٢٨٥٥ - ٤ - اعتبار مدلول الألفاظ: شرعا وحقيقة وعرفا
30 paragraphs · vol. 8, p. 540
- vol. 8, p. 540
قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: قال: قال إبراهيم: رجلٌ حلف أن لا يلبسَ مِنْ غزلِ امرأتِه، فحاكت ثوبًا يبيعه ويشتري غيره؟ فكره ذَلِكَ.
قال أحمد: يكره ذَلِكَ.
قال إسحاق: أجاد إبراهيم؛ لأنه على إرادته.
-
"مسائل الكوسج" (١٢٥١) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: ما المنُّ؟
قال: كلُّ رجلٍ يمونُ رجلًا، أو امرأة تَمون زَوجها فتمنن عَلى زوجها: إني أُنفقُ عليكَ أو أَكسوكَ. فيحلف الزوج أو الممنونَ عليه أن لا يَأكلَ من طعامِه ولا يلبسَ من ثيابهِ، فمتى ما صَار إلى شيء مما أرادَ وقعَ من ذَلِكَ عليه حنث في وجهٍ من الوجوهِ، إنْ حَلف أن لا يَلبس ثوبًا فباعَ الثوبَ فاشترى بثمنهِ ثوبًا آخر أو نحو هذا.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٥٨) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ حلفَ أن لا يأكلُ اللحمَ فأكلَ الشحمَ؟
قال: لا بأسَ به، إلا أن يكونَ أرادَ اجتنابَ الدَّسمِ.
قال إسحاق: كما قال إلا أن يُريد به كلَّ شيء من اللحمِ فإن الشَّحمَ من اللحمِ كما قال إبراهيم (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٠٣ (١٢٥٠٨).
-
"مسائل الكوسج" (١٧٦٥) .
vol. 8, p. 541قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ حلف أَنْ لا يشربَ مِنْ لبنِ هذِه البقرةِ فبيعت واشترى بثمنها شاةً؟
قال: يشربُ من لبنها كلُّ هذا إذا لَم يُرد دفعَ اليمين أو حيلةً.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٦٧) .
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما ما سَألت عن الحالفِ متى زوَّج ابنتَهُ من فلان فامرأته طالقٌ، فغاب الأبُ فزوجها الأخ، فلمَّا رَجع الأب لم يرضَ بما زوج ابنه أيلزمُ الأب اليمين؟
قال: فإنَّ ذَلِكَ لا يلزمُه إذا كانت الإرادةُ عندَ عقدِ اليمينِ أن لا يزوجها منه، ولم يَحتل بعد ذَلِكَ بهذِه الغَيبة لكي يُزوجها، فإنه لا يَقع عليه طلاقُ امرأة، وتزويجُ الأخ عندنا جائزٌ إذا كان الأبُ غائبًا في مصرٍ أُخرى، ألا تَرى أن عائشةَ -رضي اللَّه عنها- زوَّجت بَني أُختها بنات أَخيها (١) وإنما معنى ذَلِكَ: أنها رَأت ذَلِكَ جائزًا، والذي ولي العقدة بنو الأخِ وأبوهُم غائبٌ بالطائِفِ، واحتجَّ بحديث ابن المبارك.
قال: ومعنى قول عائشة: أنكحت: أي: تكلمت لما رَأت تَزويج الولي -والأبُ غائبٌ- جائزًا، وهذا الذي يُعتمد عليه، أن يَكون تَزويج الولي الدون جائزًا إذا كان الولي من الأولياء بمصرٍ آخر وبين المصرَين سَفر تقصر فيه الصلاة.
- (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ١٥٩ (١٠٣٤٠)، وابن أبي شيبة ٣/ ٤٤٤، (١٥٩٥٣) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ١٠، وصححه ابن حجر كما في "فتح الباري" ٩/ ١٨٦.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٧٩) .
vol. 8, p. 542قال صالح: سألته عن رجل حلف أن لا يأكل لحمًا، فأكل سمكًا طريًا؟ فقال: يكون ذلك عندي على قدر نيته.
-
"مسائل صالح" (٦٠٥) .
قال صالح: وسألته عمن حلف أن لا يأكل لحمًا فأكل سمكًا؟
قال: إن كان إنما حلف أن يدفع عن نفسه منفعة اللحم والدسم فلا يأكل الشحم، وإن كان إنما حلف على اللحم؛ لأنه تأذى منه، فلا بأس أن يأكل الشحم.
قال: وكذلك لو أن رجلًا كان يمنُّ على رجل بما يعطيه، فحلف أن لا يقبل منه دراهم.
قال: إن كان إنما يريد أن يدفع عنه مَنَّه فلا يقبل مِنْه شيئًا، لا ثوبًا ولا غيره؛ لأنه إنما أراد أن يدفع عن نفسه مَنَّه.
-
"مسائل صالح" (٨٣٧) .
قال صالح: يقولون: إذا حلف على العبد والدار: إن بعتهما بكذا وكذا فباعهما بأقل من كذا وكذا، أنه لا يحنث؟
قال أبي: سبحان اللَّه! فما يقولون في رجل أوصى لرجل بثلثه، أليس يقولون: يجب له بعد الموت؟ ! وكذا إذا قال: إن بعته فهو حر، فباعه عتق من مال البائع.
-
"مسائل صالح" (٩٥٩) .
قال ابن هانئ: وسألته عن رجل حلف على امرأته فقال: أنت على مثل أمي إن لبست هذا المنا غزل (١) : الذي عندك، وعندها منا ونصف؟
vol. 8, p. 543قال أبو عبد اللَّه: لا يلبس مما عندها شيئًا ولو كان أكثر من منوين.
- (١)قال في "القاموس" ص ١٧٢٢: المَنَا: كيل أو ميزان، ويُثَنَّى مَنَنوان أو مَنَيان.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥١٤) .
قال ابن هانئ: وسئل عن: الإيواء. كم يكون؟
قال: أقله ساعة، قال اللَّه تعالى: {إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ} [الكهف: ٦٣] . فكان إيواؤهما ساعة وأكثر. وعلى المكث، قال اللَّه تعالى: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون: ٥٠] . فهذا إيواء على المكث.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٣٤) .
قال حرب: قرأت على إسحاق: رجل حلف أن لا يطعم من منزل أم امرأته، فأخذ برة فوضعها في فيه؟
قال أبو يعقوب: كلما فعل ذلك ناسيًا، وإرادته حين حلف أن لا يأكل ما يكون من الأطعمة التي يأكلها الناس فلا حنث عليه.
قلت لأبي يعقوب: ويحنث الإنسان في برة إذا حلف أن لا يأكل؟
قال: نعم.
-
"مسائل حرب" ص ١٨٤
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يحلف لا يأوي هذِه الدار. فما حد الإيواء عندك؟ ومقدار كم هو؟ وكم يكون؟
قال: الإيواء يكون ساعة، واحتج بهذِه الآية قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ} [الكهف: ٦٣] .
وقال: قدر كم يكون ذلك إلا شيئًا يسيرًا، أو ما شاء اللَّه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٣٤) .
-
نقل مهنا: إذا قال لامرأته: أنت طالق إن لبست ثوبًا من غزلك، فلبس ثوبًا فيه من غزلها أقل من الثلث، أخشى أن يكون قد حنث.
- vol. 8, p. 544
ونقل أبو الحارث فيمن حلف لا يلبس من غزل امرأته فنسج ثوبًا من غزلها وفيه من غزل غيرها لم يحنث.
-
ونقل أبو طالب: إذا حلف لا يدخل الدار أو البيت فأدخل يده أو رجله أو رأسه فقد دخل.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٥٥.
-
نقل مهنا عنه فيمن حلف: لا يشرب هذا النبيذ، فثرد فيه وأكله: لا يحنث.
-
ونقل إبراهيم الحربي عنه فيمن حلف: لا يشرب شيئًا فمصَّ قصب سكر، ليس عليه شيء، وكذلك لو حلف لا يأكل شيئًا فمص قصب سكر، لم يكن عليه شيء على ما يتعارف الناس أن الرجل يقول: أكلت قصب السكر.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٥٨.
-
نقل الشالنجي: سألت أحمد عن رجل حلف على زوجته أن لا يأوي عندها هذا العيد؟
فقال: إذا عَيَّدَ الناس دخل إليها.
قلت: فإن قال: أيام العيد؟
فقال: على ما يعرفه الناس ويعهدونه بينهم.
-
"الطبقات" ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥، "المبدع" ٩/ ٢٨٨، "معونة أولي النهى" ١١/ ٢٢١
قال أحمد بن أصرم: وسمعته سئل عن رجل حلف أن لا يلبس من غزل امرأته، فخاط الخياط من غزلها، فلم يجب فيه شيء.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٠.
- vol. 8, p. 545
نقل عنه جعفر بن محمد النسائي، وقد سُئل عن رجل حلف لا ينتفع بكذا، فباعه واشترى به غيره: فكره ذلك، وهذا عنده لا يجوز.
-
"إعلام الموقعين" ١/ ٤١.
-
نقل حرب عنه: أكره إذا حلف لا يلبس امرأته من كده أن يعطي أجرة الخياط أو القصار (١) أو نحو هذا.
- (١)القصار: قال الجوهري: هو الذي يدق الثياب، وقال في "المطلع" ص ٢٦٥: هو في عرف بلادنا الذي يبيض الثياب بالغسيل والطبخ ونحوها، وقال الفاسي في "الصناعات الشامية" ص ٣٥٤ هو من يقصر القماش -أي: ينقيه من الأوساخ والأدناس- وبدمشق محل مشهور من قديم يعرف بعين القصارين.
-
"الفروع" ٦/ ٣٦٠
قال في رواية محمد بن الحكم: إن حلف لا يبيعه شيئًا، فباع ممن يعلم أنه يشتريه للذي حلف له، حنث.
-
"الفروع" ٦/ ٣٩٣.
-
نقل عنه مهنا فيمن قال: إن رأيتك تدخلين هذِه الدار؛ فأنت طالق، قال: إن أراد أن لا تدخلها بالكلية فدخلت ولم يرها؛ حنث، وإن كان نوى إذا رآها؛ فلا يحنث حتى يراها تدخلها.
وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال: لو حلف لا يدخل هذا البيت، يريد هجران قومٍ، فدخل عليهم بيتًا آخر؛ حنث.
-
"تقرير القواعد" ٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠.