٢٠ - فصل في ثناء مشايخه وأقرانه عليه
211 paragraphs · vol. 1, p. 380
Page 4 of 6
- vol. 1, p. 402
"تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٨، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ٥٦
قال أبو العباس النسائي: كان أحمد بن حنبل إذا جاء إلى المحدث استأذن لأصحاب الحديث حتى يسمعوا بسببه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٤
قال المروذي: قلت لأَبي عبد اللَّه: أي شيء كان سبب يزيد بن هارون حين عادك؟ قال: كنت بواسط وكنت أجلس بالقرب منه إذا حدث، فكان يعرفني، فقال يومًا: ثنا يحيى بن سعيد قال: سمعت سالم بن عبد اللَّه يقول.
فقلت له: ليس في هذا: سمعت، وإنما هو: إن سالمًا. فدخل فأخرج الكتاب، فإذا هو: إنَّ سالمًا، فقال: من رد عليَّ؟ فقالوا: أَحمد بن حنبل.
فقال: صيروه كما قال. فكان إذا جلس يقول: يا ابن حنبل، ادن هاهنا.
قال: وجاءني فعادني، وكان بي عرق مديني، ولم أكن في دارنا هذِه، كان فيها أعمامي، فخرجت عنهم وتركت الدار، وكانت دارنا خارج.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٤
قال المروذي: حدثني أبو بكر بن أَبي عون ومحمد بن هشام قالا: رأينا إسماعيل ابن علية إذا أُقيمت الصلاة، قال: هاهنا أَحمد بن حنبل، قولوا له: يتقدم.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٦، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٤، "المنهج الأحمد" ٩/ ٩٦
قال محمد بن أبان: كنت وأَحمد وإسحاق عند عبد الرزاق، فكان إذا استفهمه واحد منا قال: أَنا لا أحدثكم، إنما أُحَدِّث هؤلاء الثلاثة، أَحمد وإسحاق وابن أَبان.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٧
vol. 1, p. 403قال الحسن بن محمد الخلال: قال عبد الرزاق: رحل إلينا من العراق أربعة من رؤساء الحديث، الشَّاذَكُوني وكان أحفظهم للحديث، وابن المديني وكان أعرفهم باختلافه، ويحيى بن مَعين وكان أعلمهم بالرجال، وأَحمد بن حنبل وكان أجمعهم لذلك كله.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٧، "الجوهر المحصل" ص ٣٠، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٧
قال علي بن هاشم: قال عبد الرزاق: كتب عني ثلاثة ما أبالي ألا يكتب عني غيرهم، ابن الشاذكوني من أحفظ الناس، ويحيى بن معين من أعرف الناس بالرجال، وأحمد بن حنبل من أزهد الناس.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٨
قال المروذي: حدثني ابن عسكر قال: سمعت عبد الرزاق يقول: إن يعش هذا الرجل يكن خلفا من العلماء - يعني: أبا عبد اللَّه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٣
قال محمد بن عبد العزيز الباوردي: سمعت عبد الرزاق يقول: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٨
قال أبو بكر بن زنجويه: قلت لعبد الرزاق: أَنا جار لأَحمد بن حنبل، فقال: إذن أزورك.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٩٨
قال المرُّوذي: حدثني الأَعين قال: سمعت ابن شماس يقول: سأَلت وكيعًا عن خارجة بن مصعب يحدثنا عنه فقال: لست أَحدث عنه، نهاني أَحمد بن حنبل أَن أحدث عنه.
-
"المناقب" ص ٩٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٨
قال أَبو العوام البزاز: كنا عند أَبي الوليد، وأَبو الوليد منبسط. فقالوا: قد جاءَ أَحمد بن حنبل، فتحرك له أبو الوليد، وسكت حتى جلس، فسأَله أَحمد فحدثه، أراه قال: وأَقبل عليه، فلما قام، قال أبو العوام: قلت - يعني في نفسه: نحن شيوخ، فلما جاءَ هذا تحرك له أَبو الوليد.
-
"المناقب" ص ١٠٠
vol. 1, p. 404قال أَبو بكر بن سماعة: كنا عند ابن أَبي عمر العَدَني بمكة، فجعلنا نذكر أَحمد بن حنبل وهو ساكت، فلما أَكثرنا قال ابن أَبي عمر: من مضى من الناس كانوا أَعرف بحق أَحمد بن حنبل منكم، جاءَ أَحمد إِلى حُسَيْن الجُعْفي ومعه كتاب كأَنه يقول شفاعة ليحدثه، فقال له: يا أَحمد، لا تجعل فيما بيني وبينك منعما، فليس تحمل علي بأَحد إِلا وأَنت أكبر منه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٩
قال عبد الرحمن بن مهدي: ما نظرت إلى أَحمد بن حنبل إلا تذكرت به سفيان الثوري.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٢
قال عبد الرحمن بن مهدي: كاد هذا الغلام أَن يكون إِمامًا في بطن أُمه - يعني: أَحمد بن حنبل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٢، "الجوهر المحصل" ص ٨، "والمنهج الأحمد" ١/ ٨٧
قال علي بن المديني: جاءَ يحيى وأَحمد وخلف إِلى يحيى بن سعيد القطان فقال: يا علي، من هذا؟ قلت: يحيى ين مَعين.
قال: فمن هذا؟ قلت: خلف.
قال: فمن هذا؟ قلت: أَحمد بن حنبل. قال: إِن كان منهم أَحد فهذا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٤
قال أَبو عاصم النبيل: جاءَ أَحمد بن حنبل إِلينا، فسمعت الناس يقولون: جاءَ ابن حنبل، جاءَ ابن حنبل، فقلت: يا هذا، أَما تنصفنا، قدمت بلدنا فلم تعرفنا نفسك فنكرمك، ونأَتي من حقك ما أَنت له أَهل.
فقال: يا أَبا عاصم، إِنك لتفعل، وإِنك لتحمل على نفسك وتحدث.
قال: فرأَيت له حياء وصدقًا ما أَخلقه، سيبلغ ما بلغ رجل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٥
قال محمد بن أَبي حماد: سمعت رجلًا يقول لمحمد بن الهيثم: قال لي
vol. 1, p. 405سليمان بن حرب: سل أَحمد بن حنبل ما يقول في هذِه المسأَلة، فإنه عندنا إِمام.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٠
قال عيسى بن عفان الصفار: كانوا يجيئون يسمعون من أَبي، يحيى بن مَعِين، وأَبو خيثمة، ومن ذكر معهم، وجاءَ أَحمد بن حنبل فسمع من أَبي ثم خرج، فقال لي أَبي: هذا سوى أُولئك - يعني: من فضله.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٧
قال المروذي: سمعت أَسدا الخشاب يقول: سمعت الهيثم بن جميل يقول: أَسأَل اللَّه أن يزيد في عمر أَحمد بن حنبل وأَن ينقص من عمري.
ثم قال لرجل: قل لي لم قلت؛ هذا خليق أن ينتفع به المسلمون.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٠٨
قال محمد بن عبد اللَّه بن منصور المَرْوَزِي: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: خير أَهل زماننا ابن المبارك ثم هذا الشاب. فقال له أَبو بكر الرازي: ومن الشاب يا أَبا رجاءِ؟ قال: ابن حنبل.
قال: تقول شاب وهو شيخ أَهل العراق. قال: لقيته وهو شاب.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١١٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨
قال أبو داود: سمعت قتيبة يقول: إذا رأيت الرجل يحب أَحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سُنَّة.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١١١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨
قال محمد بن ياسين البلدي: سمعت ابن أَبي أويس - وقد قال عنده بعض أصحاب الحديث: ذهب أصحاب الحديث؛ فقال ابن أَبي أُويس: أبقى اللَّه أَحمد بن حنبل، فلم يذهب أصحاب الحديث.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٤٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٠، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٨
قال إبراهيم بن إسماعيل: قدم علينا علي بن المدِيني، فاجتمعنا عنده
vol. 1, p. 406فسألناه الحديث. فقال: إن سيدي أَحمد بن حنبل، أمرني أن لا أحدِّث إلا من كتاب.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٤٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٠
قال علي بن المديني: لأَن أَسأَل أَحمد بن حنبل عن مسأَلة، أحب إلي من أن أسأل أَبا عاصم وعبد اللَّه بن داود، العلم ليس هو بالسن.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٤٨
قال علي بن المديني -وذكر عنده أَحمد بن حنبل- فقال: حفظ اللَّه أبا عبد اللَّه، أَبو عبد اللَّه اليوم حجة اللَّه على خلقه.
-
"المناقب" ص ١٤٩، "المحنة" ص ١٦١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٠، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٨
قال علي بن عبد اللَّه بن جعفر: أعرف أبا عبد اللَّه منذ خمسين سنة يزداد خيرًا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٠
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: أَحمد بن حنبل إمامنا، إني لأتزين بذكره.
-
"المناقب" ص ١٥٢، "الجوهر المحصل" ص ٣٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٩
قال يحيى بن مَعِين: ما رأَيت أَحدًا يحدث للَّه إلا ثلاثة: يعلى بن عبيد، والقَعْنَبي، وأَحمد بن حنبل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٤، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧
قال يحيى بن مَعِين: ثقات الناس أو أَصحاب الحديث أربعة: وكيع، ويعلى بن عبيد، والقَعْنَبي، وأَحمد بن حنبل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٤
قال إسحاق بن راهويه -وذكر أَحمد بن حنبل- فقال: لا يُدْرَك فضله.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٦
قال أبو نصر التمار: لما ضرب أَحمد بن حنبل أَيام المحنة دخل عليَّ بِشْر فقال: يا أَبا نصر، إن هذا الرجل قام اليوم بأَمر عجز عنه الخلق، وأرجو أن يكون ممن نفعه اللَّه بالعلم.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٧
قال محمد بن الشاه: سُئِل بِشْرُ بن الحارث عن أَحمد بن حنبل بعد
vol. 1, p. 407المحنة؛ فقال: إمام من أئمة المسلمين.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٧
قال عبد اللَّه: قيل لبشر بن الحارث: لو تكلمت أيام ضرب أحمد ابن حنبل! فقال بشر: تأمرون أن أقوم مقام الأنبياء، إن أَحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء.
-
"المناقب" ص ١٥٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧، "الجوهر المحصل" ص ٣٩
قال حنبل، عن أَبي الهيثم العابد قال: كنت عند بشر بن الحارث فجاءَه رجل فقال: قد ضُرب أَحمد بن حنبل إلى الساعة سبعة عشر سوطا.
قال: فمد بشر رجله وجعل ينظر إلى ساقيه، ويقول: ما أَقبح هذا الساق أن لا يكون القيد فيه نصرة لهذا الرجل.
قال حنبل: وحدثني بعض مشيختنا -وكان من العابدين- قال: أتيت بشر بن الحارث لما أخذوا أَحمد بن حنبل، فقلت: قم بنا ننصر هذا الرجل؛ فقال لي: هذا مقام النبيين لا أَستطيع أَقومه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٩، "المنهج الأحمد" ١/ ١٠٧
قال إبراهيم بن هانئ: صليت مع بشر بن الحارث فجعلت أَرفع للصلاة.
قال: فلما سلم الإمام قال: يا أبا إسحاق العجب منك ومن صاحبك أَبي عبد اللَّه أَحمد بن حنبل، ترفعون في الصلاة. ثنا هشيم بن مغيرة عن إبراهيم: أنه كان يأَمر بإرسال اليدين في الصلاة، قال: فرجعت إلى أَحمد فقلت له: يا أبا عبد اللَّه، أَبو نصر يقول، وذكرت ما حدث به.
فقال أَبو عبد اللَّه: سبعة عشر من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رفعوا، ثم قرأ {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: ٦٣] ثم قال: الرفع زين الصلاة. قال: فرجعت إلى بشر فأَخبرته. فقال: ومن أَنا من أَبي عبد اللَّه، ومن أَنا من أبي عبد اللَّه، ذلك أعلم مني، ذلك أعلم مني.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٩
قال محمد بن جعفر: حدثني إبراهيم بن أَخي الجهم العكبري، عن عمه
vol. 1, p. 408جهم -وكان جهم هذا يغشى أبا عبد اللَّه وبشر بن الحارث- قال: أتيت يوما أَحمد بن حنبل فدخلت عليه وهو متشح، فوقع أحد عطفي إزاره عن منكبه، فنظرت إلى موضع الضرب أَحسبه قال: فدمعت عيني، ففطن فرد الثوب إلى منكبه، قال: ثم صرت إلى بشر بن الحارث فحدثته الحديث، قال: فقال لي: ويحك إن أَحمد بن حنبل طار بحظها وغنائها في الإسلام. قال محمد بن جعفر: فحدثت به أبا بكر المروذي فاستحسنه وكتبه عني.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٦٠
قال إبراهيم الحربي: سمعت بشر بن الحارث يقول: سمعت المعافى ابن عمران يقول: سئل سفيان الثوري عن الفتوة، فقال: الفتوة العقل والحياء، ورأسها الحفاظ، وزينتها الحلم والأدب، وشرفها العلم والورع، وحليتها المحافظة على الصلوات، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وبذل المعروف، وحفظ الجار، وترك التكبر، ولزوم الجماعة، والوقار، وغض الطرف عن المحارم، وبذل السلام، وبر الفتيان العقلاء الذين عقلوا عن اللَّه تعالى أَمره ونهيه، وصدق الحديث، واجتناب الحلف والأيمان، وإظهار الموت وإطلاق الوجه، وإكرام الجليس، والإنصات للحديث، وكتمان السر، وستر العيوب، وأداء الأمانة، وترك الخيانة، والوفاء بالعهد، والصمت في المجالس من غير عيٍّ، والتواضع من غير حاجة، وإجلال الكبير، والرفق بالصغير، والرأفة والرحمة للمسلمين، والصبر عن البلاءِ، والشكر عن الرخاء، وكمال الفتوة الخشية للَّه. فينبغي للفتى أن تكون فيه هذِه الخصال. فإذا كان كذلك كان فتى بحقه.
قال بشر بن الحارث: وكذلك كان أَحمد بن حنبل؛ لأنه قد جمع هذِه الخصال كلها، وكان يلبس إزارًا مفتولا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٦٠
قال المرُّوذِي: دخلت على ذي النون السجن ونحن بالعسكر. فقال لي:
vol. 1, p. 409أي شيءٍ حال سيدنا - يعني: أَحمد بن حنبل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ١٦١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٧
قال الحسن بن أَحمد بن الليث: سمعت أَحمد بن حنبل يقول - وذكر له إنسان فقال: بالري رجل يحدث يقال له: أَبو زُرْعَة، نكتب عنه؟
فقال أَحمد مجيبا له كالمنكر عليه: أَبو زُرْعَة أَبو زُرْعَة استودعه اللَّه، حفظه اللَّه، أعلى اللَّه كعبه، نصره اللَّه على أَعدائه. مع دعاء كثير دعا له.
-
فذكرت ذلك لأَبي زُرْعَة بعد قدومي عليه، فقال: ما وقعت بعد في بلية إلا ذكرت هذا الدعاء، فقلت: يخلصني اللَّه ويسلمني منهم، وأنجو بعد دعاء أَحمد لي.