١٨١ - مناقب فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
7 paragraphs · vol. 2, p. 493
- vol. 2, p. 493
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو النضر، نا إبراهيم بن سعد، عن محمد ابن إسحاق، عن عُبَيْد اللَّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمى قالت: اشتكت فاطمة ابنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شكواها التي قُبِضَتْ فيها، فكنت أمَرِّضها فأصبحت يومًا كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك، قالت: وخرج علي لبعض حاجته فقالت: يا أُمَّه، اسكبي لي غُسْلًا. فسكبت لها غُسْلًا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أُمَّه، أعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبستها، ثم قالت: يا أُمَّه، قدِّمي لي فراشي وسطَ البيت. ففعلتُ، واضطجعتْ فاستقبلت القبلة وجعلتْ يدها تحت خدِّها، ثم قالت: يا أُمَّه، إني مقبوضة الآن، وقد تطهّرت فلا يكشِفْني أحَدٌ. فقُبِضتْ مكانها، قالت: فجاء علي فأخبرته (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٦١، وابن سعد في "الطبقات" ٨/ ٢٧، وابن الجوزي في "العلل" (٤١٩)، وفي "الموضوعات" ٣/ ٦١٧ - ٦١٨ (١٨٤٢) وقال: وهذا الحديث لا يصح، أما محمد بن إسحاق فمجروح شهد بأنه كذاب مالك وسليمان. ثم إن الغسل إنما يكون لحدث الموت فكيف يغتسل قبل الحدث؟ وهذا لا يصلح إضافته إلى علي وفاطمة عليهما السلام بل يتنزهون عن مثل هذا ا. هـ. مختصرا. وقال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٢١١: رواه أحمد وفيه من لم أعرفه.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٠٣ (١٢٤٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن زكريا قال: أخبرني أبي، عن الشعبي قال: خطب علي بنت أبي جَهْل إلى عمّها الحارث بن هاشم، فاستشار النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها فقال: "أعن حَسَبها تسألني؟ " قال علي: قد
vol. 2, p. 494أعلم ما حسبها، ولكن أتأمرني بها؟ فقال: "لا، فاطمة مُضغة مني، ولا أحِبّ أن تحزن أو تجزع" ، فقال علي: لا آتي شيئًا تكرهه (١) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يزيد قال: أنا إسماعيل، عن أبي حنظلة أنه أخبره رجل من أهل مكة: أن عليًا خطب ابنة أبي جَهْل، فقال له أهلها: لا نُزَوجك على ابنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "إنما فاطمة بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني" (٢) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٧/ ٣٠١ (١٣٢٦٨)، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٩١ (٣٢٢٦٤) وصححه الحاكم ٣/ ١٥٨، وقال الذهبي في "التلخيص": مرسل قوي. اهـ، وانظر ما بعده.
- (٢)رواه الحاكم ٣/ ١٥٩ وصححه، وقال الذهبي: مرسل.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٤٤ - ٩٤٥ (١٣٢٣ - ١٣٢٤)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سفيان، عن عَمرو، عن محمد بن علي أن عليًّا أراد أن ينكح ابنة أبي جَهْل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على المنبر: "إن عليًّا أراد أن ينكح العوراء بنت أبي جَهْل، ولم يكن ذلك له أن يجمع بين ابنة عدو اللَّه وبين ابنة رسول اللَّه، وإنما فاطمة مضغة مني" (٣) .
- (٣)رواه عبد الرزاق ٧/ ٣٠١ (١٣٢٦٧)، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٩١ (٣٢٢٥٩).
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٤٦ (١٣٢٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا أبو اليمان قال: أنا شعيب، عن الزُّهري قال: أخبرني علي بن حُسين أن المِسور بن مخرمة أخبره أن علي بن أبي طالب خطب ابنةَ أبي جَهْل وعنده فاطمة بنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يعني: فلما سَمِعت بذلك فاطمة أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالتْ له: إن قومك يتحدثون أنك لا تَغْضب لبناتك، وهذا عليٍّ ناكحًا ابنة أبي جهل. قال المِسْور: فقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسمعتُه حين تشهد ثم قال: "أما بعد، فإني أنكحت أبا العاص بن
vol. 2, p. 495الربيع، فحدّثني فَصَدقني، وإن فاطمة بنت محمد مُضْغَة مني، وأنا أره أن يفتنوها، وإنها واللَّه لا تجتمع ابنة رسول اللَّه وابنة عدو اللَّه عند رجل واحد أبدًا " (١) قال: فنزل علي عن الخِطْبة.
وقال: حدثني أبي قال: أنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عروة.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٢٦، والبخاري (٣٧٢٩)، ومسلم (٢٤٤٩).
-
وعن أيوب، عن ابن أبي مليكة أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل حتى وَعد النكاح، فبلغ ذلك فاطمة رضي اللَّه عنها، فقالت لأبيها -صلى اللَّه عليه وسلم-: يزعم الناس إنك لا تغضب لبناتك، وهذا أبو حسن قد خطب ابنة أبي جهل وقد وعد النكاح. قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خطيبًا فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله، ثم ذكر أبا العاص بن الربيع وأثنى عليه في صِهْره، ثم قال: "إنما فاطمة مضغة مني، وإنما أخشى أن يفتنوها، ووالله لا تجتمع ابنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وابنة عدو اللَّه تحت رجلٍ " قال: فسكت علي عن ذلك النكاح وتركه (٢) .
- (٢)رواه أبو داود (٢٠٧٠)، وعبد الرزاق ٧/ ٣٠١ (١٣٢٦٩) إلا أن عروة لم يُذكر في المطبوع من "المصنف". قال الألباني في "صحيح أبي داود" (١٨٠٦): هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
-
"فضائل الصحابة " ٢/ ٩٤٦ - ٩٤٨ (١٣٢٦ - ١٣٣٠)
قال أبو عبد الرحمن: وجدت في كتاب أبي بخط يده: نا سعد بن إبراهيم بن سعد، ويعقوب بن إبراهيم قالا: نا أبي، عن صالح قال: قالت عائشة لفاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا أبشرك أني سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "سيدات نساء أهل الجنة أربع: مريم بنت عمران،
vol. 2, p. 496وفاطمة بنت رسول اللَّه، وخديجة بنت خويلد، وآسية امرأة فرعون " (١) ، وقال يعقوب: ابنة مزاحم.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "حسبك من نساء العالمين: مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون " (٢) .
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "حسبك من نساء العالمين " فذكر مثله سواء (٣) .
- (١)هذا إسناد فيه انقطاع بين صالح وعائشة، ولم أقف عليه هكذا، بينما رواه الحاكم ٣/ ١٨٥ بإسناد متصل من طريق صالح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٣٦٧٨). قلت: وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الإمام أحمد ١/ ٢٩٣، وأبو يعلى ٥/ ١١٠ (٢٧٢٢)، والطبراني ١١/ ٣٣٦ (١١٩٢٨)، وصححه الحاكم ٣/ ١٨٥. وقال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٢٢٣: رجالهم رجال الصحيح. اهـ. وكذلك صححه الألباني في "الصحيحة" (١٥٠٨).
- (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٣٥، والترمذي (٣٨٧٨): وقال: حديث صحيح، وصححه ابن حبان ١٥/ ٤٠١ - ٤٠٢ (٦٩٥١)، والحاكم ٣/ ١٥٧، والحافظ في الفتح ٦/ ٤٧١، والمناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" ٢/ ١٢٧ وذكره الألباني في "الصحيحة" (١٥٠٨) شاهدًا، وصححه في "الجامع" (٣١٤٣). قلت: له شاهد رواه البخاري (٣٤٣٢)، ومسلم (٢٤٣٠) من حديث على بلفظ: "خير نسائها مريم ابنة عمران، وخير نسائها خديجة".
- (٣)رواه الحاكم ٣/ ١٥٧ - ١٥٨، وصححه.
-
"فضائل الصحابة" ٢/ ٩٥٢ - ٩٥٣ (١٣٣٦ - ١٣٣٨)