٣٠٥٥ - التداوي بالقرآن الكريم وما رخص من الرقى والتمائم
14 paragraphs · vol. 9, p. 259
- vol. 9, p. 259
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما تكره من الرقي، وما ترخص منها؟
قَالَ: التعليقُ كله يكره، والرقى ما كانَ مِنَ القرآنِ، فلا بأسَ به.
قال إسحاق: كمَا قَالَ.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره من المعاليق؟
قَالَ: كلُّ شيءٍ يعلى فهو مكروه. قَالَ: من يعلى تميمة وكل إليها.
قال إسحاق: كما قَالَ، إلَّا أن يفعله بعد نزول البلاء، فهو حينئذ مباح له لما قالت عائشة -رضي اللَّه عنها- دلِكَ (١) .
- (١)رواه الحاكم ٤/ ٢١٧، والبيهقي ٩/ ٣٥٠ موقوفًا على عائشة: ليس التميمة ما يعلق به بعد البلاء. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (٣٤٥٨): صحيح موقوف.
-
"مسائل الكوسج" (٣٥٢٦)
قال صالح: قلت: يكتب الشيء من القرآن في قرطاس ويدفن للآبق؟
قال: لا بأس.
-
"مسائل صالح" (٣٤١)
قال أبو داود: رأيت على ابن لأحمد وهو صغير تميمة في رقبته في أديم.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٧١) .
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرقية من الفرس والصداع؟
قال: أرجو، أي: أن لا بأس به.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٧٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن الرجل يكتب القرآن في شيء ثم يغسله ويشربه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يكتبه في شيء، ثم يغسله فيغتسل به؟ قال: لم أسمع فيه بشيء.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٧٣)
قال حرب: قلت لأحمد: فالقراءة في الماء للتعويذ؟ فكأنه سهّل.
وقال: قلت لأحمد: فتعليق التعاويذ فيه القرآن أو غيره؟ قال: كان ابن مسعود يكرهه كراهيةً شديدة جدًّا (١) . وذكر أحمد عن عائشة وغيرها أنهم سهَّلوا في ذلك، ولم يشدد فيه أحمد.
وقال: سألت أحمد عن رقية العقرب، فلم يَر به بأسًا إذا كان يعرف، أو من القرآن
"مسائل حرب" ص ٣٠١ - ٣٠٢
vol. 9, p. 261قال عبد اللَّه: رأيت أبي يكتب التعاويذ للذي يصرع، وللحمى لأهله وقراباته، ويكتب للمرأة إذا عسر عليها الولادة، في جام أو شيء لطيف، ويكتب حديث ابن عباس، إلَّا أنه كان يفعل ذلك عند وقوع البلاء، ولم أره يفعل هذا قبل وقوع البلاء، ورأيته يعوذ في الماء ويشربه المريض، ويصب على رأسه منه، ورأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيضعها على فيه يقبلها، وأحسب أني قد رأيته يضعها على رأسه أو عينه، فغمسها في الماء ثم شربه، يستشفي به، ورأيته قد أخذ قصعة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث بها إليه أبو يعقوب بن سليمان بن جعفر فغسلها فيجب الماء، ثم شرب فيها، ورأيته غير مرة يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٨١، وأبو داود (٣٨٨٣)، وابن ماجة (٣٥٣٠) وصححه الحاكم ٤/ ٤١٧ - ٤١٨، وكذلك الألباني في "الصحيحة" (٣٣١) وفيه أن زينب امرأة عبد اللَّه قالت: دخل عبد اللَّه بن مسعود فرأى في عنقي خيطًا، فأخذه فقطعه، ثم قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن الرقي، والتمائم والتولة شرك" الحديث.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٢٢)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي رحمه اللَّه: يعلى بن عبيدة قال: حَدَّثنَا سفيان، عن محمد بن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا عسر المرأة ولادتها فلتكتب: بسم اللَّه الذي لا إله إلَّا هو الحليم الكريم، سبحان اللَّه رب العرش العظيم، الحمد للَّه رب العالمين، {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} [الأحقاف: ٣٥] قال أبي: وزاد فيه وكيع: وينضح ما دون سرتها.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٢٣)
قال البرزاطي: سألته عن رجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم، ويزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم، وفيهم من يحدثه، فترى أنه يدفع إليه الرجل المجنون ليعالجه؟ قال: ما أدري ما هذا، ما سمعت في هذا شيئًا، ولا أحب لأحد أن يفعل، وتركه أحب إلي.
-
"الأحكام السلطانية" (٣٠٨) . "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٨
vol. 9, p. 262قال المروذي: بلغ أبا عبد اللَّه أني حممت، فكتب لي من الحُمَّى رقعة فيها (١) : بسم اللَّه الرحمن الرحيم، باسم اللَّه، وباللَّه، محمَّد رسول اللَّه، {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} اللَّهم ربَّ جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، اشفِ صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك، إله الحق آمين.
وقال: وقرأ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمعُ- أَبُو المنذر عمرو بن مجمع، حدثنا يونسُ بن حبان، قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي أن أعلَّق التعويذ، فقال: إن كان مِن كتاب اللَّه، أو كلام عن نبي اللَّه فعلَّقه واستشف به ما استطعت. قلتُ: أكتب هذِه من حُمَّي الربع: باسم اللَّه، وباللَّه، ومحمد رسول اللَّه إلى آخره؟
قال: أي نعم.
قال الخلال: أنبأنا أبو بكر المروذي، أن أبا عبد اللَّه جاءه رجل فقال: يا أبا عبد اللَّه، تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدُها منذ يومين؟ فقال: قُلْ له: يجيء بجام واسع، وزعفران، ورأيتُه يكتب لغير واحد، ويذكر عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مر عيسى صلى اللَّه على نبينا وعليه السَّلام، على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها، فقالت: يا كلمة اللَّه! ادع اللَّه لي أن يخلصني مما أنا فيه.
فقال: يا خالق النفس من النفس، ويا مخلص النفس من النفس، ويا مخرج النفس من النفس، خلصها.
vol. 9, p. 263قال: فرمت بولدها، فإذا هي قائمة تشمه.
قال: فإذا عسر على المرأة ولدها، فاكتبه لها.
- (١)في "الآداب الشرعية" لابن مفلح ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١ عن المروذي أن الإمام أحمد كتب هذا الدعاء لامرأة شكت أنها مستوحشة في بيت وحدها.
-
"زاد المعاد" ٤/ ٣٥٦، ٣٥٨
قال أحمد في رواية مهنا في الرجل يكتبُ القرآنَ في إناء ثم يسقيه المريض، قال: لا بأس، قال مُهَنّا: قلتُ له: فيغتسل به؟ قال: ما سمعتُ فيه بشيء.
قال الخلال: إنما كره الغسل به؛ لأنَّ العادةَ أنَّ ماءَ الغسل يجري في البلاليع والحُشوشِ، فوجب أن يُنَزَّه ماءُ القرآن من ذلك، ولا يكره شربه لما فيه من الاستشفاء.
وقال صالح: ربما اعتللتُ فيأخذُ أبي قدحًا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي: اشرب منه، واغسل وجهك ويديك.
وقال يوسف بن موسى: إنَّ أبا عبد اللَّه كان يُؤْتى بالكوزِ ونحنُ بالمسجد سيقرأ عليه ويعوذ.
-
"الآداب الشرعية" ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١
قال صالح: هل تعلق شيئًا من القرآن؟
قال: التعليق كله مكروه، وكان ابن مسعود يشدد فيه.
وقال الميموني: سمعت من سأل أبا عبد اللَّه عن التمائم، تعلق بعد نزول البلاء؟
قال: أرجو أن لا يكون فيه بأس.
-
"الآداب الشرعية" ٢/ ٤٤٣، ٤٤٤.