٢٤٥١ - من ادعى ولد الزنا

5 paragraphs · vol. 7, p. 486

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ زنا بامرأةٍ، ثُمَّ ادَّعَى ولدَهَا هل يلحقُ به الولدُ؟

    قال: لا يلحقُ به، لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الوَلَدُ لِلْفِرَاش وَللْعَاهِرِ الحَجَرُ" (١) .

    vol. 7, p. 487قال إسحاقُ: الذي يعتمدُ أنْ يكونَ يجلد الحد إذا أقرَّ أنَّه زنا، وإذا استَيقَن أنَّ الولد منه لما استوثق منها أن يقبل الولدَ، وليس ههنا خلافٌ لقولِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلدُ لِلْفِرَاشِ وَللعَاهِرِ الحَجَرُ" لأنَّه لا فراش ههنا، وهو عاهر، وقد ألحقَ عمرُ بنُ الخطاب رحمه اللَّه أولادَ الزنا الذين ولدوا في الجاهلية بآبائهم في الإسلامِ. في حديثِ غاضرة بيان هذا أيضًا.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٧، والبخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (١٤٥٧) من حديث عائشة. ورواه أيضًا من حديث أبي هريرة: الإمام أحمد ٢/ ٣٢٩، والبخاري (٦٧٥٠، ٦٨١٨)، ومسلم (١٤٥٨). وفي الباب عن أبي أمامة رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٦٧، وعن عمر ١/ ٢٥، وعن عثمان ١/ ٥٩، وعن علي ١/ ١٠٤، عن عبد اللَّه بن عمرو ٢/ ١٦٩، وعن عبادة ٥/ ٣٢٦، وعن عبد الرحمن بن غنم وخارجة بن عمرو ٤/ ١٨٦.
    vol. 7, p. 486
  2. ولقد قال هؤلاء في رجل زنا بجاريةِ ابنه: إنَّه أتى حرامًا، ولكن ضمن، أما ما اختلف فيه رأوا إذا ولدت أن يلحق الولد به، وقد أقروا أنه زنا، وكذلك المرأة يتزوجها رجل في عدتها فولدَتْ منه رأوا أن يقتلَ، وكذلك بغيرِ ولي ونحو هذا كثير، وكلُّ هذا يقوي ما وصفنا في الزاني بالمرأةِ فتلد منه وقد استوثق منها، وكذلك قال الحسن.

  3. "مسائل الكوسج" (٣٢٨٩)

    قال صالح: وسألت أبي عن رجل أقر بولد في مرضه من خادم امرأته، أو بولد من فجور؟

    قال: لا يلزمه؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلدُ للفِرَاشِ وَللعَاهِرِ الحَجَرُ" .

  4. "مسائل صالح" (٤٣٩)

    قال حرب: سُئِلَ أحمدَ عَنْ رَجلٍ فَجَرَ بامرأةٍ، فادعَى ولدها؟

    قال: لا يكون ولده لا يورث، ولا يدخل على حرمته وأنكر ذلك.

    قال أحمد: أول قضاء علم برده من قضاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دعوة زياد.

    وقال: وسألت إسحاق: رجل فجر بامرأةٍ، فجاءت بولد، وهو يعلم أنه منه من الفجور، فادعاه.

    قال أبو يعقوب: إذا استيقن أن الولد ولده لما حصنها، فإن الناسَ اختلفوا فيه، والأكثرون على أنه لا يقبله،

    vol. 7, p. 488قال: والذي أختار إذا كان حصنها حتى استيقن أنه منه، فقبوله أحب إليَّ.

    وقال: وسألتُ إسحاقَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل زنا بامرأةٍ فحبلت من الزنا، ثم إن الرجل تزوج المرأة قبل أن تضع، ودخل بها وجامعها قبل أن تلد، ثم إنها ولدت غلامًا فقبله، ما حال هذا الغلام، هل يرثه؟ وهل يقبله؟ وهل هو محرم لبنات هذا الرجل؟

    قال: أحب إلى أن يقبله من زنا أو من تزويج، ويشارِك سائر الورثة في الميراث.

    وقال: وسئل إسحاق مرةً أُخرى عن رجل زنا بامرأةَ، فحملت منه، ثم أراد أن يتزوجها، وهي حامل من الفجور؟

    قال: إذا تابا تزوجها.

    قلتُ: وهي حامل من الفجور؟ !

    قال: نعم، ورخَّصَ فيه إذا كان هو فجر بها، ثم تابا وندما.

    وقال: وسألتُ إسْحاقَ مرةً أُخرى، قلتُ: رجلٌ كانت له امرأة فطلقها ثلاثًا، فلما حاضت ثلاث حيض، وانقضت مدتها أصاب منها حرامًا، فظُنَّ بها حبلٌ بعد ذلك، ولا يدري كان الحبل قبل ذلك، أو مما أصاب منها من الحرام، كيف الحكمَ في ذلك؟

    قال: يقبل الولد؛ لأن الأنساب ثبتت بالشبهات، وهذا لا يدري في النكاح حملت أو في الحرام.

  5. "مسائل حرب" ص ٨٩، ٩٠