١٧٠٥ - ٢ - محل التوكيل

27 paragraphs · vol. 5, p. 400

  1. ما يجوز التوكيل فيه وما لا يجوز، والحكم في تعدي الوكيل

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا قال الرَّجُلُ للرجلِ: ابتع لي ثَوبًا ذاته شيئًا لمْ يصفه، فَليسَ بشيءٍ. سُئِلَ: إِنْ شَاءَ الآمرُ أخذه، وإنْ شَاءَ لمْ يأخذه؟ قال: نعم.

    vol. 5, p. 401قال أحمد: هوَ كَما قال، إلَّا أن يشاء أن يخيره الآمرُ إِذَا اشتْرَاه.

    قال إسحاق: كما قال.

    vol. 5, p. 400
  2. "مسائل الكوسج" (٢١٤٠)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قالَ لرجلٍ: ابتعْ لي ثوبًا بعشرةِ دراهم، ولمْ يدفعْ إِليه الدراهمَ، فجَاءَ فَقال: قد اشتريت، وسُرِقَ المالُ؟ قال: يسأل البينةَ على الشراء.

    قال أحمد: إِذَا قال لَهُ: اشترِ لي فهوَ أمينه، لا أعلمُ إلَّا ذَلِكَ.

    قال إسحاق: كما قال أحمد، بلا شَكٍّ.

  3. "مسائل الكوسج" (٢١٤١)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: إِذا دفعت إِليه عشرةَ دراهم، فقال: اشترِ لي ثَوبًا فاشْترى ولمْ ينقدْ، فهَلَكَ الثوبُ والدراهمُ جميعًا؟ قال: هو أمينٌ في الدَّراهم.

    قال أحمد: هو أمينٌ في الدراهم.

    قال إسحاق: هو أمين في الدراهم، وهو مخالف حين لمْ ينقدْهُ.

  4. "مسائل الكوسج" (٢١٤٢)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: ويدفع إِلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ ثمنَهُ إلَّا أنْ يجيءَ ببينةٍ أنَّهُ اشْتراه للذي أمره؟

    قال أحمد: إن جاءَ ببينة، أوْ لمْ يجئ فقدْ ضمن، وإذَا لمْ يكنْ حبس، إِنَّما اشْترى الثوبَ وذهبَ لينقده الدراهمَ، فسرق الثوب والدراهم، فالضمانُ عَلَى الدَّافعِ.

    قال إسحاق: كما قال أحمد.

  5. "مسائل الكوسج" (٢١٤٣)

    vol. 5, p. 402قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وَكَّل الرجلُ الوكيلَ بخصومةٍ فأقرَّ على صاحبِهِ الذي وكلَهُ جَازَ.

    قال أحمد: إنَّما وَكَّلَهُ بالخصومَةِ، له أنْ يقومَ بها، لا يجوزُ إقرارُه على صاحبِهِ.

    قال إسحاق: كما قال، إلا أنْ يكونَ قال: ما أقر لي وعلي. فهو كما أقر.

  6. "مسائل الكوسج" (٣٠٨٤)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: وللرجلِ أنْ يوُكل بطلبِ دم، فإنْ وَكّلَ وسُلم إليه يَقْتُلُ أو لا؟

    قال: كل ما وَكَّلَه ولي المقتول أن يطلبَ بدمِ أخيه ويقيد به قامَ مقامَه.

  7. "مسائل الكوسج" (٣٠٩٥)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أمرَ رجلًا أنْ يشتري لَهُ سلعةً بمائةِ دينار، ووصفَ لَهُ الصفةَ التي يريدُ، فاشْتَرى لَهُ بأقل، فإن توي لمْ يضمنْ.

    قال: جيّد.

    قُلْتُ: أشتريه بأقل؟

    قال: إِذَا اشْتراه عَلَى الصفةِ، نقولُ: إِذَا وجدَه رخيصًا بعدَ أنْ يكونَ عَلَى مَا أرادَ؛ فَلَا بأسَ.

    قال إسحاق: كما قال.

  8. "مسائل الكوسج" (٢١٤٤)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: فإن قال: اشترِ لي سلعةً ولمْ يصفْ لَهُ، فإِنْ اشْترى بأقل أو بأكثر ضمن؟

    قال أحمد: هذا لمْ يشترِ لَهُ، أرأيتَ إِنْ أراد هو روميًّا فاشْتَرى لَهُ

    vol. 5, p. 403حَبَشيًّا؟ لا، حتَّى يصفَهُ لَهُ.

    قُلْتُ: إِذَا وَصَفَ لمْ يضمنْ إلَّا أنْ يشتريَ بأكثر؟

    قال: يضمن إِذَا أشْتَرى بأكثر.

    قال إسحاق: كما قال.

  9. "مسائل الكوسج" (٢١٤٥)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عَنْ رجلٍ قال لآخر: ابعثْ إِليَّ بثوبين، فبعثَ بهما إِليهِ على يدي الغلام، فأخذَ أحدَهُما وردَّ الآخرَ عَلَى يدي الغلامِ فضاعَ؟

    قال: هو ضامنٌ؛ لأنهُ لمْ يأمره الآخر أنْ يردَهُ عَلَيه.

    قال إسحاق: كما قال.

  10. "مسائل الكوسج" (٢٣٢٢)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإِسحاقَ: رجلٌ كَتبَ إلى وكيلِهِ أنْ أعطِ فلانًا ألف درهم فضمن لَهُ الوكيل، ثمَّ قدمَ الرجل فأنكَرَهَا، هل يضمن ذَلِكَ الوكيل؟

    قال: أمَّا الوكيلُ فهو ضامنٌ للذي ضمن لَهُ، ولكن إنْ قال صاحبُ المالِ: لا أجيزُ لك؛ لأني لمْ آمرك بالضمانِ، أمرتُك بالدفعِ، كَانَ ذَلِكَ في الحكمِ جائزًا لَهُ، ولكن أحسن ذَلِكَ أنْ يفيَ لَهُ بما ضمنَ لما فعل ذَلِكَ بسببه، وإنْ أنكرَ أصلًا فقال: لمْ آمرك، لمْ يكنْ عليه شيءٌ إلَّا أنْ يقيمَ الوكيلُ البينةَ، وإنْ لمْ تكنْ له بينة؛ فله أنْ يأخذَ يمينه والمال على الوكيلِ، كذلك إذا ضمنه عَلَى حال.

  11. "مسائل الكوسج" (٢٣٣١)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إِذَا أمرَ رجلٌ رجلًا أنْ يبيعَ لَهُ

    vol. 5, p. 404شيئًا فباعه بأقل؟

    قال: البيعُ جائزٌ، وهو ضامنٌ لما نقصَ.

  12. "مسائل الكوسج" (٢٣٣٤)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أمر رجلًا يبيع ثوبًا بأربعة دنانير فباعه بأقل؟

    قال: هذا ضامن.

  13. "مسائل أبي داود" (١٣٠١)

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يُبعث إليه بدراهم ليشتري لهم من بعض المواضع، فيبعث إليهم بما عنده. وما لم يكن عنده يشتريه لهم فيكون ما يوجه إليهم مما عنده، وما يشتريه لهم سواء في الاستقصاء؟

    قال: لا يعجبني أن يبعث إليهم مما عنده حتى يتبين أنه قد بعث إليهم من المتاع الذي عنده.

  14. "مسائل ابن هانئ" (١٢٣٣)

    قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يدفعون إلى رجل دراهم ودنانير ليشتري لهم متاعًا، من بلدان شتى فيشتري بدراهم هذا سوى الذي أمره أن يشتري به، ويشتري بدنانير هذا سوى الذي أمره أن يشتري له؟

    قال أبو عبد اللَّه: ينبغي إذا أمره أن يشتري صنفًا من هذِه الأصناف أن لا يخالفه إلى غيره فإن عطب فإنما هو معتدٍ وهو صابر، وإذا أعطى دنانير أن يأمره أو يوكله في إنفاذ الدنانير علي سعر يومها.

  15. "مسائل ابن هانئ" (١٢٧٢)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي: قلت: لو أن رجلًا أمر رجلًا أن يشتري له شاة فخالفه، كان ضامنًا؟

    vol. 5, p. 405قال: نعم، إن شاء ضمنه، وإن شاء أخذ الذي اشترى، على حديث عروة البارقي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاه دينارًا، يشتري له شاة، فاشترى به شاتين، فباع واحدة بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فقبله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ودعا له (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٧٥، والبخاري (٣٦٤٢).
  16. "مسائل عبد اللَّه" (١١٤٠)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث عروة البارقي. فقال: إني أذهب إلى هذا الحديث.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (١١٤١)

    قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: لو أن رجلًا أمر رجلًا أن يشتري له شيئًا، فخالفه كان ضامنًا، فإن شاء الذي أعطاه ضمنه وأخذ ما دفع، وإن شاء أجاز البيع، فإن كان فيه ربح فهو لصاحب المال على حديث عروة البارقي.

  18. "مسائل عبد اللَّه" (١١٤٢)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الرجل يعطي الرجل درهمًا يشتري له به حاجة من السوق، فسقط الدرهم من الرجل، فيشتري له بدرهم من عنده؟ قال: ليس عليه شيء؛ لأنه مؤتمن، وإن غرم له فليس به بأس، إذا طابت نفسه به.

  19. "مسائل عبد اللَّه" (١١٤٣)

    قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن رجل أعطى رجلًا درهمًا يشتري له به شيء فأخلطه مع درهم له فضاعا؟

    فقال: ليس عليه شيء.

    قال أحمد: ولو ضاع أحدهما ولا يدري أيهما ضاع درهمه أو درهم

    vol. 5, p. 406الرجل يغرمه.

  20. "مسائل البغوي" (٢٦)

    قال البغوي: وسئل أحمد -وأنا أسمع- عن رجل أعطى رجلًا عشرين دينارًا يشتري له بها شيئًا فأخلطها مع دنانيره حتى يذهب فيشتري له؟ فلم ير به بأسًا.

  21. "مسائل البغوي" (٣٦)

  22. وقال في رواية أبي الحارث في رجل له على آخر دراهم، فبعث إليه رسولًا يقبضها، فبعث إليه مع الرسول دينارًا، فضاع مع الرسول، فهو من مال الباعث.

  23. وقال في رواية مهنا في رجل له عند آخر دنانير وثياب، فبعث إليه رسولًا، وقال: خذ دينارًا وثوبًا، فأخذ دينارين وثوبين فضاعت، فالضمان على الباعث - يعني: الذي أعطاه الدينارين والثوب- ويرجع به على الرسول. يعني: عليه ضمان الدينار والثوب الزائدين.

  24. "المغنى" ٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣، "المبدع" ٤/ ٣٨٦، "معونة أولي النهى" ٥/ ٤٩٢، ٤٩٣

    وقال في رواية حرب: إذا وكله في الحد وغاب. استوفاه الكيل.

  25. "المغني" ٧/ ٢٣٩

    نقل حرب فيمن قال لرجلين: تصدقا عني بألفي درهم من ثلثي، فأخذ كل واحد ألفًا فتصدق بها علي حدة ليكون أسهل عليهما. فلم ير به بأسًا.

  26. "تقرير القواعد" ٢/ ٤٩٤

    نقل عنه الأثرم: ليس له العقد مع فقير وقاطع طريق إلا أن يأمره. "المبدع" ٤/ ٣٧٥،

    "معونة أولي النهى" ٥/ ٤٦٤

    نقل عنه حرب جواز التوكيل في الخصومة، وقال: يروى عن علي.

  27. "الفروع" ٤/ ٤٣٩، "معونة أولي النهى" ٥/ ٤٩٣