٩٢ - فصل: فرق الجهمية
12 paragraphs · vol. 1, p. 507
- vol. 1, p. 507
قال أبو الفضل: سمعت أبي يقول: افترقت الجهمية على ثلاث فرق:
فرقة قالوا: القرآن مخلوق.
-
وفرقة قالوا: كلام اللَّه. وتسكت.
-
وفرقة قالوا: لفظنا بالقرآن مخلوق.
قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في كتابه: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: ٦] فجبريل سمعه من اللَّه، وسمعه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من جبريل عليه السلام، وسمعه أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من النبي فالقرآن كلام اللَّه غير مخلوق.
-
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص ٧٢
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: افترقت الجهمية على ثلاث فرق: الذين قالوا: مخلوق، والذين شكوا، والذين قالوا: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة (١) .
فقال أبو عبد اللَّه: ولا نقول: هؤلاء واقفة، نقول: هؤلاء شكاكة (٢) .
وقال الخلال: أخبرني حنبل بن إسحاق بن حنبل بواسط، قال: سمعت أبو عبد اللَّه يقول: الجهمية على ثلاثة ضروب: فرقة قالوا: القرآن مخلوق. وفرقة قالوا: كلام اللَّه. وتقف، وفرقة قالوا: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، فهم عندي في المقالة واحد (٣) .
وقال الخلال: أخبرني أحمد بن أصرم المزني قال: حدثني أحمد بن حازم أنه سمع أبا عبد اللَّه.
- (١)رواه ابن بطة في "الإبانة" ١/ ٢٩٧ (٧٢)، ١/ ٣٤٣ (١٥٠).
- (٢)رواه ابن بطة في "الإبانة" ١/ ٢٩٧ (٧٣)
- (٣)رواه ابن بطة في "الإبانة" ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧ (٩٦).
- vol. 1, p. 508
وأخبرني أحمد بن يحيى الصفار، قال: سمعت الحسن بن البزار قال: قال أبو عبد اللَّه.
-
وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا صالح بن أحمد، قال: سمعت أبي -والمعنى واحد- يقول: افترقت الجهمية على ثلاث فرق: فرقة قالوا: القرآن مخلوق، وفرقة قالوا: كلام اللَّه وتسكت، وفرقة قالوا: ألفاظنا مخلوقة.
-
زاد صالح بن أحمد عن أبيه قال: وقال اللَّه في كتابه: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} فجبريل سمعه من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وسمعه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من جبريل عليه السلام، وسمعه أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من النبي، فالقرآن كلام اللَّه غير مخلوق.
-
أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: قال لي ابن أبي عمر: جاءني اليوم قوم من أهل بغداد فقلت لهم: من قال: القرآن مخلوق. والواقفة واللفظية شيء واحد؟ فقال: بارك اللَّه فيه. قالها ثلاثا.
قلت لأبي عبد اللَّه: سمعت هارون بن إسحاق يقول: من قال القرآن مخلوق والواقفة واللفظية جهمية؛ فأعجبه ذلك، وقال: عافاه اللَّه وجزاه خيرًا.
-
"السنة" للخلال ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣ (١٧٧٧ - ١٧٨٠)
قال أبو طالب أحمد بن حميد: قال لي أبو عبد اللَّه: صاروا ثلاث فرق في القرآن.
قال ابن بطة: قلت: نعم، هم ثلاث: الجهمية، والواقفة، واللفظية، فأما الجهمية، فهم يكشفون أمرهم، يقولون: مخلوق.
قال: لهم جهمية، هؤلاء يستترون، فإذا أحرجتهم كشفوا الجهمية، فكلهم جهمية، قال اللَّه: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤] وقال:
vol. 1, p. 509{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: ٦] فيسمع مخلوقًا، وجبريل جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمخلوق؟ !
-
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥ (٦٤)
قال ابن بطة: قال أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء: حدثنا أبو نصر عصمة بن أبي عصمة قال: حدثنا الفضل بن زياد قال: حدثنا أبو طالب -أحمد بن حميد- عن أبي عبد اللَّه، قلت: قد جاءت جهمية رابعة. قال: ما هي؟ قلت: زعموا أن إنسانًا أنت تعرفه قال: من زعم أن القرآن في صدره فقد زعم أن في صدره من الألهية شيئًا.
قال: ومن قال هذا فقد قال مثل ما قالت النصاري في عيسى أن كلمة اللَّه فيه. وقال: ما سمعت بمثل هذا قط.
قلت: هذِه الجهمية. قال: أكبر من الجهمية من قال هذا؟
قلت: إنسان. قال: لا تكتم عليَّ مثل هذا.
قلت: موسى بن عقبة. وأقرأته الكتاب فقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، فقال: ليس هذا صاحب حديث، وإنما هو صاحب كلام، لا يفلح صاحب كلام. واستعظم ذلك وقال: هذا أكثر من الجهمية، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ينزع القرآن من صدوركم" (١) .
vol. 1, p. 510وقال: في صدورنا وأبنائنا. هذا أكثر من الجهمية.
ثم قلت: إنه قد أقر بما كتب به وقال: أستغفر اللَّه، فقال: لا يقبل منه ولا كرامة، يجحد ويحلف ثم يقر، ليته بعد كذا وكذا سنة إذا عرف منه التوبة يقبل منه، لا يكلم ويجفى، ومن كلمه وقد علم فلا يكلم.
- (١)رواه ابن ماجه (٤٠٤٩) والحاكم ٤/ ٤٧٤ بنحوه من حديث حذيفة بن اليمان، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وصحح إسناده البوصيري في "زوائده" ص ٥٢٢ (١٣٥٧) وقال: رجاله ثقات. وكذا الألباني في "الصحيحة" (٨٧). وقد ذكرها الذهبي في "تاريخ الإسلام" ١٨/ ٨٦ وقال: الملفوظ كلام اللَّه، وهو غير مخلوق، والتلفظ مخلوق لأن التلفظ من كسب القارئ، وهو الحركة، والصوت، وإخراج الحروف، فإن ذلك مما أحدثه القارئ، ولم يحدث حروف القرآن ولا معانيه، = = وإنما أحدث نطقه به. فاللفظ قدر مشترك بين هذا وهذا، ولذلك لم يجوز الإمام أحمد: لفظي بالقرآن مخلوق ولا غير مخلوق، إذ كل واحدٍ من الإطلاقين موهم. واللَّه أعلم.
-
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ١/ ٣٥٥ (١٦٤)
قال أبو زرعة الرازي: كان أحمد بن حنبل رحمه اللَّه يقول: تفرقت الجهمية على ثلاثة أصناف: صنف قالت: القرآن مخلوق، وصنف وقفت، وصنف قالت: لفظنا بالقرآن مخلوق.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٥٩