٢٧٨١ - الخمر يتخد خلا
10 paragraphs · vol. 8, p. 459
- vol. 8, p. 459
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: أتكره أنْ أشتريَ عَصيرًا فأتخَّذه خلًّا؟ قال: إِذَا علمتَ أنَّهُ يَصيرُ خَمرًا، ثم يَصيرُ خَلًّا، فإنِّي أكْرهه.
قال أحمدُ: أكْرهه، لا ينبغي لمسلم أنْ يكونَ في بيتِهِ خمرٌ.
قال إِسحاقُ: كما قال، لا ينبغي أنْ يأتيَ عليه طرفةُ عينٍ وفي منزلِهِ خمرٌ، والعصيرُ لا يصيرُ خلًّا أبدًا حتَّى يصيرَ خمرًا، إلَّا أنْ يعالجَ بأنْ يُصَب عليهِ من الخلِّ بقدرِ ما يمنعه عَن طِباعِ الخَمْرِ.
-
"مسائل الكوسج" (٢١١٧)
قال صالح: سألته عن خل الخمر.
فقال: إذا أفسدت متعمدًا لا تؤكل، إلا أن تفسد هي.
-
"مسائل صالح" (١٠)
قال صالح: وسألته عن قول عمر: لا يؤكل خل من خمر أفسدت، حتى يكون اللَّه بدأ فسادها، فأفسدها رجل هل يكون سواء، أو لا يكون سواء؟
قال أبي: لا يأكلها إذا أفسدها، وذلك أنه لو جاز فسادها فانتقلت عن اسم الخمر، كان يجعلها في اللبن والكامخ والمرقة؛ لأنه انتقل اسم الخمر عنها، وانتقلت عن طباعها، ولا يجوز فسادها حتى يكون اللَّه يبدأ بفسادها.
-
"مسائل صالح" (٢٠٨)
vol. 8, p. 460قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يصب الشيرج -وهو العصير- في منزله حتى يصير خلًّا؟
قال: إذا كان عنده عصير فيعجبنا أن يصب عليه من الخل ما لا يكون يغلي، إذا صار خلًّا أكله، وإن تركه حتى يغلي من ذاته خشيت أن يكون جمعه وإياه الخمر؛ لأنه يغلق عليه بابه وهو خمر، فإذا صب فيه الخل حتى لا يغلي أمن من ذلك، فإذا غلى فقد صار خمرًا. فكلما أفسده فهو بعد غليانه، فلا يأكله، وقد قيل: إن أبا طلحة سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أيتام في حجره ورثوا خمرًا، أتجعلها خلًّا؟ فقال: "لا" (١) . وروي عن عمر قال: لا تأكلوا خل خمر أفسدها أهلها حتى يُبدئ اللَّه فساده، فذاك حين طاب الخل.
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ١١٩، ومسلم (١٩٨٣) مختصرا من حديث أنس بن مالك.
-
"مسائل صالح" (٥٦٤)
قال صالح: قلت: رجل معه في منزله من يتخذ مسكرًا، فإن صب فيه خل أو ملح أو شيء مما يفسد به وصاحبه لا يعلم، وانتقل المسكر فصار خلًّا، فقال: لا بأس أن يفسده عليه، فإذا صار خلًّا لم يأكله، حتى يكون اللَّه يبدأ بفساده.
-
"مسائل صالح" (١٣٣٣)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخمر يصير خلا أيؤكل؟
قال: إذا كان اللَّه عز وجل هو الذي أفسده أكل، وإذا طُرح فيه شيء حتى يصير خلا لم يؤكل.
قلت: حديث عمر في العصير والخمر، ما أفسد اللَّه فهو حلال،
vol. 8, p. 461وما أفسدتم أنتم فهو حرام (١)
قال: يعني: الخمر تصير خلًّا وهي خبيثة حرام، فإذا تركت حتى تصير خلًّا، فهو حلال، على حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
- (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ٢٥٣ (١٧١١٠) بنحوه، والبيهقي ٦/ ٣٧.
-
"مسائل بن هانئ" (١٧٥٣)
قال ابن هانئ: وسُئل عن: المسكر يعمل منه الخل؟
فقال: لا يؤكل.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٨٦)
قال عبد اللَّه: قلت: يصبون في المري ماء اللبن، ويصبون عليه الخمر فيخلطونها، وتوضع في الشمس، يريدون بذلك إفساد الخمر فيأكلونها؟ فقال - يعني: أباه-: هذا يعد خمرًا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٦٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخمر يتخذ خلًّا؟
قال: لا يعجبني، أكرهه، ولا بأس بما أذن اللَّه في فساده. يقول: إذا جعل رجل خمرًا ففسدت هي فلا بأس بأكل الخل منها، إذا كان فسادها من عند اللَّه تعالى، حديث السدي عن أبي هبيرة، عن أنس: سُئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخمر يجعل خلًّا، فكرهه (٢) ، وقال عمر بن الخطاب: لا بأس بالخمر إذا أذن اللَّه في فسادها. يعني: الخل.
- (٢)سبق تخريجه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٦٧)