هل يجري القياس في جميع المسائل الشرعية أو لا؟
2 paragraphs · vol. 1, p. 411
- vol. 1, p. 411
إن المتابع والمتتبع لأقوال الإمام أحمد وأصحابه من بعده، يجد أنهم لا يفرقون في استعمال القياس والعمل به فيما تدرك علته، ومن ذلك الحدود والكفارات والمقدرات والأسباب، قال الطوفي في "شرح مختصر الروضة" : إن إجراء القياس في الأسباب هو مذهبنا، وكذا جريان القياس في المقدرات والحدود والكفارات، وهو ما قال به الإمام أحمد (٢) ، وذكر الأدلة على ذلك، وفند مزاعم المخالف لهم.
قال ابن القيم: فهذِه الأصول الخمسة من أصول فتاويه وعليها مدارها وقد يتوقف في الفتوى لتعارض الأدلة عنده أو لاختلاف الصحابة فيها أو لعدم اطلاعه فيها على أثر أو قول أحد من الصحابة والتابعين، وكان شديد الكراهة والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف كما قال لبعض أصحابه إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
- (٢)"شرح مختصر الروضة" ٣/ ٤٤٨.
-
وكان يسوغ استفتاء فقهاء الحديث وأصحاب مالك ويدل عليهم ويمنع من استفتاء من يعرض عن الحديث ولا يبني مذهبه عليه ولا يسوغ العمل بفتواه (٣) .
- (٣)"إعلام الموقعين" ١/ ٣٢ - ٣٣.