باب عشرة النساء
10 paragraphs · vol. 10, p. 209
- vol. 10, p. 209
[الاستتار عند الجماع]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أتى أهله فليستتر، ولا يتجردا تجرد العيرين، فإنهما إذا فعلا ذلك خرجت الملائكة من بينهما" .
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٧٣٣)
-
[العزل]
قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن العزل؛ فقال: أما الحرة فلا، إلا بإذنها. وقال: إذا أذنت، فلا بأس.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا بأس بالعزل، تستأمر الحرة ولا تستأمر الأمة، إلا أن تكون أمة لها زوج، ولا يعزل عنها إلا بأمرها، فأما السرية فلا يستأمرها سيدها، ولا تستأمر مملوكتك.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٤٦٠ - ٤٦١)
- vol. 10, p. 210
كتاب العِدّد
[عدة المستحاضة]
قال حرب: سألت أحمد، قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدم فطلقها زوجها، كيف تعتد؟ قال: تعتد سنة. يذهب إلى قول سعيد بن المسيب: أن المستحاضة تعتد سنة.
قلت: وليس عدتها كاستحاضتها؟ قال: لا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: إذا كانت تحيض في الأشهر مرة فعدتها سنة. وقال قتادة: قال عكرمة: هي ريبة. عدتها ثلاثة أشهر.
-
"أجزاء من مسائل حرب" ص ٥٥
[الاختلاف في العدة]
قال حرب: وسئل أحمد بن حنبل -وأنا اسمع- وقيل له: في كم تصدق المرأة في انقضاء العدة؟ قال: في شهر في حديث علي وشريح، إذا قامت البينة، وأصدقها إذا انقضى الشهر في دعوتها بغير بينة بحديث أبي بن كعب: "أن المرأة ائتمنت على فرجها" . مذهبه: أنه إذا زاد على شهر ثم ادعت انقضاء العدة صدقها بلا بينة.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إن رأت الدم بعد طهرها في أدنى من عشرة أيام، فهي مستحاضة، لا يكون الطهر عند عامة أهل العلم أقل من عشرة، وذلك أدنى ما يذكر من طهر النساء.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أخبرني أبي قال: سألت ابن المبارك فقال: إذا رأيت قول سفيان: تصدق المرأة في انقضاء عدتها في شهر. كيف هذا؟ وما معناه؟ قال: جعل ثلاثًا حيضًا وعشرًا طهرًا وثلاثًا حيضًا وعشرًا طهرًا وثلاثًا حيضًا.
قال حرب: قال إسحاق: وهذا بناء على ما ذكر عليٌّ وشريح وإبراهيم وعطاء، حيث لم ينكروا انقضاء العدة في شهر، وأن الحيض والطهر يجمعان في شهر ثلاث مرات، إذ لم ينكروا على من ادعت قدر هذا الوقت. وإنما يحقق ذلك سؤالهم
vol. 10, p. 211المرأة أن تجيء ببينة من النساء اللاتي يعلمن ذلك، ولو كان ذلك لا يكون بواحدة من النساء لم يحتاجوا أن يسألوها البينة واتهموا في دعواها لنفسها في انقضاء عدتها؛ لأن الاحتياط في انقضاء العدة أكثر الأقراء وما يعرف من الغالب من حيض النساء، كما أن الاحتياط في الصلاة أو في الحيض إذا اختلط عليها، وفي حديث ابن عباس أن حواء دمّاها اللَّه مرتين في الشهر ما يبين أن أدنى الطهر يكون أقل من خمسة عشر يومًا. فقد اخطأ من وقت الخمسة عشر يومًا للنساء كلهن في الطهر وذلك أنهم قالوا: لا يكون الطهر أقل من ذلك لمن لها أقراء معلومة، أو ليس لها أقراء معلومة فكل امرأة أقراؤها معلومة في الأشهر على وقت واحد في حيضها وطهرها فحاضت في شهر ثلاث حيض وتطهر عند كل حيضة، فقد انقضت عدتها يعني إذا كان حيضها وطهرها كذلك، وإنما الاختلاف لمن تزيد أقراؤها وتنقص.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب فقالت: إني طلّقت فحضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليٌّ لشريح: قل فيها قال: أقول فيها. وأنت شاهد؟ قال: قل فيها، قال: إن جاءت ببطانة من أهلها ممن يرضى دينهن، فقلن: إنها حاضت ثلاث حيضات، طهرت عند كل حيضة صُدّقت. فقال علي: قالون. قال عيسى: بالرومية أصبت.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٠٥٤ - ١٠٥٨)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن بكر قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة عن الحسن العرني أن امرأة طلقها زوجها، فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حيض، فرفعت إلى شريح، فلم يدر ما يقول فيها، ولم يقل شيئًا، فرفعا إلى علي بن أبي طالب فقال: سلوا عنها جاراتها، فإن كان هكذا حيضها، فقد انقضت عدتها، وإلا فأشهر ثلاثة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (١٠٦١)
- vol. 10, p. 213
على نفسه، فليختتن.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا أدرك الرجل الختان فلم يختتن، فإنه يخشى عليه ما قال ابن عباس، إلا أن يكون أسلم وهو شيخ كبير يخشى على نفسه فحينئذ لا يختتن، وهو في أعماله كمن اختتن؛ لأنه ترك ذلك للعلة.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر، عن سلم بن أبي الذيال، عن الحسن قال: بلغني أن مسمع بن مالك عمد إلى أشياخ من كسكر ففتشهم فوجدهم ليسوا بمختتنين، فأمر بهم فختنوا في شدة هذا البرد، فمات بعضهم، ولقد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الرومي والفارسي والحبشي، فما فتش أحدًا منهم، أو ما بلغني أنه فتش أحدًا منهم.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا للشيخ الكبير يسلم أن لا يختتن، وكان لا يرى بأسًا بإمامته وحجه وذبيحته (١) .
- (١)أوردناها كاملة في بابها من "الترجل" للخلال (١٩٠).
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٧٥٧ - ٧٦١)