١٩٦٤ - المسألة للغير
10 paragraphs · vol. 6, p. 261
- vol. 6, p. 261
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الرجل يصحبه الرجل وهو محتاج: أيسأل له؟
قال: لا يعجبني أن يسأل له، ويُعرض كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: قدموا
vol. 6, p. 262وعليهم جلود النمور، فقال: "تَصَدَّقُوا" (١) ، يعرض بهم.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٥٨، ٣٦١، ومسلم (١٠١٧).
-
"مسائل ابن هانئ" (٥٨٩، ١٩٩٦) .
قال الأثرم: وسمعته يُسأل: هل يَسأل الرجل لغيره؟
فقال: لا، ولكن يعرض؛ كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين جاءه قوم مجتابي النمار، فقال: "تَصَدَّقُوا" ، ولم يقل: أعطوهم.
قال الأثرم: قيل له: فالرجل يذكر الرجل فيقول: إنه محتاج، فقال: هذا تعريض، وليس به بأس فإنما المسألة أن تقول: أعطه.
ثم قال: لا يعجبني أن يسأل المرء لنفسه فكيف لغيره؟ والتعريض ههنا أعجب إليّ.
-
"التمهيد" ١٦/ ٤٩٤
نقل محمد بن حمدان العطار: سمعت أبا عبد اللَّه وقد صلى في مسجد باب التبن، فنظر التبانون إليه فصلى خلفه جماعة، فسمعت رجلًا من الصف الثاني أو الثالث وهو قاعد فقال: تصدقوا علي. فسمعته وهو يقول: أيها الشاب قم قائمًا -عافاك اللَّه- حتى يرى إخوانك ذل المسألة في وجهك فيكون ذلك لك عذرًا عند اللَّه عز وجل.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٤٨.
-
نقل محمد بن داود عن أحمد -رضي اللَّه عنه-، وسئل عن رجل قال لرجل: كلم لي فلانا في صدقة أو حج أو غزو؟
قال: لا يعجبني أن يتكلم لنفسه، فكيف لغيره؟ ! ثم قال: التعريض أعجب إلي.
- vol. 6, p. 263
ونقل المروذي عنه: أن رجلًا سأله عن امرأة مات زوجها بالثغر وليس لها ثمَّ أحد فترى أن أكلم قومًا يعينوني حتى أجهز عليها وأجيء بها؟
قال: ليس هذا عليك. ولم يرخص له أن يسأل.
-
ونقل حرب عنه في الرجل يقوم في المسجد فيسأل للرَّجل فيجمع له دراهم؟ فرخص فيه، وذكر أن شعبة كان يفعل ذلك، وكذا نقل عنه إبراهيم ويعقوب.
-
ونقل المروذي عنه أنه سئل عن الرجل يسأل للرجل المحتاج؟
قال: لا، ولكن يعرض. ثم ذكر حديث الذين قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحث على الصدقة ولم يسأل (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩، ومسلم (١٠١٧) من حديث جرير.
-
وهذا معنى ما نقل الأثرم ومحمد بن أبي حرب، وقال في روايته: ربما سأل رجلًا فمنعه فيكون في نفسه عليه.
-
"الآداب الشرعية" ٣/ ٢٨٠ - ٢٨١، "الفروع" ٢/ ٦٠١.