٢٧٠٢ - من تكررت ردته، هل يستتاب؟
6 paragraphs · vol. 8, p. 326
- vol. 8, p. 326
قال إسحاق بن منصور: الرجلُ يُسلمُ، ثُمَّ يرتدُّ، ثم يُسلم، ثم يَرْتد؟
قال أحمدُ: ما دام يتوب يُستتاب.
قال إسحاقُ: يُستتابُ ثلاثًا فإِنِ ارتدَّ الرابعةَ لم يستتب، عليه القتل كما جاء عَن عثمانَ وابنِ عمر -رضي اللَّه عنهم- على تأويل الكتاب: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} [النساء: ١٣٧] .
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٨١)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه سأل أبا عبد اللَّه: ما تقول في من خرج من الإسلام إلى الكفر ثم قال: قد تبت، تقبل توبته؟
قال لي: نعم.
-
فإن عاد أيضا وقال: قد تبت تقبل توبته؟
قال: نعم.
قلت: فإذا فعل ذلك أبدًا يؤخذ ويقول: قد تبت؟
قال: ما يعجبني هذا لا آمن أن يكون هذا يتلعب بالإسلام، يقتل.
قلت: كم تقبل منه التوبة؟
قال: قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثة أيام. هكذا، فأرى أن يستتاب ثلاث مرات. فأما إذا كثر ذا منه فلا.
قلت له: ما لك فيما أحسبه يقول: كلما تاب قبلت توبته؟
قال: ما أشبه ذا بقوله.
وقال: أخبرنا أحمد بن المنذر قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم إذا أسلموا ثم أغاروا على المسلمين؟
قال: هو نقض للعهد.
vol. 8, p. 327قلت: فإن غزوهم المسلمون، فقالوا: نحن مسلمون؟
قال: ما أحسن أن يقبل منهم أول مرة. أما إذا فعلوا مرارًا فلا يقبل منهم.
-
واحتجّ في ذلك بقول عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- في اليهودي الذي صرع المرأة عن الحمار، فأمر عمر بقتله وقال: ليس على هذا عاهدناهم.
-
وقال أبو عبد اللَّه في القوم إذا كان لهم عهد ثم نقضوا. قال: يختلفون في الذراري. يقول: ليسوا في العهد.
قال أبو بكر الخلال: ما حكاه إسحاق بن منصور فقول أول لأبي عبد اللَّه، والذي أذهب ما حكاه الميموني وأحمد بن الحسين وفسّروه عنه.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣ (١٢١٣ - ١٢١٤)