١٣٠٩ - حكم العمرة

10 paragraphs · vol. 4, p. 318

  1. قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: العمرةُ واجبةٌ؟

    قال: هي وَاجبة.

    قُلْتُ: وتقضى منها المتعة؟

    قال: نعم.

    قال إسحاق: كما قال وأجاد، ظننت أن أحدًا لا يتابعني عليه، وبيانُ ذَلِكَ في كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} [البقرة: ١٩٦] ألا ترى من رآها تطوعًا قرأها: {وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} حتَّى تكونَ استئنافًا.

    vol. 4, p. 318
  2. "مسائل الكوسج" (١٣٦٢) .

    قال ابن هانئ: سألته عن رجل حج، ولم يدخل بعمرة؟ فقال: نرى أن العمرة واجبة مع الحج؛ لأن اللَّه تبارك وتعالى يقول: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} .

  3. "مسائل ابن هانئ" (٧٠٢) .

    قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه وسأله رجل فقال: إني خرجت من خراسان أريد الحج ومعي مائة وثلاثون درهمًا وأنا عليل، وأردت أن أعتمر عمرة رمضان بمكة، كيف ترى لي أن أصنع؟

  4. فأمره أبو عبد اللَّه أن يرجع إلى بلاده وأن لا يخرج.

    vol. 4, p. 319فقال له: إني حججت عام أول فأهللت بحجة مفردة ولم أعتمر.

    فقال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: العمرة عندنا واجبة؛ لأن اللَّه يقول: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ولابد لمن فرض الحج أن يعتمر، ثم دفع إلينا أبو عبد اللَّه، وكنا سألناه لرجل يريد الحج يريد أن يعتمر؟ فكتب له بخطه، فقال: إن كنت تحج عن نفسك، إن علمت أنك تدرك عمرة رمضان أهللت بعمرة من الوقت، ثم دخلت مكة إن شاء اللَّه فطفت بالبيت سبعًا، ثم ترمل ثلاثًا، ثم تمشي أربعًا، وتسعى بين الصفا والمروة سبعًا، وترمل في الوادي من العلم إلى العلم، وإذا سعيت سبعًا حللت وأحللت إلى يوم التروية، فإذا كان يوم التروية أهللت بالحج ولا هدي عليك ومضيت إلى منى، فإذا كان يوم النحر رميت الجمرة -جمرة العقبة- بسبع حصيات، وإذا أردت أن تذبح ذبحت، ثم حلقت، ثم زرت البيت يوم النحر إن قدرت عليه، ولا بأس أن تؤخره إلى غد إن كان لك شغل، وطفت بالبيت لحجك وبين الصفا والمروة لا ترمل في شيء من ذلك.

  5. ثم طفت أيضًا طوافًا بالبيت وهو الواجب الذي لا تحل إلا به من حجّك، ثم رجعت إلى منى، إن أردت أن تنفر إلى أهلك لم تخرج من مكة حتى تودع البيت بأسبوع، ثم تخرج إن شاء اللَّه إلى أهلك.

  6. وإن اعتمرت في شوال ثم أقمت للحج، وجب عليك ما استيسر من الهدي.

  7. ثم يذبح ويحلق، فإن شاء زار البيت من يومه وليلته، فإذا زار البيت وهو ممن قد كان أهلَّ بالعمرة طاف للحج وسعى بين الصفا والمروة، ولا يرمل فيهما، وكان ابن عمر إذا أهل من مكة لم

    vol. 4, p. 320يرمل (١) ، وكذلك أهل مكة ليس عليه رمل بالبيت، ولا بين الصفا والمروة ثم يطوف طواف الزيارة وهو الذي يحل به، ثم يرجع إلى منى، وإن شاء تطيب قبل أن يأتي مكة إذا هو رمى الجمرة، ونحر وحلق تطيب إن شاء، ثم زار البيت، ويستحب أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت وهو طواف الوداع، والواجب أن يحل به طواف يوم النحر.

    1. (١)رواه مالك ص ٢٣٩، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٦ (١٤١٦٣)، والبيهقي ٥/ ٨٤ من طريق مالك.
  8. "مسائل ابن هانئ" (٩٠٨) .

    قال أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: سَأَلْتُ مُسْلِمَ بْنَ الحَجَّاجِ عَنْ هذا الحَدِيثِ - يَعْنِى: حَدِيثَ أَبِى رَزِينٍ "حج عن أبيك واعتمر" - فَقال: سمعت أحْمَد ابن حنبل يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ في إِيجَابِ العُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هذا، وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ، وَلَمْ يَجُوِّدْهُ أَحَدٌ كَمَا جَوَّدَهُ شُعْبَةُ.

  9. "السنن الكبرى" للبيهقي ٤/ ٣٥٠

    وقال محمد بن الحكم: سمعت أحْمَد يقول: والعمرة عندي واجبة؛ قال تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وعن ابن عباس وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-: أنها واجبة (٢) . وفي حديث أبي رزين: "حج عن أبيك واعتمر" (٣) وحديث

    vol. 4, p. 321يرويه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أوصني. فقال: "تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم، وتحج، وتعتمر" (١) فالعمرة واجبة، ومالك يقول: ليست بواجبة، وابن عباس وابن عمر أكبر.

    1. (٢)رواه ابن خزيمة ٤/ ٣٥٦ (٣٠٦٦)، والدارقطني ٢/ ٢٨٥، والحاكم ١/ ٦٤٤، والبيهقي ٤/ ٣٥١، والبخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل حديث (١٧٧٣)، وانظر: "تغليق التعليق" ٣/ ١١٦ - ١١٧.
    2. (٣)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٠، وأبو داود (١٨١٠)، الترمذي (٩٣٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي ٥/ ١١١، ١١٧، ابن ماجه (٢٩٠٦). وصححه ابن الجارود ١/ ١٤٤ (٥٠٠)، وابن خزيمة (٣٠٤٠)، وابن حبان (٣٩٩١)، وقال الدارقطني ٢/ ٢٨٣: كلهم ثقات -يعني: رواته- وقال الحاكم = = ١/ ٤٨١: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (١٨٨، ٣١٢٧)، وقال في "صحيح أبي داود" (١٥٨٨): قلت: إسناده صحيح، وقد صححه الإمام أحمد، والترمذي، وابن حبان، وابن الجارود، والحاكم، ووافقه الذهبي. اهـ.
    3. (١)رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٧٠)، والحاكم ١/ ٥١ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن رواته عن آخرهم ثقات، ولم يخرجاه توقيًا لما سمعت علي بن عيسى يقول: . . ثم ساق إلى الحسن أنه قال: جاء أعرابيّ إلى عمر فسأله عن الدين فقال: يا أمير المؤمنين، علمني الدين قال: . . قال القباني: قلت لمحمد بن يحيى: أيهما المحفوظ، حديث يونس عن الحسن عن عمر، أو نافع عن ابن عمر؛ فقال محمد بن يحيى: حديث الحسن أشبه. هـ. ورواه أيضا البيهقي في "الشعب" ٣/ ٤٢٩ (٣٩٧٥، ٣٩٧٦)، وقال: خالفه محمد بن بشر فرواه عن عبيد اللَّه عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: جاء أعرابي إلى عمر فسأله عن الدين. فذكره موقوفًا. وقال الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السنة" (١٠٧٠): إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير الحصين بن البزار، فلم أعرفه وهو مقرون فلا تضر جهالته، ولا أستبعد أن يكون (الحصين) محرفًا من (الحسن)، وهو ابن الصباح البزار، وهو من شيوخ المصنف، يعني: ابن أبي عاصم.
  10. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦.