١٥٢ - مناقب على بن أبي طالب -رضي الله عنه-
41 paragraphs · vol. 2, p. 394
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 394
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك قال: سألت سعيد بن جبير قلت: أبا عبد اللَّه، من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: فنظر إِلي وقال: إِنك لرخي اللبب.
قال: فغضبت وشكوته إِلى إِخواني من القراء، قلت: ألا تعجبون من سعيد بن جبير، إني سألته: من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فنظر إليَّ وقال: إنك لرخي اللبب.
فقالوا لي: وأنت حين تسأله وهو خائف من الحجاج قد لاذ بالبيت! كان حاملها علي، كان حاملها علي، كان حاملها علي (١) .
- (١)رواه الحاكم ٣/ ١٣٧ وقال: صحيح الإسناد.
-
"مسائل صالح" (٨٧٠)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يحدث أن عليًّا، سئل عن امرأة افتضت جارية كانت في حجر زوجها خشية أن يتزوجها، وقالت: إنها قد زنت، فقال: قل يا حسن، قال: عليها الصداق والحد. قال علي: لو كلفت إبلًا طحنًا لطحنت: قال فسمعت أبا عبد اللَّه يقول: زعموا أنه منذ تكلَّم به علي كلفت الإبل الطحن منذ يومئذ (٢) .
- (٢)رواها الخلال في "السنة" ١/ ٢٧١ (٤٥٣)، ورواه عبد الرزاق ٧/ ٤١١ (١٣٦٧١) وسعيد بن منصور ٢/ ٨٥ (٢١٤٩)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٠ (١٧٤٦٣) من طريق إبراهيم، به.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٨٤)
vol. 2, p. 395قال حرب: قلت لإسحاق: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "أنت عون لي على عقر حوضي" (١) قال: هو في الدنيا يزود عنه، ويدعو إليه، ويبين لهم، ونحو ذلك من الكلام. إلا أنه في الدنيا (٢) .
- (١)رواه العقيلي في "الضعفاء" ٢/ ٢٢، ورواه أبو نعيم في "الحلية" ١٠/ ٢١١ عن أبي سعيد الخدري.
- (٢)رواه الخلال في "السنة" ١/ ٢٧٥ (٤٦٤).
-
"مسائل حرب" ص ٤٤١
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا علي بن صالح، عن يحيى ابن هانئ بن عروة المرادي قال: خرج علي إلى ظهر الكوفة فرأى حمرة تطير فقال:
يا لك من حُمَّرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري (٣)
- (٣)رواه وكيع في "الزهد" ١/ ١٨٢.
-
وزاد فيه غير علي:
ونقري ما شئت أن تنقري
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع قال: نا عُمر بن منَبه السعدي، عن أوفى بن دُلْهم العدوي قال: بلغني عن علي أنه قال: تعلموا العلم تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه سيأتي من بعدكم زمان يُنِكر الحقَّ فيه تسعةُ أعشارهم، لا ينجو منه إلا كل نُؤمَة، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ليسوا بالعُجْل المذاييع بُذْرًا (٤) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا ابن أبي خالد، عن زبيد قال: قال علي.
vol. 2, p. 396قال وكيع: ونا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن مهاجر العامري، عن علي قال: إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنتين: طول الأمل واتباع الهوى، فأما طول الأمل فيُنسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، ألا وإن الدنيا وقد ولت مدبرة والآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل (١) .
- (٤)رواه الدارمي في "السنن" ١/ ٣١٨ (٢٦٥) بنحوه.
- (١)رواه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ٧٦، والبيهقي في "الشعب" ٧/ ٣٦٩ (١٠٦١٤).
-
"فضائل الصحابة" ١/ ٦٤٩ - ٦٥١ (٨٧٩ - ٨٨١)
قال: عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية قثنا ليث، عن مجاهد عن عبد اللَّه بن سَخْبرة، عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعمًا، إن أدناهم منزلة ليأكل من البر، ويجلس في الظل، ويشرب من ماء الفرات (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وهْب بن إسماعيل قال: أنا محمد بن قيس، عن علي بن رَبِيْعة الوالبي، عن علي بن أبي طالب قال: جاءه ابن التَّيَاح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بَيت مال المسلمين من صَفراء وبيضاء. قال: اللَّه أكبر. قال: فقام متوكئًا على ابن التَّيَاح حتى قام على بيت مال المسلمين، فقال:
هذا جَناي وخياره فيه ... وكل جانٍ يدُه إلى فيه
يا ابن التياح، عَليّ بأشياخ الكوفة. قال: فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين، وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غُرّي
vol. 2, p. 397غيري، ها وها، وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غُرّي غيري، ها وها. حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، نا مِسْعر، عن أبي بَحْر، عن شيخ لهم قال: رأيتُ على علي إزارًا غليظًا قال: اشتريته بخمسة دراهم فمن أربحني فيه درهمًا بعتُه، ورأيت معه دراهم مَصْرُورة فقال: هذِه بقية نفقتنا من ينبع (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حيان قال: حدثني مُجمَع -وهو التيمي- أن عليًّا كان يأمر ببيت المال فيكنس ثم يَنضح ثم يصلي؛ رجاء أن يشهد له يوم القيامة أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين (٣) .
قال: حدثني أبي، قثنا بهز -هو ابن أسد- قثنا جَعفر -هو ابن سليمان- قثنا مالك بن دينار، قال: حدثتني عجوز من الحي: زوّج أبو موسى الأشعري بعض بنيه فأولم عليه فدعا الناس، قالت: فأتى علي، قيل: جاء أمير المؤمنين ففتحت باب الدار، قالت: فدخل علي وفي يده درة، وعليه قميص ليس له جربان (٤) .
قال عبد اللَّه: نا أبي، حدثنا يحيى بن آدم، قثنا مَنْدل، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وَهْب، عن عبد اللَّه قال: ما تقولون؟ إن أعلم
vol. 2, p. 398أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب (١) .
قال: حدثني أبي، قثنا أبو المنذر إسماعيل بن عُمر قال: نا سفيان، عن سعيد بن عُبَيْد، عن علي بن رَبِيْجة أن عليًّا كانت له امرأتان، كان إذا كان يوم هذِه اشترى لحمًا بنصف درْهم، وإذا كان يوم هذِه اشترى لحمًا بنصف درهم (٢) .
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٧/ ١٢٠ (٣٤٤٩٨)، وهناد في "الزهد" ٢/ ٣٦٦ (٦٩٩).
- (١)رواه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ٨٠ من طريق عبد اللَّه بن أحمد، به.
- (٢)رواه البيهقي ٥/ ٣٣٠ من طريق الإمام أحمد بنحوه.
- (٣)رواه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ٨١.
- (٤)رواه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" ١/ ٣٢٦، والبغوي في "معجم الصحابة" ٤/ ٣٦٠ مختصرًا.
- (١)لم أقف عليه.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٥/ ١٤٠ (٢٤٥١٩) من طريق سعيد بن عبيد بنحوه.
-
"فضائل الصحابة" ١/ ٦٥٣ - ٦٥٧ (٨٨٣ - ٨٨٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معمر، قثنا هُشَيْم قال: أنا إسماعيل بن سالم، عن عمّار الحضرمي، عن زاذان أبي عمر، أن رجلًا حدثه أن عليًّا سأل رجلًا عن حديث في الرحبة فكذبه، فقال: إنك قد كذبتني. فقال: ما كذبتك. قال: فأدعو اللَّه عليك إن كنت قد كذبتني أن يُعْمِي اللَّه بصرك. قال: فدعا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أنْ يعميه؛ فعَمِي.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عَمْرو ابن مرة، عن أبي صالح، قال: دخلتُ على أم كلثوم بنت علي فإذا هي تمشط في ستر بيني وبينها، فجاء حسن وحسين، فدخلا عليها وهي جالسة تمتشط، فقالا: ألا تطعمون أبا صالح شيئًا؟
قال: فأخرجوا لي قصعة فيها مرق بحبوب، قال: فقلت: تطعموني هذا وأنتم أمراء. فقالت أم كلثوم: يا أبا صالح كيف لو رأيت أمير المؤمنين - يعني: عليًّا- وأتي بأتُرج فذهب حسن يأخذ مِنه أترجة فنزعها من يده، ثم أمر به فقُسِم بين الناس (٣) .
- (٣)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٦٢ (٣٢٨٩٢) مختصرًا.
-
"فضائل الصحابة" ١/ ٦٦٣ - ٦٦٤ (٩٠٠ - ٩٠١)
vol. 2, p. 399قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حسين بن محمد، قثنا شريك، عن أبي المغيرة -وهو عثمان بن المغيرة- عن زيد بن وهب قال: قدم عليّ على وفدٍ من أهل البصرة منهم رجل من رؤوس الخوارج - يقال له: الجعد بن بعجة- فخطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: يا علي، اتق اللَّه فإنك ميت، وقد علمتَ سبيل المحسن - يعني بالمحسن: عمر- ثم قال: إنك ميت. فقال علي: كلا والذي نفسي بيده، بل مقتول قتلًا ضربة على هذا يخضب هذِه، قضاء مقضيّ وعهد معهودٌ، وقد خاب من افترى. ثم عاتبه في لبوسه فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: ما لك وللبوسي إن لبوسي ها أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي به المسلم (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٩١، والطيالسي ١/ ١٣٣ مختصرًا، وابن أبي عاصم في "السنة" ١/ ٤٣٣ (٩١٨). قال الألباني في "ظلال الجنة" إسناده ضعيف.
-
"فضانل الصحابة" ١/ ٦٦٧ (٩٠٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن قيس قال: حدثني أبي: رئي على علي ثوب مرقوع، فعوتب في لباسه فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن شريك، عن عثمان الثقفي، عن زيد بن وهب أن بعجة عاتب عليًّا في لباسه، فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا ابن نمير قال: وأنا أبو حيّان التيمي، عن مجمع أبي رجاء قال: خرج علي معه سيف إلى السوق فقال: من يشتري مني هذا، ولو كان عندي ثمن إزار لم أبعه. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أنا أبيعك وأنسئك إلى العطاء.
vol. 2, p. 400قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن يمان قال: أخبرني مجالد، عن الشعبي، قال: ما ترك علي إلا سبعمائة درهم من عطائه، أراد أن يشتري بها خادمًا (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حجاج، قثنا شريك، عن عاصم بن كُلَيْب، عن محمد بن كَعْب القرظي، عن علي قال: لقد رأيتني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإني لأربط الحَجَر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفًا (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٠٠ من قول الحسن بن علي.
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ١٥٩ به، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/ ٣٥٩ (٣٠١٩) دون قوله: وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفًا.
-
"فضائل الصحابة" ١/ ٦٧٥ - ٦٧٧ (٩٢٣ - ٩٢٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي رحمه اللَّه: علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب، واسم عبد المطلب شيبة بن هاشم، واسم هاشم عمرو بن عبد مناف، واسم عبد مناف المغيرة بن قصي، واسم قصي زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لُؤَي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن الخضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر.
-
"فضائل الصحابة" ١/ ٦٧٧ (٩٢٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا الأعمش، عن عَطية بن سعد العوفي قال: دخلنا على جابر بن عبد اللَّه وقد سقط حاجباه على عينيه، فسألناه عن علي فقلت: أخبرنا عنه. قال: فرفع حاجِبَيْه بيديه فقال: ذاك من خير البشر (٣) .
- (٣)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٧٥ (٣٢١١١).
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٦٩٦ (٩٤٩)
vol. 2, p. 401قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التَّيّاح، عن أبي السوّار قال: قال علي: ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٧٧ (٣٢١٢٤).
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٦٩٨ (٩٥٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة وعن أبي يزيد المديني، قالا: لما أهدِيَتْ فاطمة إلى عَلي لم يجد -أو تجد- عنده إلا رَمْلا مبسوطًا ووسادة وجَرّة وكُوزًا، فأرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى علي: "لا تَقْرب امرأتك حتى آتيك" ، فجاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا بماءٍ فقال فيه ما شاء اللَّه أن يقول، ثم نضح به صَدر علي ووجهه، ثم دعا فاطمة فقامت إليه تَعَثَّرُ في ثوبها، - وربما قال معمر: في مرطها- من الحياء فَنضحَ عليها أيضًا وقال لها: "أما إني لم آل أن أُنِكحَك أحبّ أهلي إليّ" ، فرأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سوادًا وراء الباب فقال: "من هذا" ؟ قالت: أسماء. قال: "أسماء بنت عميس؟ " قالت: نعم. قال: "أمع بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جئتِ كرامة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ " قالت: نعم.
قالت: فدعا لي دعاء، إنه لأوثق عملي عندي. قالت: ثم خرج، ثم قال لعلي: "دونك أهلك" ثم ولى في حجرة فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجرة (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قال: نا شعبة، عن سَلمة بن كُهَيْل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن
vol. 2, p. 402أرقم -شعبة الشاك- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (١) فقال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عباس (٢) ، قال محمد: أظنه قال: فكتمته.
- (٢)رواه عبد الرزاق ٥/ ٤٨٥ (٩٧٨١)، والطبراني ٢٤/ ١٣٧ (٣٦٥). قال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٢١٥: رجاله رجال الصحيح.
- (١)رواه الترمذي (٣٧١٣) من طريق محمد بن جعفر به، ورواه النسائي في "الكبرى" ٥/ ٤٥ (٨١٤٨)، والحاكم ٣/ ١٠٩ من طريق أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم. قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. قال الذهبي كما في "البداية والنهاية" ٥/ ٢١٤: الحديث متواتر، أتيقن أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاله. اهـ. قال الألباني في "الصحيحة" ٤/ ٣٣٢: إسناده صحيح.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٤٧، والبزار ١٠/ ٢٥٧ (٤٣٥٢)، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ٤٥ (٨١٤٥) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة به. قال الذهبي في "السير" ٥/ ٤١٥: الحديث ثابت بلا ريب، وقال الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" ٥/ ٢٠٩: رواه النسائي، عن أبي داود الحراني، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الملك بن أبي غنية بإسناد نحوه، وهذا إسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات. اهـ. وقال الهيثمي ٩/ ١٠٨: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٧٥٠) بمجموع طرقه وشواهده.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٠٢ - ٧٠٣ (٩٥٨ - ٩٥٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا ابن نُمَيْر، قثنا عامر بن السَّبْط قال: حدثني أبو الجَحاف، عن معاوية بن ثَعْلبة، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا علي إنه من فارقني فقد فارق اللَّه، ومن فارقك فقد فارقني" (٣) .
- (٣)رواه البزار ٩/ ٤٥٥ (٤٠٦٦)، والحاكم ٣/ ١٢٤ من طريق عامر بن السبط، وزاد البزار أبا عوف بين أبي الجحاف ومعاوية بن ثعلبة. قال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ١٣٥: رواه البزار ورجاله ثقات. قال الألباني في "الضعيفة" (٤٨٩٣): منكر.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٠٤ - ٧٠٥ (٩٦٢)
vol. 2, p. 403قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن آدم، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا لم يغز لم يعط سلاحه إلا عليًّا أو أسامة (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا يونس، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لينتهين بنو وَليْعة أو لأبعثن إليهم رجلًا كنفسي، يمضي فيهم أمري يقتل المقاتلة، ويسبي الذرية" ، قال: فقال أبو ذر: فما راعني إلا برد كفّ عمر في حجزتي من خلفي، فقال: من تراه يعني؟ قلت: ما يعنيك، ولكن يعني خاصفَ النعل (٢) .
- (١)لم أقف عليه مرسلًا عن أبي إسحاق، ورواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٧٤ (٣٢٠٩٨) عن أبي إسحاق، عن جبلة به. وروى ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٥/ ٦٤ عن أبي إسحاق عن جبلة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا لم يغز أعطى سلاحه أسامة.
- (٢)رواه النسائي في "الكبرى" ٥/ ١٢٧ (٨٤٥٧) من طريق يونس أبي إسحاق، عن زيد ابن يثيع، عن أبي ذر، ولم أقف عليه مرسلًا. ورواه الطبراني في "الأوسط" ٤/ ١٣٣ (٣٧٩٧) من حديث جابر. قال الهيثمي في "المجمع" ٧/ ٢٤٠: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد اللَّه بن عبد القدوس التميمي، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٠٦ (٩٦٥ - ٩٦٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسحاق بن يوسف، قثنا عبد الملك - يعني: ابن أبي سليمان- عن سلمة بن كُهَيْل، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن الحَنَفِية قال: كُنْتُ مع علي -وعثمان محصور. قال: فأتاه رجل فقال: إن أمير المؤمنين مقتول. ثم جاء آخر فقال: إن أمير المؤمنين مقتول الساعة. قال: فقام علي، قال محمد: فأخذت بوَسَطه تخوّفًا عليه،
vol. 2, p. 404فقال: خل لا أُمّ لك. قال: فأتى عليٌّ الدار وقد قتل الرجل، فأتى داره فدخلها، وأغلق عليه بابه فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه، فقالوا: إن هذا الرجل قد قُتِل ولا بد للناس من خليفة، ولا نعلم أحدًا أحقّ بها منك. فقال لهم علي: لا تريدوني؛ فإني لكم وزير خير مني لكم أمير. فقالوا: لا واللَّه ما نعلم أحدًا أحقّ بها منك. قال: فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرًّا، ولكن أخرج إلى المسجد، فمن شاء أن يبايعني بايعني. قال: فخرج إلى المسجد فبايعه الناس (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وَهْب بن جَرِير، قثنا جويرية بن أسماء قال: حدثني مالك بن أنس، عن الزهري، عن عُبَيْد اللَّه بن عبد اللَّه، عن المِسْور بن مَخرمة قال: قُتِل عثمان وعلي في المسجد، قال: فمال الناس إلى طلحة، قال: فانصرف علي يريد منزله، فلقيه رجل من قريش عند موضع الجنائز، فقال: انظروا إلى رجل قتل ابن عمه وسلب ملكه. قال: فولّى راجعًا فرقى في المنبر فقيل: ذاك علي على المنبر، فمال الناس عليه فبايعوه وتركوا طلحة (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، قثنا شعبة، عن واقد ابن محمد بن زَيد، أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عُمَر، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا أيها الناس ارقبوا محمدًا في أهل بيته (٣) .
- (١)رواه الطبري في "تاريخه" ٤/ ٤٢٧.
- (٢)أورده المحب الطبري في "الرياض النضرة" ٣/ ٢٣٠.
- (٣)رواه البخاري (٣٧١٣).
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٠٨ - ٧١٠ (٩٦٩ - ٩٧١)
vol. 2, p. 405قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا مالك بن مِغْول، عن أكيل، عن الشعبي قال: لقيتُ علقمة فقال: أتدري ما مَثل عَليّ في هذِه الأمة؟ قال: قلتُ: وما مثله؟ قال: مَثل عيسى ابن مريم أحبّه قوم حتى هلكوا في حبه، وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع قال: نا علي بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن عَمْرو القرشي، عن عبد اللَّه بن عَيّاش الزرقي قال: قلت له: أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب. قال: إن لنا أخطارًا وأحسابًا، ونحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عَمّنا، كان علي رجلًا تَلعابة - يعني: مزّاحًا- قال: وكان إذا قَرَع قرع إلى ضِرْس حديد- قال: قلت ما ضِرْس حديد؟ قال: قراءة القرآن وفقه في الدين وشجاعة وسماحة.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧١١ - ٧١٢ (٩٧٤ - ٩٧٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قثنا ابن نُمير قال: أنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرّة، عن ابن أبي ليلى قال: ذكر عنده قول الناس في علي، فقال عبد الرحمن: قد جالسناه وحادثناه وواكلناه وشاربناه وقمنا له على الأعمال، فما سمعتُه يقول شيئًا مما تقولون، أولا يكفيهم أن يقولوا: ابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وختنه، وشهد بيعة الرضوان وشهد بدرًا؟ !
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا ابن نُمير، قثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرة، عن أبي البَختري قال: أتى رجل عليًّا يمدحه، وقد كان يقع فيه، فقال علي: ما أنا كما تقول، وإني لخير مما في نفسك.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧١٧ (٩٨٢ - ٩٨٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال يوم خبير: "لأدفعن
vol. 2, p. 406الراية إلى رجل يحبه اللَّه ورسوله أو يحب اللَّه ورسوله " فدعا عليًّا، وإنه لأرمد ما يبصر موضع قدمه، فَتَفَل في عَيْنه ثم دفعها إليه، ففتح اللَّه عليه (١) .
- (١)"مصنف عبد الرزاق" ٥/ ٢٨٧ (٩٦٣٧). ورواه الإمام أحمد ٢/ ٣٨٤، والطيالسي ٤/ ١٨٧، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ١١١ (٨٤٠٦) من حديث أبي هريرة. وصححه ابن حبان ١٥/ ٣٧٩ (٦٩٣٤). ورواه البخاري (٢٩٧٥)، ومسلم (٢٤٠٧) من حديث سلمة بن الأكوع.
-
"فضائل الصحابة " ٢/ ٧٢٢ (٩٨٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا ابن نُمير وأبو أحمد -هو الزُّبَيْري- قالا: نا العلاء بن صالح، عن المِنْهال بن عَمرو، عن عَبّاد، عن عبد اللَّه قال: سمعت عليًّا يقول: أنا عبد اللَّه وأخو رسوله - قال ابن نمير في حديثه: وأنا الصديق الأكبر- لا يقولها بعد - قال أبو أحمد: بعدي- إلا كاذب مفتري، ولقد صليت قبل الناس سبع سنين. قال أبو أحمد: ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين.
-
"فضائل الصحابة " ٢/ ٧١٦ (٩٩٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، قال: نا مَعْمَر، قال: أخبرني عثمان الجزري، عن مِقْسم، عن ابن عباس: إن عليًّا أول من أسلم (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره، أن عليًّا أول من أسلم بعد خديجة، وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة (٣) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٣١ - مطولًا- وعبد الرزاق ١١/ ٢٢٧ (٢٠٣٩٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ١/ ١٥١ (١٨٥)، وصححه الحاكم ٣/ ٤٦٥ وقال الهيثمي ٩/ ١٠٢: عثمان الجزري لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
- (٣)"مصنف عبد الرزاق" ١١/ ٢٢٧ (٢٠٣٩١).
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٢٨ - ٧٢٩ (٧٢٨ - ٩٩٨)
vol. 2, p. 407قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن مُرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال: أول من أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علي بن أبي طالب. قال: فذكرت ذلك للنخعي فأنكره، وقال: أول من أسلم أبو بكر مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: قثنا عبد الرزاق، قثنا عكرمة بن عمار، قال: أنا أبو زميل، أنه سمع ابن عباس يقول: كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: سألت الزهري: مَن كان كاتب الكتاب يوم الحديبية؟ فضَحِك وقال: هو علي ولو سألتَ هؤلاء قالوا: عثمان. يعني: بني أمية.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٧١، والترمذي (٣٧٣٥) وقال: حديث حسن صحيح. ورواه الحاكم ٣/ ١٣٦ ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، وإنما الخلاف في هذا الحرف أن أبا بكر الصديق ربه كان أول الرجال البالغين إسلامًا، وعلى بن أبي طالب تقدم إسلامه قبل البلوغ. اهـ. وصححه الألباني في "صحيح السيرة" ص ١١٨.
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٤٢، وعبد الرزاق ١٠/ ١٥٧ - ١٦٠ (١٨٦٧٨) وصححه الحاكم ٢/ ١٥٥ - ١٥٢ مطولًا. والحديث شاهد من حديث المسور ومروان بن الحكم عند البخاري (٢٧٣١)، وانظر: "الفتح" ٥/ ٣٤٣.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٣٠ - ٧٣١ (١٠٠٠ - ١٠٠٢)
قال عبد اللَّه: نا أبي، قثنا يزيد بن هارون، قال: أنا شعبة، عن عَمْرو ابن مرة، قال: سَمِعتُ أبا حمزة يحدث عن زَيد بن أرقم قال: أول من صلى مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليٌّ.
-
فذكرت ذلك للنخعي فأنكره، وقال: أبو بكر أول من أسلم مع رسول
vol. 2, p. 408اللَّه. قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكر ذلك، وقال: أبو بكر.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٣٢ (١٠٠٤)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: لما بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى اليمن عليًّا خرج بُريدة الأسلمي معه، فَعَتب على علي في بعض الشيء، فشكاه بُريدة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كنت مولاه فإن عليًّا مولاه" (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لوفد ثقيف حين جاؤه: "واللَّه لتُسْلِمُن أو لأبعَثَن إليكم رجلًا مني - أو قال: مثل نفسي- فليضربن أعناقكم، وليَسْبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم" قال عمر: فواللَّه ما اشَتَهَيْت الإمارة إلا يومئذ، جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول: هذا، فالتفت إلى علي فأخذ بيده ثم قال: "هو هذا، هو هذا" مرتين (٢) .
- (١)الحديث في "جامع معمر برواية عبد الرزاق" ١١/ ٢٢٥ (٢٠٣٨٨). ورواه الإمام أحمد ٥/ ٣٤٧، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ٤٥ (٨١٤٥)، والبزار ١٠/ ٢٥٧ (٤٣٥٢) عن ابن عباس عن بريدة، وقد سبق. ورواه الطبراني في "الصغير" ١/ ١٢٩ (١٩١) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن بريدة مقتصرًا على القدر المرفوع. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/ ١٠٨: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٧٥٠) بمجموع طرقه وشواهده.
- (٢)رواه معمر في "جامعه" ١١/ ٢٢٦ (٢٠٣٨٩). قال الألباني في "الضعيفة" ١٠/ ٦٧٧: وهذا إسناد صحيح، لكنه مرسل. وإني = = لأستنكر منه قوله: قال عمر: فواللَّه. . رجاء أن يقول: هو هذا. فإن هذا إنما قاله عمر يوم خيبر حين قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لأعطين الراية. . "؛ قال عمر: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن ادعى لها قال: فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علي بن أبي طالب. . الحديث، رواه مسلم (٢٤٠٥) من حديث أبي هريرة.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤ (١٠٠٧ - ١٠٠٨)
vol. 2, p. 409قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حُبْشي قال خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي -رضي اللَّه عنه- فقال: لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يُفتح له، ما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادمٍ لأهله (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ونا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة قال: خطبنا. . فذكر نحوه، ليس فيه: ما ترك (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حُسين قال: حدثني ابن عباس قال: أرسلني علي إلى طلحة والزبير يوم الجَمل، قال: فقلت لهما: إن أخاكما يُقرِئكما السلام ويقول لكما: هل وجدتما علي في حيف في حكم أو في استئثار في أو في كذا. قال: فقال الزبير: ولا في واحدة منها ولكن مع الخوف شدة المطامع (٣) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٩٩، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٧٤ (٣٢١٠١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٢/ ٥٨١.
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ١٩٩، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٧٢ (٣٢٠٨٥)، وانظر "الصحيحة" (٢٤٩٦).
- (٣)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٩٢ (٣٠٥٨٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٨/ ٤٠.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٣٧ - ٧٣٨ (١٠١٣ - ١٠١٥)
vol. 2, p. 410قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن، عن علي قال: فينا واللَّه {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧) } [الحجر: ٤٧] (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني مَطر الوراق، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- آخى بين أصحابه فبقى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعلي، فآخى بين أبي بكر وعمر وقال لعلي: "أنت أَخي وأنا أخوك" (٢) .
- (١)رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢١٧ (٩٠٢) وكذا الطبري في "تفسيره" ٥/ ٤٩٣ (١٤٦٦٦، ١٤٦٦٧) عن ابن عيينة به لكن زاد بعد قوله: فينا واللَّه: (أهل بدر).
- (٢)لم أقف عليه مرسلًا، وروى أبو يعلى كما في "المطالب العالية" ٣١/ ٨٦ (٣٩٦٧)، و"إتحاف الخيرة" ٧/ ٢٠٤ (٦٦٧٥) عن علي قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- آخى بين الناس وتركني فقلت: يا رسول اللَّه، آخيت بين أصحابك وتركتني. قال: "ولم ترني تركتك؟ ! إنما تركتك لنفسي، أنت أخي، وأنا أخوك" قال: "فإن حاجك أحد فقل: إني عبد اللَّه وأخو رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يدعيها أحد بعدك إلا كذاب". وقال البوصيري: رواه ابن ماجه مختصرًا. قلت: لفظه عند ابن ماجه (١٢٠): أنا عبد اللَّه، وأخو رسول اللَّه، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب، صليت قبل الناس لسبع سنين. قال البوصيري في "الزوائد" ص ٤٦: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. رواه الحاكم عن المنهال وقال: صحيح على شرط الشيخين. قال الألباني في "ضعيف ابن ماجه": باطل وعباد بن عبد اللَّه ضعيف، قاله الذهبي في "التلخيص".
-
"السنة" ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٣ (١٣٤٥) ، "فضائل الصحابة" ٢/ ٧٣٩ - ٧٤٠ (١٠١٨ - ١٠١٩)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وَهْب قال: نشد علي على الناس فقام
vol. 2, p. 411خمسة أو ستة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهدوا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (١) .
قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن إسحاق قال: سمعت عمرًا ذا مر، وزاد فيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اللهم والِ من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحب من أحبه" ، قال شعبة: أو قال: "أبغض من أبغضه" (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٦٦ والنسائي في "خصائص علي" (٨٣)، و"الكبرى" ٥/ ١٣١ (٨٤٧١)، من طريق محمد بن جعفر، به. ورواه البزار ١٠/ ٢١٢ (٤٢٩٩)، عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يُثَيْع بأطول منه. قال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ١٠٤: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
- (٢)رواه البزار ٣/ ٧٤ (٧٨٦) من طريق فطر بن خليفة، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ١٣٦ (٨٤٨٤) من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، به. قال الهيثمي ٩/ ١٠٥: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٤١ - ٧٤٢ (١٠٢١ - ١٠٢٢)
قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم قال: نا شريك، عن عياش الغامري، عن عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد، قال: قدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من أهل اليمن وفد (ليشرح) (٣) ، قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لتقيمن الصلاة، أو لأبعثن إليكم رجلًا يقتل المقاتلة ويسبي الذرية" ، قال: ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم أنا أو هذا" وانتشل بيد علي (٤) .
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده وأظنني قد سمعته منه،
vol. 2, p. 412نا وكيع، عن شَرِيك، عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي قال: مثلي في هذِه الأمة كمثل عيسى بن مريم، أحبته طائفة وأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة وأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن شريك، عن عاصم، عن أبي رَزِيْن قال: خَطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد فارقكم رجل لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون (١) .
- (٣)في "المصنف": (أبي سرح) ولعله الصواب ففي "جمهرة أنساب العرب" ص ١٧٠ بنو جذيمة منهم ربيعة وأبو سرح.
- (٤)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٧١ - ٣٧٢ (٣٢٠٨٤) عن شريك، به.
- (١)رواه البزار ٤/ ١٨٠ (١٣٤١) من طريق منصور، عن أبي رزين، به، ورواه الإمام أحمد ١/ ١٩٩ من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن الحسن، به. وصححه ابن حبان من طريق هبيرة (٦٩٣٦). قلت: وقد روي من غير وجه عن الحسن، به.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٤٢ - ٧٤٤ (١٠٢٤ - ١٠٢٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، نا وُهَيْب، قثنا سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم خيبر: "لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللَّه ورسوله يفتح اللَّه عليه" قال: فقال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ، فتطاولتُ لها واستشرفتُ رجاء أن يَدْفعها إليّ، فلما كان الغد دعا عليًّا فدفعها إليه، فقال: "قاتِلْ ولا تَلْتَفتْ حتى يُفْتَحَ عليك" فسار قريبًا، ثم نادى: يا رسول اللَّه، علام أقاتل؟ قال: "حتى يشهدوا ألا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه" (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حسن، نا حماد بن سلمة، عن سُهَيْل،
vol. 2, p. 413عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال يوم خيبر: "لأدفعن الراية. . " فذكره نحوه، إلا أنه قال: قام ولم يلتفت للعزمة، فقال: علام أقاتل؟ (١) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٨٤، ومسلم (٢٤٠٥) من طريق سهيل، به.
- (١)رواه ابن حبان ١٥/ ٣٧٩ (٦٩٣٤) من طريق حماد، به.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٤٦ (١٠٣٠ - ١٠٣١)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب (٢) .
- (٢)رواه ابن سعد في "الطبقات" ٢/ ٣٣٩، والحاكم ٣/ ١٣٥، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٢/ ٤٠٤ من طريق شعبة، به. بلفظ: أقضى أهل المدينة. وفي الباب عن غير ابن مسعود انظر "فتح الباري" ٨/ ١٦٧.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨ (١٠٣٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سعيد بن محمد الوراق، عن علي بن حزور، قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعتُ عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول لعلي: "يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك" (٣) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سيار -يعني ابن حاتم- قال: نا جعفر - يعني: ابن سليمان- قال: نا مالك - يعني: ابن دينار- قال: سألتُ سعيدَ بن جُبَيْر، قلت: يا أبا عبد اللَّه، من كان حاملَ راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: فنظر إليَّ وقال: كأنك رخي البال. فغضبت وشكوته إلى
vol. 2, p. 414إخوانه من القراء، قلت: ألا تعجبون من سعيد؛ إني سألته من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فنظر إلي وقال: إنك لرخي البال، قالوا: أرأيت حين تسأله وهو خائف من الحجاج قد لاذ بالبيت! كان حاملها علي (١) .
- (٣)رواه أبو يعلى ٣/ ١٧٨ (١٦٠٢)، والحاكم ٣/ ١٣٥ من طريق سعيد الوراق، به، وصححه! لكن تعقبه الذهبي قائلًا: بل سعيد وعلي متروكان. اهـ وقال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ١٣٢ أيضًا: فيه علي بن الحزور وهو متروك. اهـ. وكذا أورده الألباني في "الضعيفة" (٤٨٩٥) وقال: باطل.
- (١)رواه الحاكم ٣/ ١٣٧، وصححه ثم قال: ولهذا الحديث شاهد من حديث زنفل العرفي، وفيه طول فلم أخرجه.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٨٤٦ - ٨٤٧ (١١٦٢ - ١١٦٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حجاج، نا شريك، عن عاصم بن كُلَيْب، عن محمد بن كَعْب القُرظي أن عليًّا قال: لقد رأيتُني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفًا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أسود، نا شريك، عن عاصم بن كُليب، عن محمد بن كعب، عن علي فذكر الحديث، وقال فيه: وإن صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ١٥٩ من طريق الأسود وحجاج، ورواه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ٨٥ من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، ثلاثتهم عن شريك، عن عاصم، به. قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٢٣: رواه كله أحمد، ورجال الروايتين رجال الصحيح غير شريك بن عبد اللَّه النخعي، وهو حسن الحديث، ولكن اختلف في سماع محمد بن كعب من علي. اهـ. قلت: شريك قال عنه الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، . . اهـ.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٨٨٦ (١٢١٧ - ١١١٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، أن رجلًا (٣) قال لأبي الأسود الدئلي (٤) :
vol. 2, p. 415أدخلك اللَّه مدخل علي، قال: إنك تحسن ولا تشعر (١) .
- (٣)قلت: لعل الرجل القائل كان ممن يبغض عليًّا أو يعتمد فيه اعتقادًا باطلًا، ومما لا شك فيه أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- داخل مدخل صدق مع النبيين والصديقين.
- (٤)كذا في "العلل" بينما في "السنة" للخلال: أبو السوار. وكلاهما له رواية عن علي.
- (١)رواه الخلال في "السنة" ١/ ٢٧١ - ٢٧٢ (٤٥٤)، وفيه: أبو هلال، هو محمد بن سليم، أبو هلال الراسبي، متكلم فيه. قال الحافظ في "التهذيب": قال أحمد بن حنبل: يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة، وهو مضطرب الحديث. اهـ. وقال في "التقريب": صدوق فيه لين. اهـ.
-
"العلل" برواية عبد اللَّه (٤١٩٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا ابن نمير، نا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أتى رجل عليًّا يمدحه، قد كان يقع فيه، فقال علي: ما أنا كما تقول، وإني لأخير مما في نفسك (٢) .
- (٢)ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" ٨/ ٧ من طريق سفيان والأعمش، عن عمرو، به. وفي إسناده انقطاع، أبو البختري لم يسمع عليًّا. انظر: "جامع التحصيل" ص ١٨٣ (٢٤٢).
-
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٧٢ (١٣٤٢)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا أبو محمد الهلالي سفيان بن عيينة، عن ابن إسحاق، قال: قال المخزومي: قلت لجدتي أسماء: مالي أرى عليًّا يجالسه الأكابر من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالت: يا بني، وكم لعلي من ضرس قاطع. فذكرت له القرابة، والقدم في الإسلام، والبذل للماعون، والسماحة، والصهر، وأشياء (٣) .
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي - يعني: ختن سلمة- قال: ثنا سلمة بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث،
vol. 2, p. 416عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قلت لعبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة: ألا تخبرني عن أبي بكر، وعلي بن أبي طالب؟ قال: إن أبا بكر رحمه اللَّه كانت له السنُّ والسابقة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، توفِّيَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن ستين سنة، وعلي ابن أربع وثلاثين سنة. قلت: الناس صاغية إلى علي؟ قال: أي ابن أخي كان له واللَّه -ما شاء، من ضرس قاطع، (السبطة) (١) في النسب، وقرابته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومصاهرته، والمسابقة في الإسلام، والعلم بالقرآن، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في الماعون، وكان له -واللَّه- ما شاء من ضرس قاطع (٢) .
- (٣)لم أهتد إليه بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.
- (١)كذا في المطبوع من "السنة"، وفي "الاستيعاب": البسطة، بينما في "تهذيب الكمال": السَّطة.
- (٢)رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٢/ ٤١٧ من طريق عبد الرحمن بن الحارث، به. وأورده ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٣/ ٢٠٨، والمزي في "التهذيب" ٢٠/ ٤٨٧ من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد، به.
-
"السنة" للخلال ١/ ٢٦٩ (٤٤٨ - ٤٤٩)
قال الخلال: وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: ثنا داود بن عمرو الضبي -وانتخبه أبي عليه- قال: ثنا علي بن هاشم قال: ثنا أبو الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجلٌ أبا ذر وهو في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر، ألا تخبرني بأحب الناس إليك، فإني أعرف أن أحبهم إليك أحبهم إلى رسول اللَّه؟ قال: إي ورب الكعبة، إن أحبهم إليَّ أحبهم إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو ذاك الشيخ، وأشار بيده إلى علي، وهو يصلي أمامه (٣) .
vol. 2, p. 417قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يقول للرجل: أنت مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأيش نقول؟ قال: دعها.
قال الخلال: وأخبرني زكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (١) ما وجهه؟ قال: لا تكلم في هذا، دع الحديث كما جاء.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: قلت: ما تقول في رجل يقول للرجل: أنت مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأيش تقول؟ قال: دعها.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن قول
vol. 2, p. 418النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى" (١) أيش تفسيره؟ قال:
vol. 2, p. 419اسكت عن هذا، لا تسأل عن ذا، الخبر كما جاء.
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "من كنت مولاه فعلي مولاه" ، ما وجهه؟ قال: لا تكلم في هذا، دع الحديث كما جاء.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن سليمان الحضرمي قال: ثنا أحمد قال: ثنا الحارث بن منصور قال: سألت الحسن بن صالح عن قوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه" ؟ قال: في الدين.
- (٣)رواه ابن عدي في الكامل ٣/ ٥٤٤، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٢/ ٢٦٥ من = = طريق علي بن هاشم، به. وفي إسناده أبو الجحاف، وهو داود بن أبي عوف، قال ابن عدي: لأبي الجحاف أحاديث غير ما ذكرته، وهو من غالية أهل التشيع، وعامة حديثه في أهل البيت .. وهو عندي ليس بالقوي ولا ممن يحتج به. اهـ. قلت: ثم هو بذلك يخالف الحديث الصحيح الذي رواه البخاري (٣٦٦٢)، ومسلم (٢٣٨٤) عن عمرو بن العاص أنه سئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أي الناس أحب إليك قال: "عائشة" فقال: من الرجال؟ فقال: "أبوها". . الحديث. هذا ومما لا شك فيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب عليًّا -رضي اللَّه عنه- كما في حديث فتح خيبر الذي رواه البخاري (٣٧٠٢) ومسلم (٢٤٠٧) وفيه قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبه اللَّه ورسوله. . " الحديث، وانظر لزامًا تخريج الحديث التالي: "من كنت مولاه".
- (١)هذا حديث تواتر على روايته جمع من الصحابة: فرواه الإمام أحمد ١/ ٨٤ من حديث علي، وفي ٤/ ٢٨١ عن البراء بن عازب، وفي ٥/ ٣٤٧ عن بريدة الأسلمي -وقال العجلوني في "كشف الخفاء" (٢٥٩١): رواه الطبراني وأحمد والضياء في "المختارة" عن زيد بن أرقم، وعلي، وثلاثين من الصحابة. . اهـ وانظر "الأحاديث المتواترة" للكتاني ص ١٩٤. قلت: قد أورد الهيثمي في "المجمع" ٩/ ١٠٣ - ١٠٨ قدرًا كبيرًا منها. = قال الذهبي فيه: هذا حديث حسن عالٍ جدًّا، ومتنه متواتر. "السير" ٨/ ٣٣٥. وقال الحافظ في "الفتح " ٧/ ٧٤: هو كثير الطرق جدًّا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان. اهـ. وقال الأمير الصنعاني في ثنايا كلامه عن التواتر المعنوي: ومن ذلك حديث: "من كنت مولاه فعلي مولاه". فإن له مائة وخمسين طريقًا، قال العلامة المقبلي بعد سرد بعض طرق هذا الحديث ما لفظه: فإن لم يكن هذا معلومًا، فما في الدنيا معلوم؟ ! وجعل هذا الحديث في الفصول من المتواتر لفظًا. . اهـ انظر: "إجابة السائل شرح بغية الآمل" ص ٩٨. والحديث أورده الألباني كذلك في "الصحيحة" (١٧٥٠) عن عشرة من الصحابة من أكثر من خمسة وعشرين وجهًا عنهم، ثم قال: وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها -بعد تحقيق الكلام على أسانيدها، بصحة الحديث يقينًا، وإلا فهي كثيرة جدًّا. اهـ. وبالرغم مما تقدم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" ٧/ ٣١٩: تنازع الناس في صحته، فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل الحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه. ثم نقل عن ابن حزم أنه قال فيه: لا يصح من طريق الثقات أصلًا! ثم قال شيخ الإسلام: إن لم يكن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاله فلا كلام، وإن كان قاله فلم يُرد به قطعًا الخلافة بعده. . اهـ ثم أخذ يبين معنى المولى؛ ردًّا على الشيعة إذ أنهم فهموا الحديث فهمًا باطلًا، وهو أن عليًّا أحق بالخلافة؛ ونشأ عن هذا تخطئة أبي بكر وغيره من الصحابة؟ ! لكن الذي ينبغي: هو أن يوالي كل مؤمن عليًّا -رضي اللَّه عنه- كما ينبغي أن يوالي غيره من الصحابة، الولاية التي هي ضد العداوة. هذا ولو أنه عرف سبب ورود الحديث الذي من أجله خصَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليًّا به، لزال الإشكال. . وانظر: "تحفة الأخيار بترتيب مشكل الآثار" ٩/ ١٧٧ - ١٨٦، و"نصب الراية" ١/ ٣٦٠.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٧٩، والبخاري (٤٤١٦)، ومسلم (٢٤٠٤) من حديث سعد ابن أبي وقاص.
-
"السنة" للخلال ١/ ٢٧٢ - ٢٧٥ (٤٥٧ - ٤٦٢)
قال محمد بن المنصور الطوسي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما روي في فضائل أحدٍ من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالأسانيد الصحاح ما روي عن علي بن أبي طالب.
-
"طبقات الحنابلة" ٣/ ٢١٦
قال عبد اللَّه: حدث أَبي بحديث سفينة (١) فقلت: يا أَبة، ما تقول في التفضيل؟ قال: في الخلافة أبو بكر وعمر وعثمان. فقلت: فعلي بن أَبي طالب؟ قال: يا بني علي بن أَبي طالب من أهل بيت لا يقاس بهم أحد.
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٢٠، وأبو داود (٤٦٤٦، ٤٦٤٧)، والترمذي (٢٢٢٦)، وابن حبان ١٥/ ٣٤ (٦٦٥٧) من طرق عن سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مرفوعًا بلفظ: "الخلافة ثلاثون سنة، ثم تكون بعد ذلك ملكًا". قال الإمام أحمد: حديث سفينة في الخلافة صحيح، وإليه أذهب في الخلفاء. = = انظر: "جامع بيان العلم" لابن عبد البر ١٢/ ١٢٩ (٢٣١٣). وحسنه الترمذي كذلك. وغير واحد كشيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" ٣٥/ ١٨. والألباني في "الصحيحة" (٤٥٩) حيث أورد له شاهدين ثم قال: وجملة القول: أن الحديث حسن من طريق سعيد بن جمهان، صحيح بهذين الشاهدين، لاسيما وقد قواه من سبق ذكرهم وهاك أسماؤهم: الإمام أحمد، الترمذي ابن جرير، ابن أبي عاصم، ابن حبان، الحاكم، ابن عبد البر، ابن تيمية، الذهبي، العسقلاني. . اهـ.
-
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص ٢١٢
قال عبد اللَّه بن أَحمد بن حنبل: سمعت أَبي يقول: ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثل ما لعلي -رضي اللَّه عنه-.