٣١٤٩ - الكبير يسلم؛ يختتن، والعمل إذا أبى الختان
18 paragraphs · vol. 9, p. 391
- vol. 9, p. 391
قال إسحاق بن منصور: سئل أحمد عن رجل أسلم وهو أقلف يحج أو يختتن؟
قال: يختتن ثم يحج؛ لأن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: لا تقبل لأقلف صلاة، ولا ولاء.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣٧٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن الرجل، إذا أسلم فقيل له: أختتن، قال: لا أفعل؟
vol. 9, p. 392فقال: صلاة ولا حج.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٠)
قال الخلال: وأخبرني عصمة بن عصام في موضع آخر: أن حنبل حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن الذمي إذا أسلم، قلت له: ترى أن يطهر بالختانة؟
قال: لا بد له من ذلك.
قلت: فإن كان كبيرًا أو كبيرة؟
قال: أحب إليّ أن يتطهر لأن الحديث: "اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة" (١) .
قال اللَّه: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: ٧٨] .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٢٢، والبخاري (٣٣٥٦)، ومسلم (٢٣٧٠) من حديث أبي هريرة.
-
قيل له: فإن كان يُخاف عليه؟
قال: وإن كان يخاف عليه، كذلك يرجى له السلامة.
وقال حنبل في موضع آخر: قيل لأبي عبد اللَّه: فالأقلف؟
قال: يختتن.
-
قيل له: فإن كان شيخًا كبيرًا؟
قال: لا بد له من الطهارة هذِه نجاسة. وذكر نحو المسألة الأولى.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن حبيش بن سندي: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الشيخ يسلم، فيخاف أن يختتن؟
قال: حدثنا معتمر عن سلم، وساق قصة الحسن (٢) .
vol. 9, p. 393قال: إلا أنه يعجبني أن يختتن.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر، حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حج الأقلف؟
فقال: ابن عباس كان يشدد في أمره. روي عنه: أنه لا حج، ولا صلاة له.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٤/ ٤٨٣ (٨٥٦٢).
-
قيل له: فما تقول؟
قال: يختتن ثم يحج.
-
"الترجل" للخلال (١٧٥ - ١٧٧)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك: أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول لم نسمع في الأقلف أشد من حديث ابن عباس (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٤/ ٤٨٣ (٨٥٦٢)، وابن أبي شيبة ٥/ ٢١ (٢٣٣٢٤).
-
وذكر شيئًا من قول الحسن: إنه أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الأسود والأبيض وغير ذلك (٢) .
- (٢)سيأتي مسندًا، ورواه البخاري في "الأدب المفرد" ص ٤٦٠ (١٢٥١).
-
معناه أفتراهم كلهم مُختتنين؟
قالوا: ما تقول أنت في الأقلف؟
قال: أعجب إليّ أن يختتن.
قال عبد الملك: والذي تبينت منه ورأيته، والتسهيل في أمره.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قيل لأبي عبد اللَّه: الكبير يسلم، فيخاف على نفسه إن اختتن؟
-
فحدث بحديث الحسن: أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . فكأن الأمر عنده
vol. 9, p. 394سهل، ولم يقل: لا يختتن.
-
"الترجل" (١٧٩ - ١٨٠)
وقال: أخبرني حرب قال: سئل أحمد: عن الرجل يسلم وهو كبير أيختتن؟
قال: نعم. إلا أن يخاف على نفسه الموت، أو نحو ذلك.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: من أسلم يختتن؟
قال: نعم. إلا أن يكون شيخ كبير يخاف عليه أن يموت إن اختتن.
-
ابن عباس شديد فيه يقول: لا صلاة ولا حج له.
-
والحسن يرخص فيه يقول: إذا أسلم لا يبالي إن اختتن أو لا، يقول: أسلم الناس الأسود والأبيض، لم يفتش أحدًا منهم ولم يختتنوا.
-
"الترجل" للخلال (١٨١ - ١٨٢)
وقال أخبرني عبد اللَّه بن أحمد (١) قال: سألت أبي: عن الرجل، إذا أسلم فقيل له: اختتن، قال: لا أفعل؟
فقال: أما الحسن، فكان يعذره إذا خيف عليه. وكان ابن عباس يقول: ليس له صلاة ولا حج.
وقال الحسن: قد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الفارسي والرومي والحبشي، فلم يفتش أحدًا منهم.
قال: لأن بعض الأمراء أخذ قومًا، ففتش، فوجدهم غير مختتنين، فختنهم، فمات بعضهم.
vol. 9, p. 395فقال الحسن: قد أسلم مع نبي اللَّه الفارسي، والرومي، والحبشي، ولم يفتش أحدًا.
وقال: أخبرني إبراهيم بن الخليل: أن أحمد بن نصر أبا حامد الخفاف حدثهم قال: سئل أحمد عن الرومي يسلم، وهو أقلف يختتن؟
- (١)مسائل عبد اللَّه (١٦٠) باختصار عن ذلك.
-
فذكر نحو أصحابه. قال: قال الحسن: قد كان يسلم على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليهودي، والنصراني، والسندي، والرومي، والحبشي، فلم يفتش أحدًا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت سلم -يعني ابن أبي الذيال- قال سمعت الحسن يقول: يا عجبًا لهذا الرجل لقي أشياخًا من أهل كسكر فقال: ما أنتم؟
قالوا: مسلمون. فأمرهم، ففُتشوا، فُوجدوا غير مُختَنين، فأمر بهم، فخُتنوا في هذا الشتاء، وقد بلغني أن بعضهم قد مات.
-
وقد أسلم مع نبي اللَّه الرومي، والفارسي، والحبشي، فما فتش أحدًا منهم، وما بلغني أنه فتش أحدًا منهم.
وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل: حدثنا إسحاق قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث عن الحسن: كان لا يرى بأسا للشيخ الكبير: ألا يختتن، وكان لا يرى بأسا بإمامته وحجه.
-
"الترجل" (١٨٧ - ١٩٠)
قال أبو زرعة الدمشقي: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الكافر يسلم ويخاف الختان؟
قال: إن كان يُخَافُ عليه من الختان فلا بأس أن لا يختتن، أسلم ناس من أهل البصرة فخُتِنُوا فمات بعضهم.
-
"الطبقات" ٢/ ٧٥