٢٥١١ - حكم تصرفات الوالدين في مال أبنائهم

29 paragraphs · vol. 7, p. 582

  1. قال إسحاق بن منصور: قلت للإمام أحمد: قال سفيان في رجل وقع على جارية ابنه: إن حبلت كانت أم ولدٍ، وإن لم تحبل إن شاء الابن باعها.

    قال أحمد: إذا كان الابن قابضًا للجارية، ولم يكن الابن وطئها فأحبلها الأب، فالولد ولده والجارية له، وليس للابن منها شيء.

    قال إسحاق: كما قال.

    vol. 7, p. 582
  2. "مسائل الكوسج" (١١٢٢)

    قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: الأم تأخذ من مال ولدها؟

    قال: لا.

    قال إسحاق: كلما احتاجت أخذت كسوتها ونفقتها بالمعروف. وهي مثل الأب وأحسن حالًا.

  3. "مسائل الكوسج" (٢٣١٨)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقبض الرجلُ من مالِ ولده ما أعطاه مِن مالِه؟

    قال: يأخذُ من مالِ ولدِهِ ما شَاءَ.

    قال إِسحاقُ: كما قال فيما هو أعطاه: قَلَّ أو كَثُرَ، له الرجوع فيها.

  4. "مسائل الكوسج" (٣٠٣٠)

    قال صالح: وسألته عن الرجل، هل يجوز له أن يتصدق من مال ابنه، أو يهب، أو يبيع على ابنه، أو يعتق عليه؟

    قال أبى: كل ما أخذ الرجل من مال ابنه حتى يحوزه فهو له، وأحب

    vol. 7, p. 583أن لا يكون ذلك على الإضرار، وقد روي عن الحسن وابن أبي ليلى أنهما كانا يجيزان عتق الرجل في مال ابنه، وخالفهم غيرهم.

  5. "مسائل صالح" (١٦٩)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: الوالدة ليست في مال ولدها مثل الوالد؟

    قال: لا؛ لعمري.

  6. "مسائل أبي داود" (١٣٣٥)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الوالد إذا أعتق غلام ابنه لا يجوز ما لم يقبضه، وإذا قبضه وأعتق جاز.

  7. "مسائل ابن هانئ" (١٢١١)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء يأخذ من مال ولده فيقبضه، فله أن يأكل ويعتق.

  8. "مسائل ابن هانئ" (١٢١٢)

    قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه: يسرق الوالد من مال ولده، عليه القطع؟

    قال: لا يقال سرق، له أن يأخذ منه، ولا يقطع.

  9. "مسائل ابن هانئ" (١٢١٣)

    قال ابن هانئ: وسئل عن: المرأة تتصدق من مال ابنها.

    قال: لا تتصدق إلا بإذنه.

  10. "مسائل ابن هانئ" (١٢١٦)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: جارية، وهبها رجل لابنه ثم قبضها الابن من الأب، فأعتقها الأب بعدما قبضها الابن؟

    قال أبو عبد اللَّه: الجارية للابن، وأعتق الأب ما ليس له.

    vol. 7, p. 584قلت: فحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" (١) .

    قال أبو عبد اللَّه: من قال إن عتق الأب جائز يذهب إلى هذا، فأما الحسن، وابن أبي ليلى، يقولان: عتقه عليه جائز، ولا أذهب إليه.

    قلت لأبي عبد اللَّه: أيش الحجة في هذا؟

    فقال: لا يجوز عتقه على ما قبضه الابن وأجازه، وله أن يأخذ من مال ولده ما شاء، وليس لولده أن يمنعه إذا أراد أن يأخذ، إلا أن يكون يسرف، فله أن يعطيه القوت، ولا أرى أن يعتق على الابن إذا جاز الجارية.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢١٤، وأبو داود (٣٥٣٠)، وابن ماجه (٢٢٩٢) من حديث عبد اللَّه بن عمرو، وصححه الألباني في "الإرواء" (٨٣٨).
  11. "مسائل ابن هانئ" (١٢١٨) .

    قال ابن هانئ: وسأله أبي وأنا أسمع عن الرجل يأكل من مال ولده؟

    فقال: يأكل من مال ولده ما لم يفسد.

  12. "مسائل ابن هانئ" (١٢٣٠) .

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما معنى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" .

    فقال: أما محمد - يعني: ابن سيرين- فكان يقول: كل له حق بشيئه؛ ليس للأب أن يأخذ من مال ابنه. ولو كان كما قال محمد، لكان يضيق على الناس، ولكن كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" .

    قلت: كيف هو؟

    قال: هو إذا كان للابن مالٌ؛ فإن للأب أن يأخذ منه.

    قلت: وكذا إن كان ابنه له جارية يأخذها ويعتقها؟

    قال: نعم.

    vol. 7, p. 585قلت: فإن كانت سريته؟

    قال: هذِه تشنع، لا أقول: يعتق سرية ابنه.

  13. عن ابن عون، عن الحسن قال: قيل له: يأخذ الرجل من مال ولده؟

    قال: نعم.

  14. قيل: فيأخذ سريته؟

    قال: لا.

  15. عن منصور، عن الحسن؛ أنه كان يرى عتق الأب من مال ابنه جائزًا.

  16. عن يونس، عن الحسن؛ أنه كان يقول: إن للوالد أن يأخذ من مال ولده ما شاء.

  17. أنبأنا شعبة عن ميمون بن أبي شبيب قال: قيل لمعاذ: ما حق الوالدين على الولد؟ قال: لو خرجت من أهلك ومالك ما أديت حقهما. قال شعبة: وإنما حدثني به منصور بن زاذان، عن الحكم.

  18. عن أبي مسعود البدري قال: ذكرت عنده الدنانير والدراهم. فقال: ألصقوها بكبودهم! واللَّه لن تصيروا للآخرة بدينار ولا درهم، ولتتركنها في بطن الأرض وعلى ظهرها، كما تركها من كان قبلكم (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد في "الزهد" ص ٢٣٥، ولكن عن ابن مسعود الأنصاري. وليس البدري، وكذا ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" ص ١٥٠ (٢٠)، وابن عساكر في "تاريخه" ٤٠/ ٥٢٣.
  19. "الورع" (٣٤٥ - ٣٥٠)

    قال المروذي: حدثتني أم جعفر قالت: قلت لأبي عبد اللَّه: إن لي ابنين، وهما في العسكر، ولهما في يدي مال؟

    قالت: فربما تصدقتُ منه. ترى لي أن أفعل، أو كلامًا ذا معناه؟

    vol. 7, p. 586فقال: يعجبني أن تستأذنيهما، إنما هذا للأب: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" (١) ، ولم يجئ أنه قال: "للأم" .

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يتزوج الرجل من مال ولده؟

    قال: ما أعلم به بأسًا؛ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" .

    قلت لأبي عبد اللَّه: فيشتري الرجل الجارية من مال ولده فيعتقها؟

    قال: نعم.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٧٩، وأبو داود (٣٥٣٠)، وابن ماجه (٢٢٩٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١٨٥٦).
  20. حدثنا معتمر قال: قرأتُ على الفُضيل، أن أبا إسحاق حدثه، أن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- حدث، أن رجلًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا نبي اللَّه! إن والدي أكل مالي. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" .

  21. عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا نبي اللَّه! إن لي مالًا ولي والد، وإنه يريد أن يجتاح مالي! قال: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِوالِدَيكَ, إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلادِكُمْ" (٢) .

    وقال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يهب لابنته من يقبضه لها؟

    قال: هو يقبضه لها.

    1. (٢)تقدم تخريجه.
  22. "الورع" (٣٥٨ - ٣٦١)

  23. ونقل عنه المروزي في الرجل يستقرض من مال أولاده ثم يوصي بما أخذ من ذلك، قال: ذلك إليه، فإن فعلَ فلا بأس.

  24. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٦ - ٨٧.

  25. وروى عنه أبو الحارث: كل من أحرزه الأب من مال فهو له، رضي أو كره، يأخذ ما يشاء من قليل وكثير، والأم لا تأخذ، إنما قال -صلى اللَّه عليه وسلم- "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ" ، ولم يقل: لأمك.

    vol. 7, p. 587
  26. "بدائع الفوائد" ٣/ ٨٧

    قال البرزاطي: سألت أحمد عن رجل مات وخلف أولادًا صغارًا، وخلف لهم مالًا، ولهم والدة، أترى لها أن تأكل من مالهم؟

    قال: لا أحب لها أن تأكل من مالهم إذا كان لها مال.

    قلت: إنها تكفلهم، وتحضنهم، وتقوم عليهم، ألا يجوز لها أن تأكل من مالهم؟

    قال: لا، إلا من ضرورة وحاجة، ولا تجد إلا ذلك، أو تصير إلى الحاكم، حتى يفرض لها من مالهم حق الحضانة لمثلها.

  27. "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٧, ٤٨

    ونقل الشالنجي أن له أن يتملك من مال ولده مطلقًا، ما لم يعطه ولدًا آخر، واحتج بأنه حين أخذه صار له فيعدل بينهما.

  28. ونقل الأثرم: إن أراد أخذه مع غناه لو كنت أنا لجبرته على دفعه إليه.

  29. "الفروع" ٤/ ٦٥١ - ٦٥٢

    vol. 7, p. 588ثالثًا: الملك