٢٣٥ - الثوب يصيبه المني أو المذي أو الودي
28 paragraphs · vol. 1, p. 391
- vol. 1, p. 391
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المنيُّ يُفْرَكُ أو يُغْسلُ أو يُمْسَحُ؟
قال: الفركُ والغسلُ والمسحُ كلٌّ جائزٌ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٦٤)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يفرك الثوبَ من المذي والودي؟
قال: الودي لا يكادُ يصيب الثوبَ؛ لأنّه إنما يكون على أثرِ البولِ، والمذي أرجو أن يجزئه النَّضْحُ، والغسلُ أعجب إلي.
قال إسحاق: لابدَّ للمذي مِنَ الغَسلِ.
-
"مسائل الكوسج" (٩٢)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئلَ سفيان عَنِ الثَّوبِ يصيبه المني فلا يُعرف مكانه؟ قال: إنْ غسل الثوبَ كلَّه فحسن، وإنْ فركَ أجزأه، والودي والمذي سواء في غسلِ الثيابِ.
قال الإمام أحمد: كما قال: إنْ فَرَكَ أجزأه، وإن غسلَ أجزأه، وأرجو أنْ يكونَ المذي أيسر، والودي شيء يتبع البولَ شبيه بالْبولِ.
قال إسحاق: كلما كان منيًا أجزأه الفرك، وإنْ كان لا يدري مكانَه فرك الثوبَ كلَّه.
-
"مسائل الكوسج" (٩٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا احتلمَ في الثوب فلم يدرِ أين هو؟
قال: يفركه كله، أو يغسله كله.
vol. 1, p. 392قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٩)
قال صالح: وسألته عن الجنب إذا أصابته الجنابة في ثيابه ولم يجد ما يغسله؟ قال: يمسحه بإذخرة أو بخرقة، وإن كان جافًا فركه، أجزأه.
-
"مسائل صالح" (٢٣٦)
قال صالح: وسألته عن الرجل يجنب في الثوب فيصلي - يعني: ولا يعرف مكانه؟
قال: إن شاء غسل الثوب كله، وإن شاء فركه كله.
قلت: ويجزئه الفرك؟ قال: نعم.
-
"مسائل صالح" (٤٠٧)
قال صالح: وقال أبي: الفراش يصيبه المني يبسط عليه؛ فقال: المني شيء آخر، وسهل في المني جدًّا. وقال: أين المني من البول؟ ! البول شديد، والمني قد يفرك، وقد جاء أنه بمنزلة المخاط؛ يقوله ابن عباس.
-
"مسائل صالح" (١٠٣٠)
قال صالح: قلت لأبي: المذي يصيب الثوب؟
قال: حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره، ولا أحكام لمحمد ابن إسحاق - يعني: حديث سهل بن حنيف (١) - في غسل المني من الثوب أحوط وأثبت في الرواية، وقد جاء الفرك أيضًا.
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٨٥، وأبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٥٠٦)، وابن حبان ٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨ (١١٠٣). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٠٥).
-
"مسائل صالح" (١٠٣٤)
vol. 1, p. 393قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن ثوب أصابته جنابة؟ فقال: يفركه كله أو يغسله.
-
"مسائل أبي داود" (١٤٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أجنب في فرو لا يعرف موضعه؟ قال: يفركه.
-
"مسائل أبي داود" (١٤٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المني يكون في الثوب لا يعرف موضعه، أينضحه؟
قال: لا، النضح أي شيء ينفع؟ !
قال أبو داود: هذا لمن أيقن أن المني في الثوب.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٠)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المني والبول، أسواء؟
قال: لا، ما هما سواء: روي عن عائشة -رضي اللَّه عنه- أنها كانت تفركه من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتدلكه، فكل ما فعلت من ذلك أجزأك، والبول قليله وكثيره سواء، يُغسل.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٥)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة قالت: كنت أفركه من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فإذا رأيته فأغسله، وإلا فرشه (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٥، ومسلم (٢٨٨).
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجنب في الثوب فيصلي مكانه؟
vol. 1, p. 394قال: إن شاء غسل الثوب كله، وإن شاء فركه كله.
-
قيل: ويجزئه الفرك؟ قال: نعم.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الثوب تصيبه الجنابة؟
قال: أذهب فيه إلى الخبرين جميعًا: حديث سليمان بن يسار، عن عائشة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان يغسله (١) ، وحديث الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فركه وصلى (٢) .
- (١)رواه البخاري (٢٢٩)، ومسلم (٢٨٩).
- (٢)سبق تخريجه.
-
ورواه أبو معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: فركه.
قال أبي: أذهب إلى الخبرين جميعًا ولا أرد أحدهما بالآخر.
-
ولهذا مثال منه قوله به لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" (٣) .
- (٣)رواه أبو داود (٣٥٠٣)، والترمذي (١٢٣٢). والنسائي ٧/ ٢٨٩، وابن ماجه (٢١٨٧). قال الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ٣٣: والصحيح أن بين يوسف، وحكيم فيه عبد اللَّه بن عصمة، وهو الجشمي حجازي، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٤٤٨. وأومأ لصحته الحافظ بتوثيق عبد اللَّه بن عصمة قائلًا في "التلخيص" ٣/ ٥: وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
-
ثم أجاز السَّلم (٤) : والسلم بيع ما ليس في ملكه، وإنما هو على صفة، وهذا عندي مثل الأول. ومنه أيضًا الشاة المصرَّاة إذا اشتراها الرجل
vol. 1, p. 395فحلبها، فإن شاء ردها ورد صاع تمر (١) .
- (٤)روى الإمام أحمد ١/ ٢١٧، والبخاري (٢٢٣٩)، ومسلم (١٦٠٤) من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من أسلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم".
- (١)رواه البخاري (٢١٤٨)، ومسلم (١٥١٥/ ١١) من حديث أبي هريرة.
-
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخراج بالضمان" (٢) فكان ينبغي أن يكون اللبن للمشتري، لأنه ضامن، بمنزلة العبد إذا استعمله فأصاب به عيبًا رده، وكان له عليه بضمانه. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يُصلى بعد العصر" (٣) ثم قال: "من نام عن صلاة فنسيها فليصلّها إذا ذكرها" (٤) فلا يرد أحدهما بالآخر، إذا نسيها صلاها إذا ذكرها، ولا يتطوع بعد العصر فنستعمل الخبرين جميعًا.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٩ أبو داود (٣٥٠٨)، (٣٥٠٩)، والترمذي (١٢٨٥) وقال: حسن صحيح، والنسائي ٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥، وابن ماجه (٢٢٤٣)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (١٣١٥).
- (٣)رواه البخاري (٥٨٦)، ومسلم (٨٢٧) من حديث أبي سعيد الخدري.
- (٤)رواه بنحوه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤) من حديث أنس.
-
ومثل ما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سجدتي السهو: أنه يسجدهما قبل وبعد، فنستعمل الأخبار فيها كما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وكما وصف ذلك عنه فيسجدها الرجل كما سجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل وبعد، في المواضع التي سجد فيها قبل وسجد فيها بعد، ولا يرد بعضها ببعض، هذا وشبهه استعمل الأخبار حتى تأتي الدلالة بأن الخبر قبل الخبر، فيكون الأخير أولى أن يؤخذ به، مثلما قال ابن شهاب الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذلك أنه صام في سفره، حتى بلغ الكديد، ثم أفطر (٥) .
- (٥)رواه الإمام أحمد ١/ ٢١٩، والبخاري (٤٢٧٦)، ومسلم (١١١٣) من حديث ابن عباس.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٧)
vol. 1, p. 396قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المني يصيب الثوب؟
قال: إذا جف ففركه فلا بأس، وإن غسله فلا بأس، وإن مسحه وهو رطب فلا بأس.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا كثير بن هشام، أنبأنا جعفر - يعني: ابن برقان- حدثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قد كان يراه في مرط إحدانا ثم يفركه. ومروطهن يومئذ الصوف (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٦٣، والطبراني في "الأوسط" ٦/ ٣٧٦ (٦٦٦٤)، قلت: روى مسلم (٢٨٨) عنها في المني قالت: كنت أفركه من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في "المسند" ٦/ ٩٧.
-
"الزهد" ص ١٣
قال الحسن بن الحسين: قال في المذي يُصيب الثوب، يُغسلُ، ليس في القلب منه شيء.
-
"الطبقات" ١/ ٣٥٢
قال خطاب بن بشر: سألت أحمد عن الجنابة تصيب الثوب؟
فقال: يفركه ويغسلهُ، أيَّ ذلك فعل أجزأهُ؛ لأنهما قد رويا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جميعًا.
فقلت له: فإذا كان رطبًا كيف يفركه؟ قال: يمسحه، كما قال ابن عباس بإذخرة، قال: ولو كان نجسًا ما كان الفرك يطهره.
-
"الطبقات" ١/ ٤٠٧
قال هارون الحمال: سمعت أبا عبد اللَّه يذهب في المذي إلى أن يغسل ما أصاب الثوب منه، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا.
- vol. 1, p. 397
وسأله محمد بن الحكم عن المذي، أشد أو المني؟
قال: هما سواء، ليسا من مخرج البول، إنما هما من الصلب والترائب، كما قال ابن عباس: هو عندي بمنزلة البصاق والمخاط.
وقال: المذي يرش عليه الماء، أذهب إلى حديث سهل بن حنيف ليس بدفعه شيء، وإن كان حديثًا واحدًا.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه حديث سهل بن حنيف في المذي (١) ، ما تقول فيه؟
قال: الذي يرويه ابن إسحاق؟ قلت: نعم. قال: لا أعلم شيئا يخالفه.
قال محمد بن داود: سألت أبا عبد اللَّه عن المذي يصيب الثوب، كيف العمل فيه؟
قال: الغسل ليس في القلب منه شيء.
وقال: حديث محمد بن إسحاق ربما تهيبته.
- (١)وهو ما روى سهل بن حنيف، قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يجزئك منه الوضوء". قلت: فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يكفيك أن تأخذ كفا من ماء، فتنضح به حيث ترى أنه أصاب منه". قال الترمذي: هذا حديث صحيح وروى عنه وجوب غسله.
-
"المغني" ٢/ ٤٩٠ - ٤٩١