١٦٧٤ - رجوع الضامن على المضمون بما أدى عنه
5 paragraphs · vol. 5, p. 368
- vol. 5, p. 368
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ لزم رجلًا، فَقالَ رجل: دعه فَمَا لَكَ عليه فهو عَليَّ؟
قال أحمد: إِذَا قال: ما عَلَى فلان فَهو عَلَيَّ، فرضي فلانٌ -وهو الطالب- فقد انتقلَ حقُّهُ عليه، وليسَ لَهُ أنْ يرجعَ بشيءٍ مثل الحوالة إلَّا أنْ يقولَ: ضمنت عنكَ، أو تكفلت، أوْ أنا بِهِ حميل، فهذا كلّه لا يدل المعنى أنه قَدِ انتقلَ الملك عليه، وإذَا قال: هو عَلَيَّ، فرضي المالكُ؛ فقدِ انتقلَ ملكه على هذا، وليس لَهُ أنْ يرجعَ عَلَى الذي بَرَّأهُ بشيءٍ.
قال إسحاق: كما قال سواءٌ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٠١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا ضمن عن الرجلِ بغيرِ أمرهِ ألهُ أنْ يرجعَ عَلَيه؟
vol. 5, p. 369قال: إِذَا كانَ بأمرِهِ فهو أوكد وإذَا لمْ يكنْ بأمرِهِ لِمَ لا يرجع؟ هَلْ وهَبَ له شيئًا؟ هَلْ ملكه شيئًا؟ إنما ضَمن عَنْهُ ضَمانًا مثل الذي يجدُ الأسيرَ في أيدي العدوِّ فيشتريه، أليسَ كلُّهم قال: يرجع عليه بالثمن؟
قال أحمد: يرجعُ عليه بالثمنِ وإنْ لمْ يكنْ أمره أنْ يشتريه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ اللازمَ للمسلمِ إِذَا عَاينه أن يستنقذه، فإنْ نَوى الارتجاعَ عليه بما استنقذَه كانَ لَهُ شاءَ الأسيرُ أو أبَى.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٠٢)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل له قبل رجل دين، فتحمله عنه أجنبي، أو ذو قرابة، هل له أن يرجع عليه؟
قال: لو قال له الرجل: ليقض عني ديني، فهو جائز، أو يكون تبرع عليه، فلا.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٢٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل كان له على رجل مال، فضمنه عنه، ثم غاب المضمون، يؤدي عنه الضامن؟
قال: نعم، ولكن إذا قدم المضمون عنه، وجب عليه المال، ليس على مال مسلم توى (١) .
- (١)التوى: الهلاك والضياع والخسارة. انظر: "النهاية في غريب الحديث" ١/ ٢٠١.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٢٤)