١٧٨٢ - ضمان الأجير

41 paragraphs · vol. 5, p. 510

Page 1 of 2

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ عليًّا -رضي اللَّه عنه- كانَ يضمنُ الأجير (١) .

    قال: كلُّ شيءٍ تفسِده يده ضمن، وكلُّ شيءٍ يُصيبه مِنْ حرقٍ، أوْ غرقٍ فأجبن عَنْهُ.

    قال إسحاق: كما قال، لا يغرم مِنَ الحرقِ والغرقِ، وآفات السّماءِ.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٢١٨ (١٤٩٥٠)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣١٥ (٢٠٤٧٩)، والبيهقي ٦/ ١٢٢.
    vol. 5, p. 510
  2. "مسائل الكوسج" (١٨٥٩)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ضمانُ الصّناع: الحائكِ، والصّائِغِ، والصَّباغِ، والرَّاعي؟

    قال: عليهم الضَّمَانُ مَا كَانَ مِنْ جنايةِ أيديهم، وأمَّا مَا كَانَ مِنْ حرقٍ أو غرقٍ بَيِّن فَأنا أَجبن عَنْهُ.

    قال إسحاق: هذِه والأولى سواءٌ كما بَيَّنَّا.

  3. "مسائل الكوسج" (١٨٦٠)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الملاح يضمنُ الطّعام لَهُ الزيادةُ وعليه النقصانُ؟

    قال أحمد: عليه النقصان، والزيادة لصاحبِ المالِ.

    قال إسحاق: كما قال.

  4. "مسائل الكوسج" (١٨٩٨)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يَضمن الأجيرُ؟

    vol. 5, p. 511قال: أمَّا مَا عَنتت يده فَنَعَم.

    قال إسحاق: كما قال.

  5. "مسائل الكوسج" (١٩٠٣)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أستأجرَ سفينةً فانكسرتْ أو غَرقتْ؟

    قال أحمد: هذا مثلُ البعيرِ إِذَا مَاتَ، لَهُ بقدرِ ما حملَ، وليسَ على الملاحِ ضمانٌ، ولَهُ أجرٌ بقدرِ مَا حملَ، وليسَ عليه ضمانٌ إِلَّا أنْ تكونَ سفينتُه مشقوقةً، أو قِيلَ لَهُ: اتق هذا الصَّخْرَ فلمْ يفعلْ وحَمَلَهَا عليه، ونحو هذا مما يعرف لَهُ الذّنب، وأمَّا إِذَا جَاءَ أمرٌ مِنَ السَّماءِ فليسَ عليه ضمانٌ، ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُضَمِّنُ كُلَّ أجيرٍ يأخذُ الأجرَ.

    قال إسحاق: كما قال.

  6. "مسائل الكوسج" (١٩٩٢)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دفعَ إِلَي حَائِكٍ غزلًا فأفسدَ حياكَتَهُ؟

    قال أحمد: إِذَا أفَسَد فهو ضَامِنٌ، هذا إفساد يده.

    قال إسحاق: أجادَ، كما قال.

  7. "مسائل الكوسج" (١٩٩٣)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الراعي المشترك يجيءُ بالجلدِ، فيقول: قَدْ ماتَ؟ قال [سفيان] : أمَّا مَنْ كَان يَرى الضمانَ، فإِنَّهُ لا يصدقه حتَّى يأتيَ بالبينةِ أنهُ قَدْ مَات.

    قال أحمد: كُلَّمَا كَانَ هَلاكه هَلاكًا ظَاهرًا فليسَ عليه ضمانٌ، إِنَّهُ مُؤْتَمن، مِنْ أين يجيء هذا في صحراء ببينةٍ؟ !

    vol. 5, p. 512قال إسحاق: كما قال، وكذلك مَا أتلفه هوَ مِنْ تضييعٍ، أو تفريط جناية يد، أو غير ذَلِكَ فهو ضامنٌ.

  8. "مسائل الكوسج" (٢١٢٢)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: كلُّ صنَّاعٍ عمل لَكَ ففرغَ منهُ -صباغ أو حائك- فسرق فليسَ عليكَ شيءٌ حتَّى يسلمه إِليكَ.

    قال أحمد: أقولُ هَكَذا ليسَ لَهُ كراء.

    قُلْتُ: والسّفينةُ إِذَا غرقتْ؟

    قال: ليسَ لَهُ كراءٌ.

    قال إسحاق: كما قال.

  9. "مسائل الكوسج" (٢١٢٤)

    قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يدفعُ الثوبَ ينسجُ عَلَى النصفِ، والجلدَ يدبغ، فيهلك في يدِهِ قبلَ أنْ يسلِّمَهُ ويردَّهُ؟

    قال: أمَّا مَنْ يدفع الثوبَ إلى النسَّاجِ على الثلثِ أو الربعِ، أو شيءٍ مُسَمًّى: فإنَّ ذَلِكَ جائزٌ عندنا لما يتعامل الناس بينهم، كذلكَ سنتهم بينهم إِذَا لمْ يكنْ في ذَلِكَ شرطٌ يحرِّمُ حلالًا، أو يحلُّ حرامًا، وفي الإِجاراتِ قَدْ أجَازُوا أكثرَ مما يدخل في معاملةِ مَنْ ينسجُ الثيابَ، فإنْ هَلَكَ الثوبُ في يدِ النساجِ أو الدَّبَّاغ يهلكُ الجلدُ في يدِهِ، وقَدْ أخَذَه بأجْرةٍ بينةٍ؛ فإنهم ضامنون لقيمةِ ما اسْتَهلكوا.

  10. "مسائل الكوسج" (٢٣٠٠)

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد: عمر -رضي اللَّه عنه- ضمن رجلًا كان يختن الصبيان، فقطع من ذكر الصبي (١) .

    vol. 5, p. 513قال: يضمن. قال إسحاق: كما قال.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ٤٧٠ (١٨٠٤٥).
  11. "مسائل الكوسج" (٢٣٧٨)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: الطبيب يَبُطُّ (١) ، فإن مات في يده يغرم.

    قال: لا، إلَّا أن يتعدى.

    قال إسحاق: كما قال.

    1. (١)البط: شقُّ الجرح.
  12. "مسائل الكوسج" (٢٤٠٨)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على المداوي ضمانٌ؟

    قال: إذا جاوز موضعَه الذي يُؤمر به، فأمَّا إذا كان يداوي الذي تداوى فلا.

    قال إسحاق: كما قال.

  13. "مسائل الكوسج" (٢٥١٦)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عن: الإمامِ يتكارى الرجل علي سياقِ الرمك فيضيع من ذَلِكَ، أيضمنه وقد سمى له على ذَلِكَ أجرا؟ قال: إن كان مغلوبًا فلا ضمانَ عليه.

    قال أحمد: مغلوب وغير مغلوب، فلا ضمان عليه.

    قال إسحاق: كما قال الأوزاعي.

  14. "مسائل الكوسج" (٢٧٨١)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: -يعني لسفيان-: استَكريتُ أجيرًا يستقي لي عَلَى بعيري، فقلت: اذهبْ إِلَى الحيرةِ. فَذَهَبَ إِلى الفراتِ، فعطب البعير؟ قال: يضمنُ.

    vol. 5, p. 514قال أحمد: هذا خالفه؛ يضمن.

    قال إسحاق: كما قال.

  15. "مسائل الكوسج" (٢٢٩٦)

    قال ابن هانئ: وسئل عن: الملاح أيضمن؟

    قال: إذا أصابه شيء لا يملكه قبل الغرق ونحوه فإنه لا ضمان عليه، وإن كان من عنت ضمن.

  16. قيل له: إن أوقد نارًا في السفينة؟

    قال: وبد له من أن يخبز؟ ! ولم ير عليه ضمانًا.

  17. "مسائل ابن هانئ" (١٢٩٦)

    قال ابن هانئ: وسئل عن القصار والصباغ (١) يخرق الثوب أو يطهر به عضوًا؟

    قال: أما ما عتقت يده، فإنه يضمن، وقال: ما كان من حريق أو شيء ظاهر فلا يعجبني أن يغرم.

    1. (١)القصار: الذي يبيض الأقمشة بعد الحياكة وقبل أن تفصل ثيابًا، والصباغ: الذي يلونها، وما زالت هذِه الصناعات معروفة في بلادنا غير أنها سائرة نحو الاندثار. انظر: "معجم الصناعات الشامية" العلامة القاسمي ٢/ ٢٦٧، ٣٥٣.
  18. "مسائل ابن هانئ" (١٢٩٧)

    قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: قال معمر: قال بعضهم: كانت امرأة تخفض فاعنتت جارية، فضمنها عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- (٢) .

    قلت: أيش تقول فيه؟

    vol. 5, p. 515قال أبو عبد اللَّه: تضمن، إذا لم يكن لها به بصر.

    1. (٢)رواه عبد الرزاق ٩/ ٤٧٠ (١٨٠٤٥)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤٢٠ (٢٧٥٩١ - ٢٧٥٩٢).
  19. "مسائل ابن هانئ" (١٥٥٧)

    قال ابن هانئ: سئل عن الطبيب، أيضمن؟

    قال: إذا عُلم أنه طبيب لا يضمن.

  20. "مسائل ابن هانئ" (١٥٥٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أسلم ثوبًا إلي صباغ، فضاع الثوب عند الصباغ فأعطى الصباغ لصاحبه عشرة دراهم قيمة ثمن الثوب، ثم وجد الثوب بعد ذلك الضياع وقد اشترى الرجل ثوبًا فصبغه وقطعه؟

    قال: أرى أن يرد عليه العشرة أعجب إلي.

  21. "مسائل عبد اللَّه" (١١٢٨)

    قال عبد اللَّه: حدثني عبد الأعلى قال: حدثني حماد، عن قتادة، عن الحسن في الملاح يضمن الطعام. قال: له الزيادة، وعليه النقصان.

  22. سألت أبي عن ذلك؟

    فقال: له الزيادة، والنقصان على الملاح.

  23. "مسائل عبد اللَّه" (١١٢٩)

  24. قال في رواية الميموني في رجل دفع إلى رجل ثوبًا ليقطعه قمصًا فقطعه قباء أو قميص امرأة، أو إلى صباغ ليصبغه بعصفر فصبغه أسود، فهو لصاحب الثوب ويلزمه قيمة ما نقص.

  25. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤١٧

    وقال في رواية أبي طالب في الأجير المشترك إذا تلفت العين من حرزه: إذا جنت يده أو ضاع من بين متاعه؛ ضمنه، وإن كان عدوًا أو غرقًا فلا ضمان.

  26. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٢٨، "المغني" ٨/ ١١٢، "معونة أولي النهى" ٦/ ٢٠٥

    vol. 5, p. 516ونقل مهنا عنه فيمن دفع إلى القصار ثوبًا يقصره ثم ذهب الثوب مقصورًا فعليه قيمة الثوب خامًا.

  27. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٢٨

    وقال في رواية حرب في الطبيب والبيطار: إذا علم أنه طبيب فلا يضمن، فإن لم يكن طبيبًا، فكأنه رأى عليه الضمان.

  28. "الأحكام السلطانية" (٣٠٢)

  29. وقال أحمد في رواية مهنا في رجل أمر غلامه يكيل لرجل بزرًا، فسقط الرطل من يده، فانكسر: لا ضمان عليه.

  30. فقيل: أليس هو بمنزلة القصار؟

    قال: لا، القصار مشترك.

  31. قيل: فرجل اكترى رجلا يستقى ماء، فكسر الجرة؟

    فقال: لا ضمان عليه.

  32. قيل له: فإن اكترى رجلا يحرث له على بقرة، فكسر الذي يحرث به. قال: فلا ضمان عليه؛ لأن عمله غير مضمون عليه، فلم يضمن ما تلف به؛ كالقصاص، وقطع يد السارق.

  33. "المغني" ٨/ ١٠٦، "معونة أولي النهي" ٦/ ١٩٧

    ونقل حرب عنه فيمن دفع إلى الخياط ثوبًا ليخيطه فقطعه، ودفعه إلى خياط آخر.

    قال: لا، إن فعل ضمن.

  34. "الفروع" ٤/ ٤٤٢

    قال محمد بن أبي حرب: سمعت أبا عبد اللَّه سئل قال: دفعت ثوبًا إلى خياط فقطعه ثم دفعه إلى آخر ليخيطه؟

    vol. 5, p. 517قال: هو ضامن.

  35. "تقرير القواعد" ٢/ ٢٣ - ٢٤

    ونقل حنبل عنه في قصار أبدل الثوب فأخذه صاحبه فقطعه وهو لا يعلم أنه ثوبه.

    قال: على القصار إذا أبدل.

  36. قيل له: فإن كان مالًا فأنفقه؟

    قال: ليس هذا مثل المال على الذي أنفقه؛ لأنه مال تلف، ففرق بين المال إذا أنفق وتلف، وبين الثوب إذا قطع؛ لأن العين هنا موجودة، فيمكن الرجوع فيها ويضمن نقصها القصار بجنايته خطأ.

  37. "تقرير القواعد" ٢/ ٣٦٤

    قال محمد بن الحكم: وذكر له قول مالك: لا يغرم الذي لبسه ويغرم الغسال لصاحب الثوب.

    فقال: لا يعجبني ما قال، ولكن إذا هو لم يعلم فلبسه؛ فإن عليه ما نقص ليس على القصار شيء.

  38. "تقرير القواعد" ٢/ ٣٦٥

    وفي مسائل البرزاطي، سئل أحمد عن صيرفي دفع إليه دينار محكك لينقده فنقصه وحكه. قال: قد أحسن. ولا شيء عليه.

  39. قيل له: فإن كسرَهُ؟

    قال: يغرّم ما بين قيمته صحيحًا ومكسورًا فضة.

  40. "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" ٢/ ٧٢٩

    ونقل عنه حرب في القصار ونحوه إذا كان متبرعًا بالعمل؛ لم يضمن جناية يده.