١١١٩ - حكمه
12 paragraphs · vol. 4, p. 72
- vol. 4, p. 72
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن تركَ السعي بين الصفا والمروةِ؟
قال: كلاهما عندي شيءٌ واحدٌ.
قال إسحاق: لا ينبغي لأحدٍ أن يتعمده؛ لما صحَّ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ (١) ، فإن نسي أو سها أجزأه ذَلِكَ.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٤٤، والبخاري (١٦٤٣)، ومسلم (١٢٧٧) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها قالت: سألوا رسول اللَّه عن ذلك قالوا: يا رسول اللَّه؛ إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل اللَّه تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨] قالت عائشة: وقد سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٩٠) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: امرأةٌ طَافَتْ بالْبَيتِ، ثُم حاضَتْ قبلَ أنْ تطوفَ بالصَّفا والمروة؟
قال: لابد مِنْ أنْ تَطوفَ بالصَّفا والمروَةِ إذا كان مِنَ الطَّوافِ الواجبِ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٧١٤) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: امْرأةٌ طافَتْ بالبيتِ، ثُم حاضَتْ قبلَ أنْ تطوفَ بالصفا والمروةِ؟ قال أحْمَد: تقضي.
قُلْتُ: ولا تطوف بالصفا والمروةِ؟
قال: لا.
- vol. 4, p. 73
ثم عاودته، فقال: لابد من أنْ تطوفَ بالصفا والمروةِ إذا كان الطواف الواجب.
قال إسحاق: كما قال أخيرًا.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢٤١) .
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحْمَد عن رجلٍ لم يطف بالصفا والمروة؟
قال: قالت عائشةُ -رضي اللَّه عنها-: ما تم حجه ولا عمرته إلا بالطواف بينهما (١) . وكان ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يرخص فيه، ويقرأ: {فَلَا جُنَاحَ عَليهِ أَن يَطَوَّفَ بِهِمَا} (٢) . هذا عبد اللَّهَ بن أبي سليمان، وأما ابن جريج فروى عن عطاء قال: في قراءة ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- (بينهما) وهذا أشبه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٤٤، والبخاري (١٦٤٣)، ومسلم (١٢٧٧).
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٩ (١٤٢٠٣).
-
ورأيُ أحْمَد على ما قالت عائشة -رضي اللَّه عنها-.
-
قيل له: يرجع من لم يطف بينهما كمن ترك الزيارة؟
قال: نعم.
-
"مسائل الكوسج" (٣٤١١) .
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الرجل يطوف بالصفا والمروة شيئًا.
-
قيل له: إنه خرج ويستيقن أنه قد تركه؟
قال: أواجب هو؟ قال: لا.
قال: هو أسهل، ثم مكث وقال: هذا أسهل عندنا من الواجب.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٦٢) .
vol. 4, p. 74قال في رواية الأثرم فيمن انصرف ولم يسع: يرجع فيسعى وإلا فلا حج له.
وقال في رواية أبي طالب: في معتمر طاف فواقع أهله قبل أن يسعى: فسدت عمرته وعليه مكانها، ولو طاف وسعى ثم وطئ قبل أن يحلق أو يقصر فعليه دم، إنما العمرة: الطواف والسعي، والحلاق.
وقال في رواية أبي طالب: فيمن نسي السعي بين الصفا والمروة، أو تركه عامدًا: فلا ينبغي له أن يتركه، وأرجو أن لا يكون عليه شيء.
وقال في رواية الميموني: السعي بين الصفا والمروة تطوع، والحاج والقارن والمتمتع عند عطاء واحد إذا طافوا ولم يسعوا.
-
وقال في رواية حرب فيمن نسي السعي بين الصفا والمروة حتى أتى منزله: لا شيء عليه.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤.