* الشيخ عبد العزيز ابن باز (ت ١٤٢٠ هـ)
9 paragraphs · vol. 1, p. 380
- vol. 1, p. 380
هو عبدُ العزيز بن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللَّه آل باز.
-
وُلد في مدينة الرّياض في اليوم الثّاني عشر من الشّهر الثّاني عشر من عام ثلاثين بعد الثّلاثمائة والألف.
-
ونشأَ في أسرةٍ كريمةٍ فيها أهلُ علمٍ وفضلٍ، وكان رحمه اللَّه منذ نشأته ذا همّةٍ عاليةٍ، وحرصٍ على تحصيل العلم، وجِدِّ فيه، وقد حفظ القرآنَ قبل البلوغ، وكان رحمه اللَّه بصيرًا، وحصلَ له مرضٌ في السَّنَة السّادسة عشرة من عُمُرِه، ضعفَ فيها بصرُه، وأخذَ في الضَّعْفِ حتّى انتهى تمامًا في سنِّ العشرين، ولكن اللَّه عز وجل عوّضهُ بصيرةً في قلبِه، ونُورًا وإيمانًا، فنشأ على
vol. 1, p. 381علمٍ وفضلٍ، وجِدٍّ واجتهادٍ في تحصيل العلم، حتّى نبغَ في سنٍّ مبكِّرةٍ.
-
من شيوخُه: الشّيخُ محمّد بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن بن الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب رحمةُ اللَّه على الجميع، والشّيخُ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن ابن حسن قاضي الرّياض، والشّيخُ سعد بن حَمَد بن عَتيق قاضي الرّياض، والشّيخُ حَمَد بن فارس وكيل بيت المال، والشّيخُ سعد وَقّاص البخاريُّ أخذ عنه علمَ التّجويد في مكّة المكرّمة في سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة وألف، أمّا شيخُه الذي تتلمذَ عليه كثيرًا، والذي لازمه سنينَ طويلةً، واستفادَ من علمِه، فهو سماحةُ الشّيخ محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن بن الشّيخ الإمام محمّد ابن عبد الوهّاب رحمةُ اللَّه على الجميع، فقد دَرَسَ عليه العلومَ الكثيرةَ المتنوّعة، واستفادَ من علمه كثيرًا، وكان رحمه اللَّه يُجِلُّ شيخَهُ، ويثني عليه، ويدعُو له كثيرًا، رحمةُ اللَّه على الجميع.
-
أمّا تلاميذُه: فهم كثيرون يصعبُ عدُّهم، ومنهم: الغالبيّةَ العظمى من القُضاة وأساتذة الجامعات في الكليّات الشّرعيّة الآن، وكذلك في كثيرٍ من المعاهد والمدارس ومنهم: الأفواجَ الخمسةَ الأُولى الذين تخرّجُوا من كليّة الشّريعة في الرّياض، وهم الفوجُ الأوّلُ الذي تخرّج في عام ستّةٍ وسبعين وثلاثمائة وألف، وكذلك الأفواجُ التي تلتهُم، وآخرُها الفوجُ الذي تخرّج سنة ثمانين وثلاثمائة وألف، وهي السَّنَةُ التي تسبقُ انتقالَهُ إلى الجامعة الإسلاميّة حيث كان يدرِّسُ في كليّة الشّريعة. وبعد انتقاله من المدينة إلى الرّياض كان له دروسٌ في جامع الإمام تركي بن عبد اللَّه، وفي أحد المساجد القريبة من منزله، وأخذ عنه العلم فيها كثيرون من أساتذة الجامعات وغيرهم.
-
وكان رحمه اللَّه عالِمًا بالحديث والفقه، مرجعًا في الفتوى في داخل
vol. 1, p. 382المملكة وخارجها قد حصلَ له سؤددٌ في العلم، ومنزلة عالية، ومكانةٌ رفيعةٌ، يشهدُ بذلك الخاصُّ والعامُّ، ولم يحصل هذا السُّؤدد من فراغٍ وإخلادٍ إلى الرّاحة، وإنّما حصّله بالجِّدِّ والاجتهاد منذ نعومة أظفاره.
-
وقد أقمتُ بالقرب مِنْ منزله بالرياض لأكثر من سنتين فحظيتُ بكثرة سماعه ورؤيته وزيارته في مجلسه المفتوح، وما يُقال عنه من أخلاقٍ وفضل أقل بكثير مما يستحق، نسأل اللَّه أنْ يجعل ذلك في ميزان حسناته.
-
توفّي رحمه اللَّه في صبيحة يوم الخميس السّابع والعشرين من شهر المحرّم عام (١٤٢٠ هـ) ، قبل أذان الفجر بدقائق، وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمعة، ودُفن في مقبرة العَدْلِ في مكّة المكرّمة، وشهدَ جنازتَهُ العددُ الذي لا يحصيه إلاّ اللَّه (١) .
- (١)ترجم له العديد، منهم: د. عبد المحسن البدر في محاضرة ألقاها بمسجد الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ليلة الجمعة السّادس من شهر صفر عام ١٤٢٠ هـ بعنوان: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول، ومنها استفدنا غالب الترجمة.
-
- من مؤلفاته: " الفوائد الجليلة في المباحث الفرضية" ، "نقدُ القوميّة العربيّة على ضوء الإسلام والواقع" ، "التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة" ، "رسالة موجزة في الزكاة" ، "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" ، وله ثلاث رسائل في كيفية صلاة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، ووجوب صلاة الجماعة، وأين يضع المصلي يده بعد الركوع.