٨٤٣ - الأصناف التي يجوز صرف الزكاة إليها

39 paragraphs · vol. 3, p. 286

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لا تُدْفَعُ الصَّدَقَةُ إلى غني ولا عبد ولا يستأجر عليها منها، ولا في بناء مسجدٍ ولا في شراءِ مصحفٍ، ولا في دين ميت، ولا في كفنِ ميت، ولا تُشترى نسمة يجر بها الولاء، ولا يُعطي منها مكاتبًا، ولا تحج بها، ولا تحجج ولا تعطي من ذوي قرابتك من تُجْبَر على نفقتِه لو خاصمكَ، ولا تخرجها من بلدِكَ إلى غيرِه إلَّا أنْ لا تجدَ.

    قال أحمد: يشتري بها نسمة؛ لقولِ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أعتق من زكاة مالك (١) . فإن ورث منها شيئًا جعله في الرقاب، ويعان به في الرقاب، ويعطي في الحج، ويعطي قريبه ممن لا يعول إذا لم يدفع به عن نفسه مذمة، ولم يفِ بها ماله، والباقي كله على ما قال سفيان.

    قُلْتُ: فما شأنُ دينِ الميتِ؟

    قال: لأنه ليس بحي يقبض، لا يكون غارمًا.

    قال إسحاق: كما قال أحمد.

    1. (١)علقه البخاري قبل حديث (١٤٦٨) ووصله أبو عبيد في "الأموال" (١٧٨٥)، (١٩٦٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٣ (١٠٤٢٤).
    vol. 3, p. 286
  2. "مسائل الكوسج" (٦٢٧) .

    قال صالح: قلت: يعان منها في السبيل؟ قال: يجهز منها في السبيل.

    قلت: وفي الحج؟ قال: لا.

    vol. 3, p. 287قلت: في العتق؟

    قال: قد كنت أذهب إليه، ثم إني جبنت عنه، ولكن يعين فيه.

  3. "مسائل صالح" (٤) .

    قال صالح: وسألته عن هذِه الآية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠) } [التوبة: ٦٠]

    قال أبي: {الصَّدَقَاتِ} : زكاة الإبل، والبقر، والغنم، والمال، وكل شيء. وبعض الناس يقول: {الفُقَراءَ} : فقراء المهاجرين. وبعض الناس يقول: {الفُقَراءَ} : الذين لا يسألون. وَ {الْمَسَاكِينِ} : مساكين الناس. {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} : السلطان. و {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} : قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يتألف قريشًا على الإسلام؛ ألا تراه أعطى الأقرع بن حابس، وغيره، يتألفهم على الإسلام. و {وَفِي الرِّقَابِ} : يعتق منها. و {وَالْغَارِمِينَ} : المديونون. و {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} : يحمل منها في سبيل اللَّه. {وَابْنِ السَّبِيلِ} : المنقطع بهم.

  4. "مسائل صالح" (٢٦) .

    قال صالح: وقال: يُقضى الدين من الزكاة بالغًا ما بلغ.

  5. "مسائل صالح" (٩٧٤)

    قال صالح: قلت: الرجل يشتري للرجل فرسًا من زكاته؟

    قال: يدفع إليه الدنانير حتى يشتري هو.

    قلت: يعتق منها رقبة؟

    قال: يعان منها في الرقاب؛ لأنه إذا أعتق جر ولاء.

  6. "مسائل صالح" (١٣٤٠) .

    vol. 3, p. 288قال صالح: قلت: الرجل يحمل من زكاته في سبيل اللَّه؟

    قال: يعطي الذي يريد حمله دنانير، فيكون يشتري هو لنفسه، ولا يعتق من الزكاة ويعين فيها، وقد كنت أذهب مرة إلى أن يعتق ثم إني جبنت عنها، لا يجر ولاء ويكون له منفعة.

  7. "مسائل صالح" (١٩٢) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعتق من زكاته؟

    قال: أجبنُ عنه.

  8. "مسائل أبو داود" (٥٧٤) .

    قال ابن هانئ: وقيل له: يعان من الزكاة في السبيل؟

    قال: يجهز منها في السبيل.

  9. قيل له: وفي الحج؟ فقال: لا.

  10. قيل له: في العتق؟

    قال: قد كنت أذهب إليه، ثم إني جبنت عنه، ولكن يعين فيه.

  11. "مسائل ابن هانئ" (٥٧٣)

    قال ابن هانئ: سألته: هل يشترى من الزكاة الأسير من المسلمين؟

    قال: نعم يشترى، لأن اللَّه تبارك وتعالى يقول: {وَفِى الرِّقَابِ} .

  12. "مسائل ابن هانئ" (٥٧٥)

    قال عبد اللَّه: أملى علي أبي فقال: قال اللَّه تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} .

    قال أبي: هي الزكاة للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل اللَّه، وابن السبيل، ولا يعطى منها غير هؤلاء.

  13. ومن الناس من يقول: {الْفُقَرَاءِ} فقراء المهاجرين.

    vol. 3, p. 289
  14. {وَالْمَسَاكِينِ} مساكين الناس، ومن الناس من يقول المسكين الذي يسأل.

  15. {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} : هم السعاة يسعون عليها، وهو السلطان.

  16. {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} : كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يتألف قومًا على الإسلام وأعطى الأقرع بن حابس وغيره يتألفهم (١) . فمن الناس من يقول: رفعت ليس اليوم مؤلفة، ومن الناس من يقول: يعطى منها إن احتيج أن يتألف قومًا على الإسلام مثل الروم والترك، يتألفون حتى يسلموا.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٦٨، والبخاري (٣٣٤٤) (٤٦٦٧)، ومسلم (١٠٤٦) من حديث أبي سعيد الخدري.
  17. و {وَفِي الرِّقَابِ} : قد روي عن ابن عباس أنه قال: يعتق منها (٢) .

    وقال غير ابن عباس: لا يعتق منها لأنه يجر الولاء (٣) . {وَالْغَارِمِينَ} : كل من كان عليه دين يقُضَى دينه وإن كثر ذلك.

    1. (٢)أثر ابن عباس تقدم تخريجه ويأتي قريبًا.
    2. (٣)انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" ٣/ ٤٠٣.
  18. و {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} : مما كان من سبيل اللَّه يعطى منها فيسلم إليه حتى يتجهز ويخرج، وإن كثر ذلك.

  19. و {وَابْنِ السَّبِيلِ} : كل منقطع به، فيعطى من الزكاة حتى يبلغ ماله وأهله وإن كثر ذلك، ولا يخرج بها من بلد إلى بلد على حديث معاذ.

  20. "مسائل عبد اللَّه" (٥٤٧)

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: نا: الأعمش

    vol. 3, p. 290عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال ابن عباس: أعتق من زكاتك (١) .

    قال أبي: ما سمعناه من أحد غير أبي بكر بن عياش.

    1. (١)رواه أبو عبيد في "الأموال" (١٧٨٥)، (١٩٦٧) عن أبي بكر بن عياش، به.
  21. "مسائل عبد اللَّه" (٥٤٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الزكاة يعطى منها في بناء مسجد أو في كفن؟

    قال: لا يعطى.

    قال عبد اللَّه: قلت: في حفر بئر؟

    قال: لا يعطى.

  22. "مسائل عبد اللَّه" (٥٥٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل الغني إذا خرج في سبيل اللَّه يأكل من الصدقة؟

    فقال أبي: قال اللَّه تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} حتى بلغ {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} . إذا خرج في سبيل اللَّه فلا بأس أن يأكل من الصدقة.

  23. "مسائل عبد اللَّه" (٥٦٠)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعطى من الزكاة في الحج لأنه من سبيل اللَّه، وقال ابن عمر: الحج من سبيل اللَّه (٢) .

    1. (٢)رواه أبو عبيد في "الأموال" (١٩٧٧) وصحح إسناده الحافظ في "الفتح" ٣/ ٣٣٢، وانظر: "تمام المنة" ص ٣٨١، ورواه بنحوه ابن الجعد في "مسنده" (١١٥١).
  24. "مسائل عبد اللَّه" (٥٦١)

  25. وسأله الأثرم: يحمل من الزكاة في السبيل: قال اللَّه تعالى: و {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

    vol. 3, p. 291قال: وبلغني أن قومًا يقولون: لا يحمل منها في السبيل، لا أدري.

  26. "الأحكام السلطانية" صـ ٤٠

    قال المروذي: قلت لأحمد: العاملون عليها قوم خاص؟

    قال: لا بل عام.

    وقال أبو طالب: بعض الناس يقول: للعامل الثمن.

    فقال: ليس كذا، إن وليّ الرجل على البصرة [لا] يأخذ الثمن لكن يأخذ على قدر عمالته.

  27. "الأحكام السلطانية" صـ ١١٦

    وقال في رواية بكر بن محمد: والغارم يكون عليه غرم وهو غني.

    فقال: في هذا حجة عندي؛ يُعطى وهو غني.

  28. " الأحكام السلطانية" صـ ١٣٣، "الفروع" ٢/ ٦١٦

    وقال محمد بن الكحال: قلت لأبي عبد اللَّه: يوجه من زكاته إلى الثغر؟

    قال: نعم.

  29. "الأحكام السلطانية" صـ ١٣٨

    قال المروذي قلت لأحمد: العاملين على الصدقة يكون الكتبة معهم؟

    قال: ما سمعت الكتبة.

  30. "الأحكام السلطانية" صـ ١٤٠

    وقال أبو النضر العجلي: قلت لأبي عبد اللَّه: يشتري من الزكاة رقبة كاملة؟

    قال: نعم.

  31. "الطبقات" ١/ ٢٧٧

    ونقل الميموني عنه: الحج والعمرة من سبيل اللَّه.

  32. "المستوعب" ٣/ ٣٥٥

    vol. 3, p. 292قال الميموني: قال أحمد: الزكاة أهون من الصدقة؛ لأن اللَّه قال فيها: {وَابْنِ السَّبِيلِ} وهو حين يأخذ الزكاة فيخرج من منزله تلك الساعة هو ابن السبيل.

    وقال الميموني: قلت: يعتق من زكاته؟

    قال: نعم.

  33. قلنا له: فإن جنى جناية، أو أحدث حدثًا أليس يرجع عليه؟

    قال: بلى.

  34. قلنا له: فميراثه له؟

    قال: لا.

  35. قلنا: ولم؟

    قال: إن ذا للَّه فإذا ورث منه شيئًا جعله في مثله.

    قلت: يعقل عنه ويؤخذ بجريرته في جنايته فلذا مات ذهب ميراثه، قال: هو أراده وضيعه بنفسه.

  36. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٤

    نقل جعفر عنه: العمرة من سبيل اللَّه.

  37. "الفروع" ٢/ ٦٢٤، "المبدع" ٢/ ٤٢٥

    قال في رواية أبي طالب: كنت أقول: يعتق من زكاة ماله، ولكن أهابه.

  38. "المبدع" ٢/ ٤٢٢

    قال محمد بن عبد الحكم: قال أحمد: ابن السبيل هو المنقطع به يريد بلدًا آخر.

  39. "معونة أولي النهى" ٣/ ٣٤٠