٢٠٤٧ - العبد بين شريكين، فأكثر، فأعتقه أحدهم
11 paragraphs · vol. 6, p. 420
- vol. 6, p. 420
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: فإذا أعتق أحدهما وكان موسرًا يوم يعتق؛ وقع الضمان عليه، فإن أفلس قبل أن يؤدي لم ينتقل الضمان على العبد، هو شيء قد ذاب عليه ولا يتحول، وإذا كان الذي أعتق مفلسّا وقع الضمان على العبد، فإن أيسر بَعْدُ لم يتحول عن العبدِ.
قال أحمد: هو كما قال لا ينتقل عنه، وإذا كان موسرًا فأفلس، ولم يتحول عليه إذا كان معسرًا فأيسر، ولا يستسعى العبد.
قال إسحاق: كما قال سفيان لأنا نرى السعاية، وأهل المدينة لا يرون السعاية، حديثهم عن نافع.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٠٢)
vol. 6, p. 421قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ أعتقَ شقصًا (١) له في عبدٍ، ضمنَ إن كان له مالٌ، فإن لم يكنْ له مالٌ يستسعى في قيمته.
قال أحمد: أعتق كله في ماله إن كان له مال، فإنْ لم يكن له مالٌ أعتقَ منه ما عتق، وكان الآخر على نصيبه، ولا يستسعى العبد.
قُلْتُ: كم قدرُ المالِ؟
قال: لا يُباعُ فيه دار ولا رباع. ولم يقم لي على شيء معلوم.
قال إسحاق: إن كان له مالٌ فَهُو كما قُال، وإنْ لم يكن له إلَّا دار أو خادم فإنه لا يجعل ذلك مالًا، فإن كان معسرًا فإنَّما يستسعى العبد لصاحبه.
- (١)الشقص: ويقال: الشقيص وهو النصيب قى العين المشتركة من كل شيء.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٢٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين رجلينِ، أعتقَ أحدُهما، وأمسكَ الآخر، لمن ولاؤه وميراثُه؟
قال: إن كان المُعْتِق -يومَ أعْتقَه- موسرًا فهو حُرٌّ في مالِهِ، ويضمن لصاحبه النصف، والميراثُ له، وإن كان معسرًا، فقد عتق منه ما عتقَ، وهو في باقيه رقيقٌ والميراثُ بينهما.
قال إسحاق: أمَّا إذا كان موسرًا فَهُوَ كما قال، وإذا كانَ معسرًا فالسعاية والمستسعى حرٌ بأحكامها كلها؛ لما لا يرد عبد أبدًا.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٤١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين ثلاثةٍ، أعتقه أحدُهم، وكاتبَهُ أحدُهم، وأمسك أحدهم، لمَنْ ميراثه وولاؤه؟
قال: إذا كان العتقُ قبلُ الكتابة عتق عليه في ماله إن كان موسرًا، وإن
vol. 6, p. 422كان معسرًا فقد عتقَ منه ما عتق، وإذَا أدى كتابته بعدَ ذا فيكون ما كسبَ العبدُ ثلثه للمكاتبِ وثُلثه للذي يمسكُ بالرق، فَإنْ ماتَ العبدُ كان ميراثُه بين المتمسك بالرقِّ والمكاتبِ أثلاثًا، فإنْ أدى إلى المكاتبِ وفاءَ مكاتبتِه، فإنْ كانَ يوم أوفى المكاتبة موسرًا أعتق عليه في مالِه للمتمسك بالرق، وإن كان معسرًا أعتق منه ما عتق، وبقي ثلثه رقيقًا، والميراثُ يكونُ بينهم بعد، فإنْ كان للعبدِ ولدٌ فالثلث لهم، وإنْ لم يكنْ له ولد فالثلث لمولاه الذي أعتقَه.
قال إسحاق: هذا كما قال فيمن لا يرى السعاية، ونحن نرى أنْ يعتقَ من العبدِ قدر نصيبِه إذا كان المعتقُ معسرًا، فأمَّا الذي نختارُ أنَّ المعتق نصيبه إذا كان موسرًا ضمن نصيب شريكِهِ، وإنْ كان معسرًا سعى العبدُ لهما في أنصبائهما غير مشقوق عليه، فإنْ ماتَ العبدُ فالولاءُ للمعتق الأول إن كان معسرًا، وإن كان موسرًا كان نصف ذلك للمعتق إذا كان بين اثنين.
-
"مسائل الكوسج" (٣١٤٧)
قال صالح: عبد بين نفسين أعتق أحدهما نصيبه؟
قال: قد عتق نصفه، وإن كان للمعتق بقدر نصف قيمة العبد عتق في ماله، ويؤديه إلى الذي لم يعتق، وإن لم يكن في ماله كان للعبد يوم وللرجل يوم.
-
"مسائل صالح" (٤٩٦)
قال صالح: العبد يكون بين الرجلين، فيعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، ثم اختار الآخر العتق أيضًا؟
قال: إذا أعتق وهو موسر عتق في ماله، وكان الولاء له.
-
"مسائل صالح" (٧٣٤)
vol. 6, p. 423قال ابن هانئ: سألته عن: العبد بين رجلين فيعتق أحدهما نصيبه. أيضمن نصيب صاحبه؟
قال: إذا كان موسرًا فضمن.
فقلت: في كم يوجب اليسار؟
قال: إذا كان له مثل نصيب صاحبه، فهذا يسار. يضمن نصيب صاحبه على حديث ابن عمر (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٥٦، والبخاري (٢٤٩١)، ومسلم (١٥٠١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ في عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حَقَّهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدَ، وَإِلَّا فَقَدْ أَعْتَقَ مَا أَعْتَقَ".
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٤٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عبد بين اثنين، أعتق أحدهما، وليس الذي أعتق بموسر.
قال: إن كان للمعتق مال، عتق عليه في مال المعتق، وإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق يكون في باقيه رقيقًا، كأنه يعتق نصفه ويبقي نصفه رقيقًا، فيخدم سيده الذي يمسك بالرق ولا يخدم الآخر؛ لأنه قد أعتقه، ويخدم العبد نفسه يومًا، أذهب فيه إلى حديث ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له مال عتق في ماله، وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق" (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٥٦، والبخاري (٢٤٩١)، ومسلم (١٥٠١).
-
رواه مالك، وعبيد اللَّه عَنْ نَافِعٍ. إلا أن أيوب قال: قوله: "عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" لا أدري فيما رواه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أم قول نافع.
vol. 6, p. 424قلت لأبي: فحديث قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن كان له مال عتق في حاله، وإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه" (١) .
قال أبي: هذِه رواية سعيد، ولم يذكر هشام الدستوائي السعاية.
قال أبي: وأذهب إلى حديث ابن عمر، هو أقوى من هذا وأصح في المعنى.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٢٦، والبخاري (٢٤٩٢)، ومسلم (١٥٠٣).
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤٢٧)
وقال الميموني عنه: الأخذ بحديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- في عتق الشركاء.
-
"تهذيب الأجوبة" ١/ ٣٧٥