١٧٠ - مناقب العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه-
6 paragraphs · vol. 2, p. 457
- vol. 2, p. 457
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن بِشْر بن عاصم، عن سعيد بن المُسَيّب، قال: أراد عمر توسيع المسجد فكان للعباس دار، فقال: لا أعطيكها، ليس ذاك، قال: اجعل بيني وبينك أُبي بن كعب حكمًا، فقضى عليه، فقال العباس: هي على المسلمين صدقة (١) .
- (١)رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٦/ ٣٦٧، ورواه البيهقي في "سننه" ٦/ ١٦٨، ومن طريقه ابن عساكر ٢٦/ ٣٦٨ عن سعيد، عن أبي هريرة موصولًا، وبلفظ أشمل.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٦٠ (١٧٥٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا موسى بن داود، قثنا الحَكَم بن المنذر، عن عُمر بن بِشْر الخَثْعمي، عن أبي جعفر، قال: أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلة وله ضفيرتان وهو أبيض بَضٌّ، فلما رآه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تَبَسّم فقال له العباس: ما أضحكك يا رسول اللَّه أضحك اللَّه سنك؟ قال: "أعجبني جمالك يا عم النبي" ، فقال العباس: ما الجمال في الرجل يا رسول اللَّه؟ قال: "اللسان" (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، قال: قال العباس: يا رسول اللَّه، إنا نعرف في وجوه أقوام
vol. 2, p. 458الضغائن بوقائع أوقعتَها فيهم، قال: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لن ينالوا خيرًا حتى يُحِبّوكم للَّه ولقرابتي، ترجو سَلهَم (١) شفاعتي، ولا يرجوها بنو عبد المطلب" (٢) .
- (٢)رواه ابن عساكر من طريق الإمام أحمد في "تاريخ دمشق" ٢٦/ ٣٤٥، ورواه الحاكم ٣/ ٣٣٠ بزيادة واختلاف في هذا الإسناد، فرواه من طريق موسى بن داود، عن الحكم بن المنذر، عن محمد بن بشر، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن، عن أبيه. فخالف عمر بن بشر. كما زاد في الإسناد علي بن الحسين. قال الذهبي: مرسل. اهـ والحديث قال عنه الحافظ في "التلخيص" ٤/ ٢٨: وهو مرسل وقال ابن طاهر: إسناده مجهول. اهـ ثم ذكره الحافظ عن غير واحدٍ بشيء من التفصيل. وانظر: "البدر المنير" ٨/ ٤٥٥، و"الضعيفة" ٧/ ٤٦٦.
- (١)كذا في المطبوع، وفي بعض الروايات: سهلب. وفي أخرى وقع: سليم. وفسرت في رواية بأنها: حي من مراد.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٨٥ (٣٢٢٠٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٦/ ٣٣٧ من طريق سفيان، به مرسلًا. ورواه موصولًا الطبراني فى "الأوسط" ٣/ ٢١٧ (٢٩٦٣) والخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٣١٦ عن أبي الضحى، عن ابن عباس، به كذلك وصله الخطيب عن أبي الضحى، عن عائشة، به ثم قال الخطيب: والمحفوظ عن أبي الضحى، عن ابن عباس. اهـ. قلت: وقد رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥٧ من حديث عبد اللَّه ابن الحارث، عن العباس، مرة. وأخرى زاد عبد المطلب بن ربيعة بين ابن الحارث والعباس.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٦١ - ١١٦٢ (١٧٥٥ - ١٧٥٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا هُشَيْم، قال: أنا منصور، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن الحسن بن مُسلم المكي قال: بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عمر بن الخطاب على الصدقات، قال: فأتى على العباس فسأله صدقة ماله، قال: فتجهَّمه العباس، وكان بينهما كلام، قال: فانطلق عُمر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشكا العباس إليه، قال: فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما علِمت يا عُمر أن عَمّ الرجل صِنْوُ أبيه؟ ، إنا كنا تعجَّلنا صدقة مالِ العباسِ العامَ عامَ أول" (٣) .
- (٣)علقه أبو داود عقب حديث (١٦٢٤) وقال: حديث هشيم أصح. ورواه أبو بكر البزاز في "الفوائد" (٢٥٣). وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ٢١٥ وقال: وهو الصحيح. اهـ ووافقه الدارقطني في "العلل" ٥/ ١٥٧. وقال البيهقي في "الكبرى" ٤/ ١١١: وهذا هو الأصح من هذِه الروايات. وقال الألباني في "الإرواء" ٣/ ٣٤٨. والحسن بن مسلم هو ابن يناق تابعي ثقة فهو مرسل صحيح الإسناد، وله شواهد تقويه.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٦٣ - ١١٦٤ (١٧٥٩)
vol. 2, p. 459قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: أنا هُشَيْم، قثنا حجاج، عن ابن أبي مُلَيْكة وعطاء بن أبي رباح؛ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث عمر بن الخطاب على الصدقات قال: فأتى على العباس فسأله صدقة مالهِ، قال: فتجَهَّمه العباس، قال: حتى كان بينهما، فانطلق عمر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فشكا العباس، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا عمر، أما عَلِمْتَ أن عم الرجل صِنْو أبيه؟ إنا كنا تعجلنا صدقة العباس العام عام أول" (١) .
- (١)لم أقف عليه بهذا الإسناد، وانظر ما قبله.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٦٧ (١٧٦٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن زكريا قال: حدثني إسماعيل ابن أبي خالد قال: شهدتُ الشّعْبي يقول: ما سمع الشِّيب ولا الشبان بخطبة مثلها (٢) .
- (٢)يشير الشعبي إلى خطبة بيعة العقبة، ونصها: انطلق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- معه العباس عَمُّه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة، فقال: ليتكلم متكلمكم ولا يُطِل الخُطبةَ، فإن عليكم من المشركين عَيْنًا وإن يعلموا بكم يفضحوكم، فقال قائلهم -وهو أبو أمامة- سل يا محمد لِرَبّك ما شئت، سل لنفسك ولأصحابك ما شئت، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على اللَّه وعليكم إذا فعلنا ذاك؟ قال: "أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تُؤْوُنا وتنصرونا وتمنعونا مما منعتم منه أنفسكم" قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: لكم الجنة، قالوا: فلك ذاك". رواه الإمام أحمد ٤/ ١٢٠. قال الهيثمي في "المجمع" ٦/ ٤٧ - ٤٨ رواه هكذا مرسلا ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال العجلي في ترجمة الشعبي: مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحا. انظر: "معرفة الثقات" ٢/ ١٢.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ١١٦٨ (١٧٦٦)