٢٤٩٦ - السكنى والنفقة للمطلقة ثلاثا

18 paragraphs · vol. 7, p. 564

  1. قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: السكنى للمطلقة ثلاثًا أوجب من النفقة؛ لقول اللَّه سبحانه وتعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: ٦] .

    vol. 7, p. 564
  2. "مسائل الكوسج" (١٣٥٧)

    قال صالح: قلت: المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة؟

    قال: أنا أذهب إلى حديث فاطمة بنت قيس (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤١١، ومسلم (١٤٨٠).
  3. "مسائل صالح" (١٠٢)

    قال صالح: قلت لأبي: تذهب إلى حديث فاطمة بنت قيس: إنها إذا طلقت ثلاثًا، لم تُجعل لها سكنى ولا نفقة؟

    قال: نعم.

  4. "مسائل صالح" (١٠٤٣)

    قال صالح: قال: حديث فاطمة بنت قيس أذهب إليه، هو صحيح، ليس لها سكنى ولا نفقة.

    قلت: فإن إبراهيم النخعي يقول: لها السكنى ولا نفقة؟

    قال: هذِه قوة لحديث فاطمة.

  5. "مسائل صالح" (١٠٩٧)

    قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: تذهب إلى حديث فاطمة في السكنى والنفقة؟

    قال: نعم.

  6. "مسائل ابن هانئ" (١١٧٣)

    قال ابن هانئ: سألته عن المطلقة ثلاثًا، هل لها سكنى أو نفقة؟

    vol. 7, p. 565قال: أذهب إلى حديث فاطمة ابنة قيس أنها أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يجعل لها سكنى ولا نفقة.

    قلت: حديث إبراهيم، عن الأسود، عن عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة (١) .

    فقال: حديث فاطمة إنما هو حكم فيها لا في غيرها، وإنما تكون السكنى والنفقة على من يملك الرجعة، أما المطلقة ثلاثًا فلا سكنى ولا نفقة.

    ثم قال أبو عبد اللَّه: حديث الزهري، حديث عند أبيك من حديث الزهري؟

    قال ابن هانئ: حدثني أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث قال: حدثني الليث قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان وهو غلام شاب في إمارة مروان، طلق ابنة سعيد بن زيد، وأمها حزمة ابنة قيس البتة. أرسلت إليها خالتها فاطمة ابنة قيس وأمرتها بالانتقال من بيت عبد اللَّه بن عمرو، فسمع بذلك مروان فأرسل إلى ابنة سعيد بن زيد فأمرها أن ترجع إلى مسكنها ويسألها ما حملها على الانتقال قبل أن تعتد في مسكنها حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة ابنة قيس أفتتها ذلك، وأخبرتها أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي.

    1. (١)رواه مسلم (١٤٨٠) وهو حديث فاطمة -رضي اللَّه عنها-، رواه الشعبي أمام الأسود، فحصبه الأسود وقال: ويلك تحدث بمثل هذا وقال عمر: لا نترك كتاب اللَّه وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت. . .
  7. فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة يسألها عن حديثها؟ فزعمت فاطمة أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفصى المخزومي، فلما أمَّر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علي بن أبي طالب على اليمن، خرج معه وأرسل إليها بتطليقة وهي بقية طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت -زعمت- إلى الحارث بن هشام وعياش ابن أبي ربيعة تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها فقالا: واللَّه ما لها علينا نفقة إلا أن تكون حاملًا، وليس لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا.

    vol. 7, p. 566
  8. فزعمت فاطمة أنها أتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت ذلك له فصدّقهما.

    قالت فاطمة: فقلت أين أنتقل يا رسول اللَّه؟ قال: (انتقلي عنه إلى ابن أم مكتوم) -وهو الأعمى الذي سمّى اللَّه في كتابه- قالت: فانتقلت عنده -وكان رجلًا قد ذهب بصره- فكنت أضع شيئًا لي عنده، حتى أنكحني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسامة بن زيد.

  9. فأنكر عليها ذلك مروان، قال: قد قال اللَّه: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: ١] قالت فاطمة: بيني وبينكم القرآن، إنما قال اللَّه هذا فيمن لم يبت طلاقه، وإنما مضت السنة بترك النفقة فيمن بت طلاقه.

  10. فكيف ترون أنه ليس للمبتوتة نفقة إلا أن تكون حاملًا، تنكرون عليها أن تخرج من بيتها إذا بت طلاقها؟ ألستم تعلمون أن اللَّه قال: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ} [الطلاق: ١] إلى قوله {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١] في مراجعة الرجل امرأته.

    قالت: وقال اللَّه عز وجل: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: ٢] وأنها فيمن لم يبت طلاده، فليست عليها رجعة لزوجها.

    vol. 7, p. 567فقال مروان: لم أسمع بهذا الحديث من أحدٍ قبلك وسآخذ بالعصمة التي وجدت الناس عليها.

    قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: وإذا كان طلاقها بائنًا، ثم ادعت الحمل فإنه ينفق عليها ثلاثة أشهر، لأن الحمل يستبين في ثلاثة أشهر، وإذا كان حملًا أنفق عليها، وإن كانت غير حامل فلا شيء لها بعد الثلاثة أشهر؟

    قال: ذاك إليه، إن شاء رجع وإن شاء لم يرجع.

  11. "مسائل ابن هانئ" (١١٧٤)

    قال حرب: سُئلَ أحمد وأنا أسمع عن المطلقة ثلاثًا، هل لها السكنى والنفقة؟

    قال: لا، أنا أذهب مذهب حديث فاطمة بنت قيس.

  12. وسألت أحمد مرة أخرى قلت: المطلقة ثلاثًا؟

    قال: ليس لها سكنى ولا نفقة، إلا الحامل، فذهب إلى أن الحامل ينفق عليها حتى تضع.

    قلت: فالمتوفى عنها زوجها؟

    قال: لا سكنى ولا نفقة إلا أن تكون حاملا.

    قلت: ينفق عليها من نصيبها؟ فأظنه قال: نعم.

  13. وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: المطلقة ثلاثًا ليس لها سكنى ولا نفقة.

  14. "مسائل حرب" ص ٢١٨

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر وهاشم بن القاسم قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن علي بن حسين أنه قال: ح. ومجالد وإسماعيل عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس: قال: فسألتها عن قضاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقالت: طلقها زوجها البتة،

    vol. 7, p. 568فخاصمته إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم.

    وقلت لأبي: فإن بعض من قال في حديث فاطمة بنت قيس ليس يقول به أحد ممن تقدم.

    فقال: سبحان اللَّه! قد قال به فقيه الكوفة: الشعبي، وفقيه البصرة: الحسن، يذهبان إليه.

  15. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٢١)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن المطلقة لها السكنى والنفقة؟

    فقال: لا. أنا أذهب إلى حديث فاطمة بنت قيس.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٢٢)

  17. نقل المروذي وأبو طالب وأبو الحارث والفضل بن زياد عنه: لا سكنى ولا نفقة.

  18. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٢١٩