فصل: أحكام متعلقة بمحظورات الإحرام والفدية
79 paragraphs · vol. 4, p. 301
Page 1 of 2
- vol. 4, p. 301
١٣٠١ - ما يُفعل بهدايا البيت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشيءُ يُهْدى إلى البيتِ؟
قال: إنَّ قسمَهُ في فقراءِ مكةَ أعجبُ إلي، ولا يدفعه إلى بني شيبة.
قال إسحاق: كما قال، وذلكَ لما أحدثوا من المحاباةِ.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٣٦) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أو امرأ نذرت بشيءٍ أن يُهدى إلى البيتِ.
قال: لا يُعطى لبني شَيبة، يُقسَّمُ في مَساكينِ مكةَ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٥٥) .
قال ابن هانئ: سألته عن رجل جعل شيئًا هديًا للبيت دراهم يحملها إلى البيت أو يتصدق بها؟
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يبعث به إلى مكة، فيتصدق به على فقرائها ومساكينها.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٤٠) .
-
[١٣٠٢ - ما يؤكل من الكفارات والنذور وجزاء الصيد]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: ما يؤكلُ من الكفاراتِ والنذورِ وجزاءِ الصَّيد؟
vol. 4, p. 302قال: لا يؤكل من النذورِ، ولا مِنْ جزاءِ الصَّيد، ويؤكلُ ما سوى ذَلِكَ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ النذور وجزاءَ الصيد واجبانِ، ويتحامى الأكلَ من كلِّ واجبٍ أحبُّ إلينا. وكذلكَ قال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: لا يؤكلُ من جزاءِ الصيدِ، والنذورِ، ويؤكلُ ما سوى ذَلِكَ (١) .
- (١)رواه البخاري معلقًا قبل حديث (١٧١٩)، ووصله ابن أبي شيبة ٣/ ١٧١ (١٣١٩٤)، وانظر: "تعليق التعليق" ٣/ ٩٣.
-
"مسائل الكوسج" (١٤٧٩) .
قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: بلغني عن أبي يعقوبَ إسحاقَ أنّه قال: لا يؤكَلُ من هَدي المتعةِ.
قال أحْمَد: فذكرتُ حديثَ عمرةَ عن عائشةِ -رضي اللَّه عنه- أنَّها قالت: أدخل علينا لحمُ بقرٍ فقالوا: ذبحَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أزواجِه ببقر (٢) .
قُلْتُ: مِن شاءٍ؟
قال: لم يأكلن منَ اللحمِ.
قال: ويكونُ هذا.
قُلْتُ: يأكلُ؟
قال: يأكل ما سِوى ذَلِكَ جَزاء الصيدِ والنذرِ، واحتج بحديثِ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال، ولم أقله ما بلغه.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٩٤، والبخاري (١٧٠٩)، ومسلم (١٢١١/ ١٢٥).
-
"مسائل الكوسج" (١٤٨٠) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان: إنْ أكلَ مِنْهُ شيئًا؟
قال: يغرم قيمةَ مَا أكلَ. يعني: من الفديةِ أو جزاء الصَّيدِ.
vol. 4, p. 303قال أحْمَد: إذا أكلَ منهُ شيئًا فعليه البدل.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لما قال ابن عبَّاس ذَلِكَ.
-
"مسائل الكوسج" (١٧٠٠) .
قال ابن هانئ: قيل له: فيأكل من هدي متعته؟
قال: يأكل، واحتج بحديث عائشة: أدخل عليها لحم بقر، قالت: فقلت ما هذا؟ قالوا: ذبح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نسائه جزورًا، جزورًا (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٩، والبخاري (١٧٠٩)، ومسلم (١٢١١).
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٠٠) .
قال ابن هانئ: قيل له: إن عطاء قد كرهه؟
قال: ما أدري ما قال عطاء.
-
وذكر له حديث جابر بن عبد اللَّه: فأمر من كل جزور بضعة فأكلا من اللحم (٢) .
فقال: حديث عائشة أبين؛ لأنهم كانوا متمتعين.
- (٢)رواه ابن ماجه (٣١٥٨)، وصححه ابن خزيمة ٤/ ٢٩٧ (٢٩٢٤)، وابن حبان ٩/ ٢٥٠ (٣٩٤٣)، وقال الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٢٥٥٦): صحيح.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٠١) .
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يؤكل من النذر، وجزاء الصيد شيء؛ وما كان مما سوى ذلك يؤكل، واحتج بحديث عائشة: دخل علينا لحم بقر: فقُلْتُ: ما هذا؟ فقالوا: نحر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أزواجه بقرة، بقرة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٢٤) .
- vol. 4, p. 304
١٣٠٣ - إذا سُرق الهدي قبل الإطعام منه
قال إسحاق بن منصور: سئل سفيان عن رجل نحر فلم يطعم منه حتى سرق؟ قال: لا أرى عليه شيئًا، إذا نحره فقد فرغ.
قال أحْمَد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٧٠)
-
[١٣٠٤ - في محظورات الإحرام بين السهو والعمد]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قتلَ الصَّيدَ يُحكم عليه كما قتل في الخطأ والعمد؟
قال: كَلَّما قتَل يُحكم عليه في الخطأ والعمدِ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٥١٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقتل صيدها متعمدًا ويُكَفّر؟
قال: لا يعجبني أنْ يفعل ذَلِكَ متعمدًا.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٩٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يقطع مِنْ شجرِ الحرمِ متعمدًا ويُكَفّر؟
قال: لا، إلَّا ما كان منه ميت ساقط.
قال إسحاق: كما قال، لا يتعمد أحدٌ بهذا.
-
"مسائل الكوسج" (١٥٩٦)
vol. 4, p. 305قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن محرمٍ غَطَّى رأسه وهو نائمٌ ناسيًا، فَلَمْ ير عليه شيئًا.
قال أحْمَد: ليس عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال، ليس عليه في الناسي شيءٌ، والعامدُ عليه فديةٌ دون الدَّم.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٣٧) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا لبسَ قميصَهُ عشرةَ أيامٍ ناسيًا لم أرَ عليهِ شيئًا. قال أحْمَد: أقولُ عليه الكفارة.
قُلْتُ: كفارة واحدة؟
قال: كفارة واحدةٌ ما لم يُكَفّر.
قال إسحاق: ليس عليه شيءٌ.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٤٤) .
قال صالح: قال أبي: الخطأ والعمد في قتل الصيد سواء، وقال: عبد اللَّه بن مسعود حكم عليه حين ألقى على الصيد جوالق (١) . وعمر بن الخطاب أشرك بين العمد والخطأ (٢) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٤/ ٤٠١ (٨٢١٧)، والبيهقي ٥/ ١٨٠.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٤/ ٤٠٦ (٨٢٣٩)، والطبراني ١/ ١٢٧ (٢٥٨)، والحاكم ٣/ ٣١٠، والبيهقي ٥/ ١٨١.
-
"مسائل صالح" (١١٠٥) .
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك وحجاج، عن عطاء قال: إذا غطّى رأسه ناسيًا فلا شيء عليه، فإن تعمد ذلك فعليه الفدية.
-
"مسائل أبي داود" (٧٣٨) .
vol. 4, p. 306قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: النسيان والجهالة سواء، ليس عليه في الثياب ولا في الطيب شيء، يقول: إذا لبس أو تطيب ناسيًا.
-
"مسائل أبي داود" (٧٣٩) .
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا روح، عن أشعث عن الحسن، أنه كان لا يرى بأسًا إن تظاهر المحرم بما شاء من الأزر والأردية، ويبدل ثيابه التي أحرم فيها بغيرها من الثياب.
-
"مسائل أبي داود" (٧٤٠) .
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا استيقظ المحرم من منامه وقد غطى رأسه فليكشفه عنه، ولا شيء عليه، ويلبي.
-
"مسائل أبي داود" (٧٤١) .
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع، يلزمه لو أن رجلًا قتل صيدًا ناسيًا، أو وطئ امرأته ناسيًا، أو تنور ناسيًا، لم يكن عليه شيء. وقد أوجب اللَّه في الخطأ عتق رقبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله. وهذا خطأ، وقد أوجب اللَّه فيه.
وقال: الخطأ والنسيان عندي سواء.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٢٠) .
قال ابن هانئ: قيل له: عمد الحج وسهوه سواء؟
قال: في الوطء، وقتل الصيد، إلا في الطيب، فإن فيه اختلافًا.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٧٦) .
vol. 4, p. 307قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء من النسيان فإنه عند عطاء، أسهل من الفعل متعمدًا (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٤/ ٣٩٠ (٨١٧٥).
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٧٨) .
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال ابن عيينة: ثلاثة ليس فيها نسيان؛ قتل الصيد، والوطء، ونتف الشعر، هذا عمده وخطؤه سواء.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٨٠) .
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن صاد ناسيًا عليه كفارة؟
قال: نعم، كل من يكفر إذا تعمد. وقال ابن عباس: إذا صاد المحرم ناسيًا ليس عليه شيء. إنما على العامد (٢) . قال أبي: أعجب إلي أن يكفر مثل كفارة العامد مثل ما حكم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: في الظبي شاة (٣) ، ويروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "في الضبع كبش" (٤) فإذا أصاب ظبيًا فعليه شاة، وحكموا في النعامة بدنة، شبهوا النعامة بالبدنة فحكموا فيها ببدنة، فإذا لم يجد الجزاء، ولم يكن عنده ما يشري به الجزاء دراهم، وقومت الدراهم طعامًا، ويصام عن كل مد يومًا.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٤/ ٣٩٣ (٨١٨٤)، وابن أبي شيبة ٣/ ٤٢٣ (١٥٧٦٢) بنحوه.
- (٣)انظر: "مصنف عبد الرزاق" ٤/ ٤٠٥ - ٤٠٨.
- (٤)رواه أبو داود (٣٨٠١)، وصححه الألباني في "الإرواء" (١٠٥٥). وسبق تخريجه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٧٦) .
قال عبد اللَّه: قال أبي: وقال بعض الناس: يصوم عن كل نصف صاع يومًا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٧٧) .
vol. 4, p. 308قال في رواية أبي طالب: إذا وطئ يعني ناسيًا؛ بطل حجه، وإذا قتل صيدًا، وحلق شعره لم يقدر على رده، فهذِه الثلاثة: العمد والنسيان سواء، وكل شيء من النسيان بعد الثلاثة فهو يقدر على رده؛ مثل إذا غطى رأسه ثم ذكر ألقاها عن رأسه، وليس عليه شيء، أو لبس ثوبا أو خفًّا، وليس عليه شيء.
وقال في رواية ابن القاسم: إن تعمد التغطية وجب عليه، والناسي يفزع إلى التلبية.
-
ونحوه نقل حرب.
-
"شرح العمدة" كتاب الصحيح ٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧.
-
[١٣٠٥ - في محظورات الإحرام بين المكره والمختار]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يجبُ على المرأةِ شيءٌ إذا كانت كارهةً حين وقعَ بِهَا زوجُها؟
قال: المُستكرَهة، لا.
قال إسحاق: ما قال.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٣٠) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: نحنُ نقولُ: إذا طَاوَعَتْهُ امرأتُه فَعَلى كُلِّ واحدةٍ مِنهُما كفارةٌ، وإنْ باشَرَها وليسَ علَيهما ثوبٌ فعليهِما فديةٌ.
قال أحْمَد: أما في الوَطءِ فما أَحسنَه! وفي المباشَرَةِ عَليهِما دمٌ.
قال إسحاق: ما قال أحمد، إذَا أرادَ بالدَّمِ شاةً.
-
"مسائل الكوسج" (١٦٧٥) .
vol. 4, p. 309قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يستكره امرأته على الجماع، هل على المرأة كفارة؟
قال: إذا استكرهها فليس عليها كفارة، وإذا هي طاوعته فعليها أو عليه كفارة.
-
"مسائل ابن هانئ" (٨٧٩) .
-
نقل جعفر بن محمد، ويعقوب بن بختان عنه في المرأة المطاوعة: عليها بدنة كالرجل، وإن أكرهها على الوطء: لا كفارة عليها.
-
ونقل أبو طالب عنه: على كل واحد هدي؛ أكرهها أو لم يكرهها، هكذا قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٦١ (١٣٠٩١، ١٣٠٩٢).
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٢٩٠.