قد فتت الغم -أو قال الحزن- جوفه.

  9. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٥

    قال المرُّوذي: دخلت على أحمد يوما فقلت: كيف أصبحت؟

    فقال: كيف أصبح من ربه يطالبه بأداء الفرض، ونبيه يطالبه بأداء السنة، والملكان يطالبانه بتصحيح العمل، ونفسه تطالبه بهواها، وإبليس يطالبه بالفحشاء، وملك الموت يطالبه بقبض روحه، وعياله يطالبونه بالنفقة؟

  10. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٧

    قال المرُّوذي: دخلت موضعًا وأبو عبد اللَّه متوكئ عليَّ، فاستقبلتنا امرأة بيدها طنبور مكشوف، فتناولته منها فكسرته وجعلت أدوسه، وأبو عبد اللَّه واقف منكس الرأس إلى الأرض، فلم يقل شيئًا، وانتشر أمر الطنبور.

    فقال أبو عبد اللَّه: ما علمت بهذا، ولا علمت أنك كسرت طنبورًا

    vol. 1, p. 325بحضرتي إلى الساعة.

  11. "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٥٦، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٧

    قال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجيُّ: حكي لنا عن المتوكل أنه قال: إن أحمد ليمنعنا من برِّ ولده. وذلك أنه كان وجه إلى ولده وإلى ولد ولده وإلى عمه بمال عظيم فأخذوه دون علم أحمد، فلما بلغه ذلك أنكر عليهم وتقدم إليهم برده، وقال لهم: لم تأخذوه والثغور معطلة غير مشحونة، والفيء غير مقسوم بين أهله؟ فاعتلوا بخروج ذلك المال من أيديهم في ديونهم وما كان عليهم، ثم وجه المتوكل مالا آخر وقال: ليُعْطَ ولده من غير علم أحمد فأخذوه، فبلغ ذلك أحمد فجمعهم، وقال لهم: احتججتم في المال الأول بذهابه عنكم وبديونكم فردوه، فأنا شهدت وقد سد بابا كان بينه وبين صالح ابنه، وترك مسجده ومؤذنه عمه وإمامه ابن عمير، وداره لزيقة المسجد، وهجرهم من أجل ذلك المال، وأنا رأيته يخرج من زقاقه ومن دربه إلى الشارع، ويدخل دربًا آخر فيه مسجد يقال له: مسجد سدرة، يصلي فيه الجماعة، ثم لما أشخص إلى العسكر أيام المتوكل، أحضر دار الخلافة ليحدث فيها ولد المتوكل المعتز والمنتصر والمؤيد، وهم ولاة العهود، فجعل يتمارض، وإذا سئل قال: لا أحفظ وكتبي عني غائبة حتى أعفي، ووقَّع المتوكل في بعض ما وقَّع: أعفينا أحمد مما يكره، ولقد جاءته تحفة رطب من قبل المتوكل مختومة فما طعم منها، وبلغني أنه احتج في ذلك اليوم وقال: إن أمير المؤمنين قد أعفاني مما أكره، فإذا جاءه شيء قال: هذا مما أكره، فيُعفى، فكانت هذِه حاله.

  12. "المناقب" لابن الجوزي ص ٤٦٨

    قال محمد بن يوسف الجوهري: دخلت علي أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل في الحبس، وعنده أبو سعيد الحداد، فقال له: كيف تجدك؟

    فقال: بخير في عافية والحمد للَّه. فقال له أبو سعيد: حممت البارحة؟

    vol. 1, p. 326قال: إذا قلت لك: أنا في عافية. فحسبك، لا تخرجني إلى ما أكره.

  13. "المناقب" لابن الجوزي ص ٤٨٨

    قال أبو إسحاق الجوزجاني: كان أحمد بن حنبل يصلي بعبد الرزاق، فسها، فسأل عنه عبد الرزاق، فأخبر أنه لم يأكل منذ ثلاثة أيام شيئا.

  14. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٣

    قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنت في أزري من اليمن إلى مكة. قلت: اكتريت نفسك من الجمالين؟ قال: قد اكتريت لكتبي. ولم يقل: لا.

  15. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٤

    قال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه، وجاءه بعض قرابته فأعطاه درهمين. وأتاه رجل فبعث إلى البقال، فأعطاه نصف درهم.

  16. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٨

    قال يحيى بن هلال: جئت أحمد فأعطاني أربعة دراهم.

  17. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٨

    قال عبد اللَّه: ما رأيت أبي دخل الحمام قط.

  18. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٢

    قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه لما ضرب وبرئ، وكانت يده وجعة مما علق، وكانت تضرب عليه، فذكروا له الحمام، وألحوا عليه، فقال: يا أبا يوسف، كلم صاحب الحمام يخليه لي، ففعل ثم امتنع، وقال: ما أريد أن أدخل الحمام.

  19. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٢

    قال إدريس الحداد: كان أحمد بن حنبل إذا ضاق به الأمر آجر نفسه من الحاكة، فسوى لهم، فلما كان أيام المحنة، وصرف إلى بيته، حمل إليه مال، فرده وهو محتاج إلى رغيف، فجعل عمه إسحاق يحسب ما يرد، فإذا هو نحو خمس مائة ألف.

    قال: فقال: يا عم، لو طلبناه لم يأتنا، وإنما أتانا لما تركناه.

  20. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٠

    vol. 1, p. 327قال إسماعيل بن العلاء: دعاني رزق اللَّه بن الكلوذاني، فقدم إلينا طعاما كثيرا، وفينا أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة، فقُدمتْ لوزينج أنفق عليها ثمانين درهما. فقال أبو خيثمة: هذا إسراف.

    فقال أحمد بن حنبل: لو أن الدنيا في مقدار لقمة، ثم أخذها مسلم، فوضعها في فم أخيه لما كان مسرفا. فقال له يحيى: صدقت (١) .

    1. (١)قال الذهبي في "السير": وهذِه حكاية منكرة.
  21. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٣

    قال هيدام بن قتيبة المروذي: أخبرت أن خراسانيا جاء إلى أبي عبد اللَّه وعنده قوم جلوس فقال: يا أبا عبد اللَّه أنت عندنا بخراسان مثل الشمس، فتغير أبو عبد اللَّه وكره ما قال، وأظهر الكراهة، وقام فدخل.

  22. "الآداب الشرعية" ٣/ ٤٣٨

    قال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن أحببت أن يدوم اللَّه لك على ما تحب فدم له على ما يحب.

  23. "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٠

    وقال إبراهيم: قال رجل لأحمد: هذا العلم تعلمته للَّه؟

    فقال له أحمد: هذا شرط شديد ولكن حُبِّبَ إليَّ شيء فجمعتُه. وفي رواية أنه قال: أما للَّه فعزيز، ولكن حبب إليَّ شيء فجمعته.

  24. "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٠

    vol. 1, p. 328باب في ماله ومطعمه وملبسه