١١١ - هل اليهود والنصارى والمجوس من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-؟

10 paragraphs · vol. 2, p. 122

  1. قال صالح: قلت: أحد يقول: اليهودي والنصراني من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم؟ فقال: سبحان اللَّه، النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اختبأت شفاعتي لأمتي" (١) ، أيشفع إذًا لليهودي والنصراني؟ ! أحد يقول هذا؟ !

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٨١، والبخاري (٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٨) من حديث أبي هريرة.
    vol. 2, p. 122
  2. "مسائل صالح" (١٣١٩)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن اليهود والنصاري والمجوس من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم هم؟

    vol. 2, p. 123فقال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث الشفاعة "فأقول: أمتي أمتي" (١) .

    قال أبي: فليس يرى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يشفع إلا في أمته المسلمين.

    فقلت لأبي: فأمة من هم؟

    فقال: قال عليه السلام: "بعثت إلى الأحمر والأسود" (٢) فمن أسلم منهم فقد دخل في أمته.

    قال عبد اللَّه: قال أبي: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} ، فقال: ابن عباس وغيره قالوا: عيسى (٣) . ثم تلا: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٧ - ١٥٩] .

    وقال: فهذا يدل على أنه عيسى، ليس هو محمد صلى اللَّه عليه وسلم، وإنما هو عيسى.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨، والبخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦) من حديث أنس.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٠٤، والبخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١) من حديث جابر.
    3. (٣)رواه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧ عن ابن عباس وأبي مالك وقتادة والحسن وغيرهم.
  3. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٩٦ - ١٥٩٧)

    وقال عبد اللَّه: قال أبي في سورة هود: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ} [هود: ١٧] . قال ابن عباس: جبريل (٤) ، وقال مجاهد: محمد صلى اللَّه عليه وسلم (٥) .

    1. (٤)الذي وقفت عليه أن ابن عباس قال: قوله: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ} يعني: محمد على بينة من ربه {وَيَتْلُوُه شَاهِدٌ مِّنْهُ} فهو جبريل شاهد من اللَّه. رواه الطبري في "تفسيره" ٧/ ١٨ (١٨٠٧٨).
    2. (٥)رواه الطبري في "تفسيره" ٧/ ١٧ (١٨٠٥٨).
  4. {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [هود: ١٧] .

    قال سعيد بن جبير: الأحزاب: الملل كلها (١) . {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} [هود: ١٧] .

    1. (١)رواه الطبري ٧/ ٢١ (١٨٠٩٠).
    vol. 2, p. 124
  5. "مسائل عبد اللَّه" (١٦٣٥)

    قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن اليهود والنصارى من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم هم؟ فغضب غضبًا شديدًا، وقال: هذِه مسألة قذرة لا يتكلم فيها.

    قلت: فأُنكر على من قال ذا؟ قال: هذِه مسألة قذرة جدًّا لا يتكلم فيها. وعاب أبو عبد اللَّه على من تكلم فيها.

    وقال الخلال: أخبرنا محمد بن علي بن بحر قال: حدثنا يعقوب بن بختان أنه سأل أبا عبد اللَّه عن اليهود والنصارى من أمة محمد هم؟

  6. فغضب غضبًا شديدًا وقال: يقول هذا مسلم؟ ! أو كما قال.

    وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم قال: ذكرت لأبي عبد اللَّه من يقول: إن اليهود والنصارى من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    وقال: وأخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم - ولفظ بعضهم في بعض قال: سألت أبا عبد اللَّه عن اليهود والنصارى من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم هم أم لا؟ فإن قومًا قد اختلفوا فيهم.

    فقال: أي شيء هذا؟ ! منكرًا للمسألة وغضب.

    vol. 2, p. 125قلت: إن هاهنا من يقول هذا، قال: دعنا. وتغير لونه.

    قلت: فيرد عليهم؟ ننكر عليهم ما يقولون؟

    قال: نعم، شديد الرد والإنكار.

  7. وكان أبو ياسر قاعدًا في مجلس أبي عبد اللَّه فقال: يا أبا عبد اللَّه: حدثنا ابن وهب العابد، قال: حدثنا (بكير) (١) بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ صدّق بي وآمن بي فهو من أمتي، ومن لم يصدق بي ويؤمن بي فليس من أمتي، وهو في النار" (٢) .

    1. (١)في المطبوع: (بكر) وهو تحريف، فبكير بن معروف هو الأسدي، أبو معاذ، وقيل: أبو الحسن النيسابوري، صاحب التفسير، كان على قضاء نيسابور، ثم سكن دمشق. قال فيه الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا. ومرة: ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق فيه لين. انظر "تهذيب الكمال" ٤/ ٢٥٢ (٧٧٢) و"تقريب التهذيب" (٧٦٨).
    2. (٢)مرسل، ولم أهتد إليه، لكل يشهد له حديث رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٥٠، ومسلم (١٥٣) من طريق أبي يونس، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "والذي نفس محمد بيده، لا يسمع به أحد من هذِه الأمة يهودي أو نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار". وفي الباب عن أبي موسى الأشعري.
  8. فجعل أبو عبد اللَّه يبتسم واستفهمه الحديث والكلام، فظننت أنه يتحفظه.

  9. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٥٤ - ٥٧ (١ - ٤)

    قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثني أبو طالب

    vol. 2, p. 126أنه سأل أبا عبد اللَّه عن اليهود والنصارى من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: لا، النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أمتي .. أمتي" ، يشفع لليهود والنصارى؟ !

    قلت: يقولون الرسل إلى الناس كافة، قال: من يقول اليهود والنصارى؟ !

  10. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٥٩ - ٦٠ (٦)